|
من عادة العقل الشرقي تحويل الحسنات والمزايا الى عيوب اخلاقية، وايضا تحويل العيوب الى مزايا، فهذا العقل لاتحكمه أية ضوابط منطقية عقلية، وهو مستعد على الدوام مخالفة حتى البديهيات! وكمثال على كيفية تعامل العقل الشرقي مع المفاهيم والاشياء والناس هو التعامل والنظر الى قوة الشهوة الجنسية لدى الرجل والمرأة، ورغم ان امتلاك كل منهما لطاقة جنسية قوية دليل على الصحة النفسية والجسدية، وهي ميزة يفترض انها مطلوبة من قبل الانسان الطبيعي السليم نفسيا وعقليا.. ألااننا نرى ان العقل الشرقي ينظر الى هذه الميزة نظرة سلبية ويعتبرها شيئا معيباً ويصدر أحكاما اخلاقية ضدها! فالرجل الشرقي الشهواني رغم تفاخره بمزايا فحولته..ألا انه يعيش ازدواجية عجيبة مع نفسه، فهو ما بين التفاخر والتباهي، ومابين الشعور بالخجل والذنب من امتلاكه للصحة النفسية والجسدية التي أعطته هذه الطاقة الجنسية. أما المرأة الشرقية فمشكلتها أصعب، فهي عند امتلاكها ميزة قوة الشهوة الجنسية.. ستشعر بالخجل والذنب وربما العار وتنظر الى نفسها كما لو انها عاهرة، وقد تقمع شهوتها حتى امام زوجها خوفاً من احتقاره لها. ولاأدري من منا نحن الرجال لايتمنى بأن تكون شريكته في الفراش أمراة مشتعلة بنار الشهوة تأججها بحركاتها وتنهداتها وشهقاتها وصراخها وهي تنشب أظافرها بجسده في لحظات الإلتحام والذوبان في عنفوان اللذة؟ ونفس الأمر مع النساء فمن منهم لاتحلم بأن يكون شريكها في الفراش فحلاً هادراً يلهب جسدها بالاحتضان والقبل والعناق والإلتحام الأبدي والغرق في بحر الشهوة؟ أننا نرفض استغلال قوة الشهوة الجنسية في العلاقات غير المشروعة، ولكننا ضد النظر الى المزايا وتحويلها الى عيوب اخلاقية مما يؤدي الى قمع وكبت اجمل صفاتنا التي وهبها لنا الله تعالى.
خضير طاهر kodhayer1961@yahoo.com
|