هنأ "إيلاف".. واعتذر للمثقفين على ما حدث لهم في معرض الكتاب:
خوجة يمنح الأمان الوظيفي لـ"رؤساء التحرير"... ويجدد نظام المطبوعات
إيلاف من الرياض: يمكن القول أن أبرز ما قاله وزير الثقافة و الإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجه في حديثه الفضائي الأول بعد توليه حقيبة وزارة الثقافة والإعلام السعودية قبل ما يزيد عن ثلاثة أشهر هو حديثه عن تجديد نظام المطبوعات في السعودية وتأكيده على أن رؤساء التحرير لن يقالوا من مناصبهم في عهده. السفير السعودي السابق في لبنان طالته الكثير من الانتقادات مؤخرا، خصوصا بعد زيارته لمفتى عام المملكة، والتمهيد لقرار قد يصدر قريبا يطالب المذيعات السعوديات في القنوات الأربعة التي تنتمي لوزارة الإعلام بارتداء الحجاب والعباءة أثناء ظهورهن على الشاشات.
خوجه الذي بدأ محملا بالكثير من الأفكار التطويرية لخدمة الإعلام والثقافة في بلاده قال إن الكثير من الخطط والأفكار التي تخدم المواطن السعودي سوف ترى النور خلال شهر وربما يزيد قليلا ومن هذه الأفكار تطوير آلية العمل في القنوات الحكومية من خلال إسناد مهمة تطويرها لبعض المؤسسات الإعلامية التي قال إنهم سوف يساعدوننا في تطوير عملنا للأفضل إضافة لإعلانه عن إنشاء عدة قنوات جديدة منها قناة خاصة بالأطفال وأخرى للجاليات التي تعيش في السعودية وأخرى تعني بالثقافة والمثقفين وهي التي لاقت صدى واسعا بين أوساط المثقفين على اعتبار أن صوت المثقفين يكاد يكون منزوي وغير بارز في إطار القنوات السعودية الأربعة.
ويأتي ظهور د خوجه في حوار فضائي بعد الانتقادات التي طالت وزارته بأنها تعيش فسادا بداخل أروقتها وهو ما علق عليه الوزير خوجه بالقول إنه يسمع الكثير من الكلام ولكن وزارته ليس فيها مكانا للفاسدين. وفي ثنانيا المقابلة الفضائية التي جرت في البرنامج التليفزيون عيشوا معنا الذي يقدمه المذيع أحمد عدنان وعرض على الشاشة اللبنانية (LBC) عصر الأربعاء طمأن وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة، رؤساء التحرير الصحف في بلاده، ووعدهم بالأمان الوظيفي، متعهدا بعدم إقالة أي منهم في عهده.
وطلب الوزير خوجه هيئة الصحافيين السعوديين بمساعدته في ما يخص الأمان الوظيفي للمحررين وصغار الصحافيين. وامتد هذا الاطمئنان إلى الكتاب الصحافيين، حيث أكد خوجة أنهم لن يمنعوا من الكتابة، بسبب إجراءات قانونية في ظل توليه الوزارة>
ويأتي هذا الاطمئنان بعدما نقل تهنئته العميقة لصحيفة "إيلاف" الإلكترونية، ولناشرها عثمان العمير، بمناسبة مرور ثمانية أعوام على تأسيسها، وبدء عامها التاسع، وتأتي والإشادة بها من قبل الوزير خوجة بحكم أن إيلاف تعمل في( النور)، وصاحبها معروف، كما يقول خوجة، بحيث يشير إلى هوية إيلاف الاعتبارية، والتي تختلف عن الصحف الالكترونية الاخرى، التي تظهر يوميا ولا يُعرف من هو صاحبها او رئيس تحريرها او حتى محرريها.
وقدم خوجة اعتذار للكتاب والمثقفين خلال تعرضهم للإهانات مقصودة أو غير مقصودة، خلال فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب الماضي، وشدد على أن هذا لن يتكرر خلال المحافل الثقافية المقبلة، كما وعد مؤلفو الكتب والروايات في السعودية بأنه سيجيز كتبهم رقابياً على مسؤوليته الشخصية.
وحول دواوينه التي لم تدخل سوق الكتاب السعودي:" لن أفسح دواويني وأنا وزيراً للإعلام". وأشار إلى أن العمل قائم على تطوير نظام المطبوعات الذي لا يتواكب مع مفاهيم العصر. وشدد على أن المرأة متواجدة في وزارته وهناك موظفات ودورهن في صورة جيدة، وأن الذي يحكم في ذلك هو الكفاءة.
وحول منعه منح تراخيص لصحف جديدة والتأخر في الموافقة على ذلك قال خوجه:" أنا لم أقل ذلك ، لكن العالم مر بفترة تدهور اقتصادي كبير، ونحن في عصر مختلف الآن عصر متجه إلى الصحف الإلكترونية هي مستقبل النشر، وهذا ليس انحيازاً لها، ولكن أنا لست موظف أوقع على الموافقة فقط، أنا مسؤول ولا يد أن يكون هناك مناقشة دقيقة قبل منح الرخصة في الرؤية المستقبلية"، ووعد بتجديد نظام المطبوعات، الذي اعتبره العائق حاليا في مسألة الفسح.
وأوضح خوجة أن الزيارات التي قام بها للمسئولين في بلاده بعد توليه الوزارة ناتجة عن :" طبيعة عملي عندما كنت سفيراً أن أتعرف على المسئولين في البلد الذي أعٌين فيه، والهدف هو التعرف". وحول التفسيرات التي ظهرت بعد زيارته للمفتي العام عبد العزيز آل الشيخ والتي من ضمنها أنه إشارة إلى أنه ينتمي إلى التيار الإسلامي، قال خوجة :" لا يوجد لدينا تيارات لأننا نعيش في السعودية وكلنا في خدمة الدين والوطن، وزيارتي للمفتي لأنه رمز من رموز البلد". وحول الحرية قال :" لن يتراجع سقف الحرية في السعودية إلى الوراء، بحكم أن العمل الإعلامي والثقافي بجميع أنواعها، من دون حرية لا يمكن أن تثمر".
وفي الشأن القنوات التابعة لوزارته أوضح كشف خوجه عن توجه لإنشاء قناة للأطفال وأخرى للجاليات وثالثة تعني بالشئون الثقافية. موضحاً أن هذه القنوات ستشهد تطور كبيراً وجذريا خلال الفترة المقبلة وذلك بالتعاون مع عدة جهات منفذين، :" الذين نبحث معهم الصيغة القانونية لذلك"، وبعد أخذ الموافقة الملكية على ذلك". وأوضح أن هذه القنوات مفتوحة وليست محظورة عن أحد وترحب بالقادرين على إيصال المعلومة. مشددا على أن هذه القنوات تبحث عن البرامج الاجتماعية الجيدة والمناسبة.
وشدد خوجة على نقل تحذيره لرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري من تعرض حياته للخطر. بناء على المعلومات الاستخباراتية التي وصلته. إضافة إلى أن قيادة بلاده حذرت الحريري في نفس الشأن. وعبر خوجه الذي كان سفيرا سابق في لبنان عن أمله بأن يكون حزب الله رمز للمقاومة فقط. وعدم الإيمان بأي تقرير يصدر من خارج المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال الحريري. وطالب الجميع بالتريث وعدم الاستعجال حتى تظهر النتائج التي ستصل إليها المحكمة.