|
تجنيد 77 ألف شرطي و31 ألف رجل سلطة وإنجاز 5.6 مليون مطبوع انتخابي
المغاربة يختارون اليوم مستشاريهم بالبلديات
إيلاف، الدار البيضاء: خصصت الحكومة المغربية 550 مليون درهم للأحزاب السياسية، البالغ عددها 30، بهدف تمويل إنتخابات المجالس البلدية، التي انطلقت اليوم الجمعة، بهدف اختيار 27 ألفًا و795 مستشارًا جماعيًا بـ 1503 مجلس حضري وقروي. ويتوزع المبلغ ما بين دعم المكونات السياسية وتوفير التأطير، إذ أن 50 مليون درهم رصدت للمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، و200 مليون درهم خصصت لتمويل الحملة الانتخابية للأحزاب السياسية واتحادات الأحزاب والنقابات، و250 مليون درهم خصصت للتنظيم اللوجيستيكي للعملية الانتخابية.
وحسب معطيات لوزارة الداخلية، فإن الدعم المخصص للوسائل اللوجيستيكية سيجري من خلاله إنجاز 5.6 مليون مطبوع انتخابي، خاصة محاضر وأوراق الإحصاء (85 في المائة بمطابع الوزارة و15 في المائة بمطابع الخواص)، إلى جانب إنجاز 75 ألف نسخة من الوثائق الانتخابية (مدونة الانتخابات، دليل لجان الإحصاء)، مبرزة أن مدة الإنجاز حددت في 20 يوما. وأوضحت أن مشتريات الوزارة لتجهيز 38.285 مكتب تصويت، توزعت بين 8.200 صندوق اقتراع شفاف، و39 ألف علم وطني، وغيرها من التجهيزات.
وأفادت أنه جرى طبع 75.000 نسخة من الوثائق الانتخابية (ما يعادل 4.3 مليون صفحة)، وإنجاز 5.6 مليون مطبوع انتخابي، إلى جانب تسخير 191.42 عضوا بمكاتب التصويت، وتجنيد و76.500 رجل أمن، و31 ألف من رجال وأعوان السلطة والموظفين، واعتماد 500 ناسخة، و1.500 حاسوب. وكشفت أنه جرى اقتناء 400 طن من الورق الأبيض وزن 120 غرام بهدف طباعة 13.3 مليون ورقة تصويت من طرف 12 مطبعة جرى انتقاؤها وفقا لمعايير تقنية وأمنية.
وحسب المصعطيات ذاتها فإن 1.594 عملية بث للوصلات والأفلام البيداغوجية التلفزية، و 1.882 بث للوصلات و الشرائط البيداغوجية الإذاعية، و570 بث للوصلات الإشهارية الإذاعية.
وتتوزع نوعية الترشحيات ما بين المأجورين (22 في المائة)، والفلاحة (14 في المائة) والصناعة التقليدية (11 في المائة)، والتجارة (8 في المائة)، والتعليم (7 في المائة)، والوظيفة العمومية (6 في المائة)، والمهن الحرة (2 في المائة)، وقطاع الأعمال (0.4 في المائة)، ومهن أخرى (9 في المائة)، و9 في المائة من المترشحين من دون أي عمل.
ويتوزع هؤلاء المترشحون بحسب السن ما بين 4 في المائة تقل أعمارهم عن 23 سنة، و33 في المائة تقل أعمارهم عن 35 سنة، بينما تتوزع الترشيحات بحسب المعدل الوطني بين 5 ترشيحات عن كل مقعد، و3 ترشيحات في الجماعات الخاضعة لنمط الاقتراع الفردي، و15 ترشيحا عن كل مقعد في الجماعات الخاضعة لنمط الاقتراع اللائحي. وبخصوص تركيبة الترشيحات، يمثل المنتخبون الحاليون 13 في المائة من مجموع الترشيحات المودعة، بينما يقدر عدد الترشيحات الجديدة بـ 87 في المائة.
يذكر أن عدد التصريحات بالترشيح المودعة برسم مجموع المقاعد المخصصة لمجالس الجماعات والمقاطعات، والبالغ عددها 27 ألفا و795، بلغ ما مجموعه 130 ألفا و223 ترشيحا، منها 114 ألفا و939 ترشيحا برسم الدوائر الانتخابية العادية، و15 ألفا و284 ترشيحا برسم الدوائر الانتخابية الإضافية الموجهة للنساء.
إيلاف تواكب انتخابات المجالس البلديَّة في عدد من التقارير
في أول خروج إعلامي لها، تحدثت لـ إيلاف كوثر بنحمو، مرشحة حزب "الأصالة والمعاصرة" في بولقنادل بسلا، المحادية للعاصمة الرباط، عن حكاية الصورة التي التقطت لها قبل أيام، وجعلت منها المرشّحة الأكثر شهرة وقالت "لقد طلب مني الصحافي إجراء حوار بعد أن لاحظ أنني لا أرمي الأوراق المتعلقة بالمرشحين للانتخابات على الأرض، فوافقت على الفكرة".
وقبل انتهاء الحملة الانتخابية طفت إلى السطح، توقعات المنجمين السياسيين حول الحزب الذي سيفوز بأكبر عدد من المقاعد، وطبيعة التحالفات التي ستحكم المرحلة المقبلة.
لمحة عامة عن الأحزاب المشاركة في الانتخابات
تأسس حزب النهضة والفضيلة المغربي، في 25 ديسمبر 2005، بقيادة الأمين العام محمد خليدي. ويضم هذا المكون السياسي في صفوفه أعضاء من ثلاثة أحزاب، هي "الاستقلال"، و"الشورى والاستقلال"، و"التجمع الوطني للأحرار"، بعد خروجهم عن صفوف حزب العدالة والتنمية، الذي يشكل احد أكبر قوى معارضة في البرلمان.
بالرغم من أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يراقب فيها المجتمع المدني المغربي مجريات العملية الانتخابية، غير أن استحقاق انتخابات المجالس البلدية له دور مهم في جعل الأجواء أكثر نزاهة، وبالتالي المساهمة في كسب تحدي العزوف السياسي، ودفع الناخبين للمشاركة بكثافة .
وكانت اهتزت أركان حكومة عباس الفاسي بعد إعلان حزب "الأصالة والمعاصرة"، الذي يتوفر على 45 نائبا في مجلس النواب، سحب مساندته للحكومة، لتتناسل التأويلات حول قرب نهاية مسيرة فريق الوزير الأول، إلا أن تجديد العاهل المغرب الملك محمد السادس الثقة في الفاسي فتحت أبواب تخمينات جديدة أمام المحللين السياسيين. فـ "أصدقاء الأمس"، الذين كانت تجمع بينهم علاقة "طيبة"، تحولوا إلى "أعداء سياسيين"، واندلعت بينهم حرب كلامية تزداد ضراوتها مع قرب انطلاق عملية التصويت في انتخابات المجالس البلدية، التي من المقرر إجراؤها في 12 حزيران (يونيو) الجاري.
ولم يخل تصريح الفاسي الذي جدد الملك محمد السادس ثقته في حكومته من انتقاد لحزب " الأصالة والمعاصرة " إذ عبر عن استغرابه لانتقال حزب جديد، في إشارة إلى " الأصالة والمعاصرة "، كان ضمن الأغلبية الحكومية إلى صفوف المعارضة رغم ترضيته. باحثون حلّلوا لإيلاف التصريحات في التقرير التالي:
وقد بدأ أنصار كل مشرح يخرجون في مجموعات متفرقة يجوبون الأحياء وهم مدججين بالملصقات والطبول والدفوف، ويرقصون على إيقاع مقاطع ممجدة ومطالبة بالتصويت على لائحة الحزب، الذين يساندونه. ولجأ المرشحون إلى الشباب لرفع حرارة الحملة، فيما اختار آخرون نساء معروفات في بعض الأحياء لقيادة "القافلة" الدعائية لهم. وحمل "المناضلون المؤقتون" للأحزاب لافتات تدعوا إلى التصويت على مرشح معين، أو أو وضع على رمز المكون السياسي الذي ينتمي إليه، مع التأكيد على أن "الخير سيأتي على يديه".
تأسس حزب العدالة والتنمية المغربي ( المعارضة ) سنة 1967، بعد انشقاق داخل الحركة الشعبية قاده زعيم الحزب آنذاك الراحل الدكتور عبد الكريم الخطيب. وفي بداية التسعينيات فتح الدكتور الخطيب، الذي توفي عن سن ناهز 87 سنة، أبواب "الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية" في وجه الحركة الإسلامية المغربية ممثلة في حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي بعدما أخفقت محاولات الحركتين الإسلاميتين للحصول على الترخيص بإنشاء حزب.
ورغم إسقاطها جميع "خطوط الدفاع" المؤدية إلى عدم احتلالها مراتب مهمة في الرحلات الانتخابية، إلا أن المرأة المغربية ما زالت لم تحظ بالمكانة التي تصارع الرجل من أجلها منذ سنوات، بهدف الدخول بقوة إلى تجربة تسيير المجالس البلدية. وفيما ينحصر وجود المرأة في المجالس البلدية حاليا في نسبة هزيلة جدا محددة في 0.53 في المائة، مقابل 99.47 في المائة للرجال، يراهن الجنس الناعم، على تحقيق نتائج ستشكل قفزة نحو مرحلة جديدة في العمل السياسي النسائي.
ورغم الانشقاقات المتتالية وسط مكونات سياسية كبيرة، كانت للتحالفات نصيبها في المشهد السياسي المغربي. وهذا الكلام ينطبق على أحزاب الوسط الديمقراطي، التي اختارت أن تنسق فيما بينها وتوحد جهودها على متن مركب واحد حتى تتحول إلى قوة تحمل رقما صعبا في معادلة اللعبة السياسية بالمملكة. ويتعلق الأمر هنا الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والإصلاح والتنمية، والتجديد والإنصاف، والعهد الديمقراطي، وحزب الوسط الاجتماعي. وجاء هذا التحالف بعد وقع الأمناء العامون للأحزاب الخمسة على ميثاق أطلقوا عليه اسم " ميثاق التعاون بين أحزاب الوسط الديمقراطي "، تلتزم فيه هذه الهيئات بالتنسيق فيما بينها في أفق الانتخابات البلدية.
وانتمي حزب التقدم والاشتراكية إلى عائلة اليسار المغربي الديمقراطي، وهو حزب تقدمي شديد الارتباط بقيم العدالة الاجتماعية والتقدم والحداثة، وعلى الرغم من أن تاريخ تأسيسه يعود إلى سنة 1974، فإن الحزب يعتبر الوريث الشرعي للحزب الشيوعي المغربي، الذي أسس عام 1943، ولحزب التحرر والاشتراكية، وقاد علي يعته الحزب منذ 1946 حتى وفاته المفاجئة عام 1997، ليصبح إسماعيل العلوي أمينه العام، بعد منافسة مع التهامي الخياري، الذي أسس بدوره جبهة القوى الديمقراطية سنة 1997. ويهدف الحزب، خلال انتخابات المجالس البلدية، المقرر إجراؤها في 12 حزيران/يونيو المقبل، تغطية 10.000 دائرة انتخابية، والفوز بـ 2500 مقعد، وتسيير 150 جماعة، من خلال تجاوز عتبة 6 في المئة على الصعيد المحلي، و5 في المئة على الصعيد الوطني، عبر الحصول على نسبة 7 في المئة من الأصوات.
وختاما تعول الحكومة والأحزاب المغربية على انتخابات المجالس البلدية، المقرر إجراؤها في 12 حزيران ( يونيو ) الجاري، لمصالحة الناخبين مع صناديق الاقتراع، حتى لا يتكرر سيناريو 7 أيلول ( سبتمبر ) 2007. وبهدف تحقيق ذلك، سعت الأحزاب إلى وضع برامج انتخابية مختلفة لعلها تستميل بها أكبر شريحة من المواطنين، في الحملة الانتخابية التي انطلقت في فجر السبت الماضي.
|