أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي في حديث خاص لإيلاف
العبادي: القرارات السياسية حاسمة في قضية ثبوت الهلال
آمال الهلالي من تونس: شكلت قضية إثبات الشهور القمرية وتوحيد التقويم الهجري محورندوة علمية مشتركة بين وزارة الشؤون الدينية التونسية ومجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي بحضور ثلة من المختصين من رجال الدين والعلم. .إيلاف استغلت تواجد أمين عام المجمع الدكتور عبد السلام العبادي للحديث عن دور المجمع في مسألة إثبات الشهور القمرية وقضية اختلاف المسلمين في صيام شهر رمضان.
أكدتم خلال مداخلتكم أن مسالة إثبات بدء الشهور القمرية وانتهاءها من المواضيع الحساسة التي تطال وحدة الأمة الإسلامية وتمس من جوهرها.لو توضح لنا هذه النقطة ؟
يقول عزو جل"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم". لقد وصل الاختلاف بين الدول الإسلامية في إثبات دخول شهر الصيام إلى أسوء أحواله ويظهر ذلك جليا في اختلاف المسلمين في دولتين متجاورتين فهذا صائم والآخر مفطر هذا يحتفل بالعيد والآخر يصلي التراويح ويزداد الأمر سوءا عند الجاليات الإسلامية المقيمة في البلدان الغير إسلامية فنفر يتبع البلد الفلاني المنتمي له والآخر نفس الشيء وهم يقيمون في نفس الحي مما يدعو إلى السخرية والإساءة البالغة لوحدة الأمة الإسلامية ليس فقط في نظر أبناءها بل في نظر غيرالمسلمين وهو مايتناقض مع حرص الإسلام على وحدة الأمة وعدم تعارضها.
وماذا عن دور مجمع الفقه الاسلامي الدولي في توحيد كلمة المسلمين على تقويم هجري واحد وموحد؟
لقد شغل هذا الموضوع مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة في وقت مبكر واتخذ المجمع عدة قرارات حازمة فيما يخص إدراك الشهور القمرية خلال دورة جدة 1985 ودورة عمان بالأردن سنة 1986 حيث حسم المجمع فيما يتعلق باختلاف المطالع وقرر انه في حال ثبوت رؤية الهلال فعلى جميع المسلمين أن يصوموا بصرف النظر على اختلاف المطالع باعتبار أن الخطاب في موضوع صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته هو لعامة المسلمين أما فيما يتعلق باستيقام الشهادة فلابد من الاستئناس بالحساب الفلكي الذي يصدر من علماء ثقاة نثق بدينهم وبعلمهم فاءذا جاء الحساب مخالفا لبعض الشهود في أقوالهم لابد حين إذ من تمحيص هذه الشهادة ومن حق الجهة التي تثبت دخول الشهر أو خروجه أن ترفض الشهادة لمخالفتها الواقع الثابت بالقطع الفلكي.
تحدثتم عن قرار المجمع إنشاء هيئة متكونة من علماء الفلك والدين بمكة لحسم هذه المسألة ؟لو تتفضل باعطاءنا فكرة عن هذه الهيئة الجديدة والمهام الموكولة لها؟
هذا اقتراح كنت قدمته وورد ضمن مناقشات المجمع في إطار مؤتمر نظمته الايسيسكو يتمثل في تأسيس هيئة تجمع بين ثلة من العلماء الشرعيين وعلماء الفلك من مختلف البلدان الاسلامية تتولى عملية إعلان ثبوت الشهر وانتهائه وذلك بالتعاون والتنسيق مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي باعتبار أن جميع الدول الإسلامية منضوية تحت هذه المنظمة وهذا أمر يحقق وحدة المسلمين وينسجم مع كون مكة المكرمة فيها الكعبة المشرفة قبلة المسلمين.
نددتم كذلك بظاهرة التنجيم في معرفة الشهور القمرية بدايتها ونهايتها؟
كان القصد هو ذكر أن الحساب الفلكي ليس موضوع التنجيم كذب المنجمون ولو صدقوا هؤلاء الذين يقرؤون حركة الأفلاك ويفترضون مقولات باطلة حول هذه الحركة وهذا مانرفضه ونهى عنه الإسلام معتبرا إياها نوعا من الكهانة والتعلق بالأساطير والخرافات فنحن نتكلم عن استقراء دقيق للقوانين الضابطة لحركة الكون وتحديدا فيما يتعلق بحركة الشمس والقمر والأرض.وكما نص قرار المجمع على وجوب الاطلاع على الحساب الفلكي قبل السماع للشهود حتى يكون هناك تدقيق للشهادة على ضوء الحساب.
الى أي مدى حسب اعتقادكم يكون للقرار السياسي في الدول الإسلامية دور في حسم هذه القضية؟
 |
| العبادي يتحدث إلى مراسلة إيلاف |
القرار السياسي مهم وحاسم فيما يتعلق بإثبات بداية ونهاية الشهور القمرية وهناك قرارات من مؤتمر القمة الإسلامية ومن مؤتمرات وزراء الخارجية العرب ومن مجمع فقه الإسلامي الدولي لكن هذا يتطلب من الجهات المسؤولة عن إثبات الهلال في الدول الإسلامية الاطلاع على هذه القرارات والعمل على تطبيقها في مسالة إثبات الشهر وفي حال تم تنفيذ الهيئة المقترحة في مكة فستكون هي جهة التنسيق العليا وستتحمل مسؤولية إصدار القرارات وهذا يضاف له أيضا عمل لجنة التقويم الإسلامي العامة التي أسستها منظمة المؤتمر الإسلامي.