GMT 14:18:18 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي المغربي يكشف عن حال الحزب
حسن طارق: الخروج أو البقاء في الحكومة جزء من نقاش كبير
أيمن بن التهامي

GMT 2:30:00 2009 الخميس 22 أكتوبر


 

فيما يتجدد النقاش في صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي، وسط تجدد الدعوات للانضمام الى صفوف المعارضة، يكشف حسن طارق عضو المكتب السياسي للحزب، في حديث لـ "إيلاف" الأجواء العامة التي يعيشها البيت الاتحادي. ويقول طارق ان الاتحاد بحاجة إلى إعادة بناء شامل من ناحية التنظيم، عبر إعادة التموقع داخل المجتمع وربط الجسور معه، وربط الصلة بالمثقفين، والشباب، مشيرا الى ان مسالة الخروج أو البقاء في الحكومة جزء من نقاش كبير.

 

حسن طارق

  الدار البيضاء: يبدو أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ما زال يدفع ضريبة مشاركته في الحكومة، إذ بعد النتائج التي حققها في الانتخابات البرلمانية سنة 2007، تزايدت الأصوات المطالبة بخروجه إلى المعارضة، ما جعل البيت الداخلي لهذا المكون السياسي الكبير مهدد بالصدع.

وبدأت بوادر تجدد النقاش حول هذا الأمر، بعد تواتر أنباء دخول اتحاديين في سباق مع الزمن لجمع التوقيعات التي تخولهم إسقاط وزرائهم من الحكومة. وعلى الاثر شرع أعضاء من المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، محسوبين على التيار المطالب بالخروج إلى المعارضة، شرعوا في التعبئة لجمع ما يكفي من توقيعات أعضاء برلمان الحزب لتحقيق النصاب القانوني، الذي يخول عقد دورة المجلس قبل نهاية شهر تشرين الثاني (أكتوبر) الجاري، دون انتظار قرار المجلس الوطني.

ومن جهة اخرى، يقف الكاتب الأول للحزب، عبد الواحد الراضي، الذي يشغل أيضا منصب وزير العدل، في منصب لا يحسد عليه، خاصة مع قرب انعقاد المجلس الوطني، الذي ينتظر ان يعرف نقاشا ساخنا. وقد عاش هذا المكون السياسي، في السنوات الأخيرة، مخاضات عسيرة، دفعت الكاتب الأول السابق على تقديم استقالته، في محاولة لـ "الحفاظ على وحدة الحزب".

إطار

 الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تأسس سنة 1975 بعد أن انفصلت الجماعة المؤسسة له عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الذي انشق قبل ذلك عن حزب الاستقلال). وظل الحزب قطب رحى المعارضة في المغرب لمدة طويلة، بل أصبح القوة السياسية المغربية الأولى مع بداية التسعينات.

وكان فوزه في الانتخابات التشريعية يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 1997 بنسبة 13.9في المائة من الأصوات (أي 57 من مجموع مقاعد مجلس النواب المغربي) سببا في تعيين الكاتب العام للحزب آنداك، عبد الرحمن اليوسفي، رئيسا للوزراء منذ 5 شباط (فبراير) 1998. 

 كما قدم الحزب، أخيرا، مذكرة إصلاحات دستورية إلى العاهل المغربي تتعلق بإقرار المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير الأول (رئيس الحكومة) من الحزب الذي حصل على أغلبية المقاعد البرلمانية، وتقوية صلاحيات الوزير الأول بجعل الحكومة تحت إمرته وفسح المجال أمامه لتعيين الشخصيات في المناصب السامية وإعفائها وقبول استقالات الوزراء وإعفائهم، بالإضافة إلى إعادة النظر في الاختصاصات التشريعية لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، وانتخاب أعضائها بشكل مباشر من المواطنين.

عضو المكتب السياسي للحزب، تحاول "إيلاف" إماطة اللثام عن الأجواء العامة داخل البيت الاتحادي.

* كيف يدير الحزب أزمة البقاء أو الانسحاب من الحكومة في المغرب؟

نقاش الخروج إلى المعارضة أو البقاء في الحكومة هو جزء من نقاش كبير وعام حول المشهد السياسي في المغرب.والسؤال المطروح علينا حاليا هو كيف يسير المشروع الديمقراطي في بلادنا؟ وهل يمكن أن يكون هناك قطب سياسي يساري، وكيف يمكن أن نعيد بناء اليسار؟.

لكن هذا لا ينفي بأن هذا النقاش مطروح، لكنه مطروح ضمن مجموعة من القضايا الأخرى، وهو يثار لأن المشاركة في الحكومة منذ البداية كان متنازعا حولها لأن النتائج التي حققها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الانتخابات البرلمانية لسنة 2007، أعطت الحزب موقعا ليس جيدا، وأخذنا الأمر في تلك الفترة على أنه هزيمة سياسية.

وبعد المؤتمر الوطني الثامن طرحت مسألة البقاء في الحكومة أو الخروج إلى المعارضة مجددا، وكان الجواب في بلاغ المكتب السياسي، الذي اعتبر أن المشاركة هي مشاركة في حكومة إصلاحات، وليس في تدبير ما يومي.

وبعدها تقدم حزب الاتحاد بمذكرة إصلاحات دستورية إلى الملك محمد السادس. ومن بين ما اقترحته المذكرة إدخال تعديلات دستورية تتعلق بإقرار المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير الأول (رئيس الحكومة)، بالإضافة إلى إعادة النظر في الاختصاصات التشريعية لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، وانتخاب أعضائها بشكل مباشر من المواطنين.

وتبقى الأسئلة المطروحة بحدة، في ظل هذا النقاش، هي هل هناك إصلاحات؟ وهل قامت الحكومة بإصلاحات، وغيرها من الأسئلة المتعلقة بهذا الموضوع.

* ما هو رأيكم في الاتهامات التي يطلقها حميد شباط، القيادي في حزب الاستقلال على الاتحاد، وماهي تطلعات الحزب للمرحلة المقبلة؟

الاتهامات عندما تأتي من حميد شباط، فيستحسن أن لا يرد عليها، لأن طبيعة الشخص لا تأهله لأن يرد عليه.

أما في ما يخص تطلعات الحزب للمرحلة المقبلة، فإن الاتحاد الاشتراكي، منذ سنة 2007، يعيش مرحلة سجلت تراجعات على المستوى الديمقراطي، وكيفية تدبير الحكومة، ووضع حقوق الإنسان والصحافة.

وخلاصة القول أن الطفرة في التقدم الديمقراطي لم تتحقق، وجميع المكتسبات هي حاليا في مهب الريح، ويجب أن تكون هناك جبهة للدفاع عليها.

* كيف يمكن للاتحاد الاشتراكي أن يستعيد مجده؟ وماهي خريطة تحالفاته؟ 

الاتحاد الاشتراكي بحاجة إلى إعادة بناء شامل من ناحية التنظيم، عبر إعادة التموقع داخل المجتمع وربط الجسور معه، وربط الصلة بالمثقفين، والشباب، والمتعلمين، والطبقات الوسطى، وإعادة البناء السياسي بخط سياسي واضح، وإعادة بناء إيديولوجية بأفق جديد. إن إعادة البناء الشامل هي مستقبل الحزب.

أما بالنسبة للتحالفات فهي تبنى على التقاطعات في ما يخص تدبير المسألة السياسية. وتبدو الآن التقديرات حول هذه المرحلة، وسنرى من هم الشركاء في المسار السياسي الجديد.

* ماهو رأيكم في التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية المعارض المهدي بنبركة؟ وكيف تدبرون مسألة التيارات داخل الحزب؟

موقفي وموقف الحزب هو المطالبة الدائمة بكشف الحقيقة، والاستغراب من المسار الذي عرفه الملف بعد تدخل النيابة العامة الفرنسية. كما يجب تعزيز التعاون القضائي من قبل المغرب. ولقد اتخذ وزير العدل السابق محمد بوزوبع بخطوات مهمة يجب أن تكتمل اليوم حتى تكشف الحقيقة لطي الملف.

وفي ما يخص تدبير مسألة التيارات داخل الحزب، فإنه لدينا توجهات عامة  سترى النور في الشهور القليلة المقبلة. والصيغة المقترحة ستجمع بين الحاجة على التعدد والحاجة إلى الوحدة.