هيثم عرار: النخبة الحاكمة لا تسمح للنساء بالوصول الى المراكز المتقدمة
ملكي سليمان
GMT 2:00:00 2009 الثلائاء 24 نوفمبر
ترى هيثم عرار عضو المجلس الثوري لحركة فتح أن النخبة الحاكمة في المجتمعات لا تسمح للنساء بالوصول إلى المراكز المتقدمة في الدولة، وتؤكد في حوار مع إيلاف أن حركة فتح تسعى دائما لحجز أماكن دائمة للمرأة في مختلف الأطر وهو ما نجحت الحركة فيه مؤخرا بزيادة تمثيل المرأة داخل اطر الحركة المختلفة لتصبح مشاركتها 20% وقالت: "ان نظرة المجتمع للمرأة الفلسطينية والعربية القيادية".
القدس: أكدت "هيثم عرار" عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو الامانة للاتحاد العام للمراة الفلسطينية في لقاء مع "ايلاف" على ان وجود المرأة الفلسطينية داخل الاحزاب والحركات السياسية والوطنية من شأنه ان يسلط الضوء على ابرز القضايا والمشاكل التي تعاني منها المرأة الفلسطينية وهي القضايا السياسية والاجتماعية والانسانية.
وأشارت إلى أن المرأة داخل حركة فتح استطاعت ومن خلال الضغط خلال مؤتمر الحركة السادس الذي انقعد مؤخرا ان تزيد من عدد اعضاء المجلس الثوري للحركة لتصبح 13 امرأة من اصل 81 عضوا معتبرة ان ذلك غير كاف.
وكشفت عرار ايضا عن ان الحركة اقرت مؤخرا قرارا بزيادة تمثيل المرأة داخل اطر الحركة المختلفة لتصبح مشاركتها 20% ولفتت عرار الى ان هذه التوصية او القرار لا بد من متابعته لتصبح خيز التنفيذ وليس مجرد حبرا على ورق, منوهة ايضا الى ان المكتب الحركي للمراة في حركة فتح قدم رؤية من اجل تحسين وضع مشاركة المراة في كافة االقرارات التي تتبناها الحركة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وغير ذلك.
" نظرة المجتمع للافضل"
وقالت عرار:"ان نظرة المجتمع للمرأة الفلسطينية والعربية القيادية الان ليست سلبية بمعنى تغيرت مع الزمن واستمرار نضال المراة من اجل نيل حقوقها وبالتالي فان هذه الثقافة السائدة اخذة في التغير الى الافضل نحو المرأة ولكن النخبة الحاكمة في هذه الدول هي التي لا تسمح بوصول المرأة الى مركز صنع القرارات المصيرية لكل بلد على الرغم من وجود بعض النساء القياديات في مواقع متقدمة من الحكومات ولكن عددهن يبقى محدودا ولذا يتوجب على تلك القياديات اثبات وجودهن وتحقيق النجاحات لكي تكون دافعة مشجعة للمراة لكي تتبوأ مراكز اخرى .
واشارت عرار الى ان العائلة والاسرة الفلسطينية بشكل خاص والعربية بشكل عام لا تشكل عقبة امام المراة لكي تتبوأ مراكز متقدمة في الحزب او الحركة او الحكومة وضربت مثالا على نفسها قائلة انا ابنة مخيم الجلزون القريب من مدينة رام الله والعائلة تدعمني وتشجعني وكذلك نظرة المجتمع المحلي في المخيم نظرة اعجاب فخر بي كوني تمكنت من الوصول الى هذه المراكز القيادية في الحركة .
وقالت عرار : انها تدعم وتشجع ان تعمل المرأة الفلسطينية في الامن والشؤون الداخلية والخارجية وكل المراكز التي يشغلها الرجل وليست التركيز على المجالات الاجتماعية والانسانية فحسب وهن لديهن القدرة على ذلك.
واعتبرت عرار ان تغيير نظرة المجتمع للمراة القيادية بشكل خاص والمراة بشكل عام قادم وللافضل ايضا وهي متفائلة من حدوثه ولكنه اي هذا التغيير لن يكون بين يكون وليلة بحاجة الى وقت وكذلك قالت لا بد من حدوث تغيير في القانون والسياسات الحالية .
" التنافس بين النساء"
وحول علاقة المرأة بالمرأة داخل الاحزاب والحركات والمؤسسات الاخرى قالت عرار: ان المراة تدعم اختها بشكل رسمي في كافة القضايا والمناسبات ولكن لا تخلو من وجود بعض الحالات الفردية التي لا ترقى الى المسؤولية في اطار التنافس غير البناء, وخلصت عرار الى القول لا بد من اعطاء النساء الفرصة الكافية لكي تثبت جدارتها وكفاءتها وقدرتها على الابداع والتمييز في كافة المواقع القيادية والادارية معتبرة ان المرأة تحظى باحترام من قبل زميلها القيادي داخل المؤسسة الحزبية ولا تشعر المراة القيادية باي تمييز بينها وبين الرجل او التقليل من قيمتها مشددة على ان المراة داخل حركة فتح استطاعت مؤخرا ادخال مفاهيم جديدة للعمل السياسي معتبرة ان تركيز المراة في الماضي على النضال الوطني ساهم في اكسابها الخبرة والقوة والعزيمة على الرغم من انه كان على حساب جوانب اخرى من النضالات والحقوق التي تسعى اليها المراة في دول العالم.