GMT 4:49:49 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

مطالبات برلمانية بإقالة الوزيرة مها الخطيب
نشرة صادرة عن وزارة السياحة الأردنية بدعم أميركي تسيء للنبي
رانيا تادرس

GMT 23:15:00 2009 الثلائاء 17 نوفمبر

أثارت نشرة ترويجية للمناطق السياحية في الأردن جدلاً واسعاً بين الأوساط الإسلامية وصلت إلى حد المطالبة بإقالة وزيرة السياحة مها الخطيب، حيث اعتبرت هذه الأوساط ان النشرة تتضمن إساءة للنبي لتضمنها عبارة "راهب علّم الرسول فضائل التوحيد". وأكدت مصادر في وزارة السياحة لإيلاف ان هيئة عالمية بعثت بالنشرة إلى الوزارة من خلال مشروع مدعوم من وكالة الإنماء الأميركية. يذكر ان الوزارة المختصة قررت سحب المنشور من جميع الدوائر السياحية في المملكة و منع تداوله.

رانيا تادرس من عمان: تواجه الحكومة الحالية برئاسة الذهبي مأزقاً حكومياً جديداً والبطل هذه المرة وزارة السياحة على إثر توزيع نشرة ترويجية على مديريات السياحة الأردنية وبلغة إنكليزية تحمل إساءة للنبي محمد. وتوّزع النشرة الترويجية على السياح عند زيارتهم للمناطق السياحية مما دفع الوزارة تحسباً من تصعيد وغضب شعبي إلى سحب النشرة فورا.

واكتشف موضوع النشرة رشد سياحي في مدنية جرش بحسب رواية صحيفة السبيل اليومية الاردنية (المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين).

وفي التفاصيل فان النشرة المتعلقة بموقع "أم الرصاص" كتب فيها عبارة تشير إلى ان "راهب علّم الرسول فضائل التوحيد" وجاءت بعدة لغات الانكليزية، والعربية، والفرنسية والاسبانية. والغريب ان النسخة العربية التي تحمل شعار اليونسكو ووزارة السياحة الاردنية تضمنت كذلك "يعتقد ان أحد هؤلاء الرهبان كان اول من بشر ببعثة الرسول محمد".

وحسب مصادر مطلعة في وزارة السياحة قالت لـ "إيلاف" ان هذه النشرات تعد ضمن مشروع البنية التحتية للسياحة وما جرى ان هيئة عالمية مهتمة بالتراث العالمي تدعى "ورلد هيرتج ألينسس" بعثت بالنشرة إلى الوزارة من خلال مشروع سياحي مدعوم من وكالة الإنماء الأميركية.

وذكرت تلك المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها ان "القسم المتخصص في الوزارة ارسل هذه المطبوعات الى دائرة الاثار التي ترتبط ارتباطا مباشرا مع الوزيرة. وتقول المصادر ان من يتحمل الخطأ هو دائرة الاثار التي تدقق المعلومات التاريخية وتأخذ الموافقة النهائية للطبع والتوزيع من قبل الوزير. وذكرت المصادر "هذه النشرة الترويجية على مستوى العالم وليس فقط على مستوى الأردن".

وتفاعلت القضية لتخلق حالة من الاستياء لدى الاوساط الاسلامية في الاردن حيث اكدوا لـ "إيلاف" ان المسؤولية الكاملة تقع على عاتق وزيرة السياحة مها الخطيب وطالبوا باقالتها. فيما حمّل عضو حزب كتلة العمل الاسلامي في البرلمان الاردني المهندس عزام الهنيدي وزيرة السياحية شخصيا هذا الخطأ لعدم متابعتها هذه المنشورات خصوصا تلك التي تدعم من الخارج وبلغة انجليزية مؤكدا ان هذا الخطأ لن يمر على خير وانه سيتم توجيه مذكرة لرئيس الوزارء لمعرفة ملابسات القضية ومن وراءها .
 
وطالب النائب الإسلامي في البرلمان محمد عقل بإقالة وزيرة السياحة لانها هي من تتحمل الخطأ وهو الاساءة للرسول. واستغرب عقل ما تم نشره إعلاميا عن الموضوع بل كان وقع الخبر صدمة وخصوصا ان يصدر عن وزارة حكومية من المفترض ان تقدم في منشوراتها الصورة الحقيقة للاسلام لافتا الى أن "وزارة السياحة مهمتها تسويق الأردن حضاريا وليس تبني هرطقات الاخرين تجاه ديننا وقيمنا وحضارتنا".
 
غير ان الوزارة وبخطوة سريعة حاولت لملمة الموضوع الذي بات حديث الشارع الاردني بكامل اطيافيه اصدرت بيان مقتضب جاء فيه ان "وزيرة السياحة و الآثار مها الخطيب قررت فوراً سحب المنشور المتعلق بموقع أم الرصاص من جميع دوائر السياحة في المملكة و منع تداوله، وإحالته إلى اللجان المختصة لمراجعته و تدقيقه وكما انها شكلت لجنة تحقيق لمعرفة الجهة المسؤولة عن مراجعة و ترجمة و تدقيق هذا المنشور.

ووفق بيان أصدرته الخطيب واطلعت عليه ايلاف جاء فيه "سنقوم بتصحيح أي خطأ ورد دون قصد". لافتة الى ان الوزارة لن تتردد في محاسبة أي مسؤول أهمل في مراجعة أي وثيقة صادرة عن الوزارة أو عن دائرة الآثار العامة أو تحمل شعارها وأكدت الخطيب أن: "الوزارة لم و لن تسمح بأي إساءة لأي رمز من رموز ديننا الحنيف أو ثقافتنا الإسلامية". غيران النائب المهندس الهنيدي أكد ان قرار السحب هذا لايعني تصويب الخطأ الفادح وان الموضوع سيبحث برلمانياً ولن يتم السكوت والتستر على هذه السقطة الكبرى لان هدف النشر جاء لتشر اكاذيب وافتراءات.