إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 2:32:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    


أخطاء في فكرة المنتظر

GMT 11:30:00 2008 الأحد 26 أكتوبر

عبدالله المالكي


عندما يكون المخاطب يجهل نوع الخطاب الموجه إليه فهذا يعطي المبرر لصـاحب الخطاب أن يتكلم بما شاء ويحـلل الأوليات قبيل الدخول إلى نتائجها، إضافة إلى هذا فـإن الرقيب الذي في نفسه لا يساعد على وضع الحقائق في نصابها لأن الحق والباطل أصبحا سيان بالنسبة له.

وهناك بعض العلماء قادرون على قول الحقيقة إلا أنهم آثروا تزييفها بإرادتهم إتفاقاً مع الإجماع، وصنف آخر إرتضى السكوت على البت بالحقيقة أو خلافها وهؤلاء مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم لأن الحقيقة التي لا يريدون التصريح بها ليست من الأمور التي يحسن السكوت عليها بل أن الأمر جلل ويترتب عليه ضياع الناس الذين يعتقدون ويسيرون خلف هؤلاء الذين يكتمون الحقائق بل ويظهرون ما يزين الشيطان لهم وكأن الأمر أصبح من المسلمات أو الخطوط الحمراء التي لا يمكن إجتيازها.

وبناءً على هذا نجد أن فكرة المهدي المنتظر قد إختلط سقيمها بصحيحها وغثها بسمينها بسبب الترويج اللا مشروع لها عن طريق أناس لا يعتمد على آرائهم ولا يعتد بها، ولو حاولنا التوفيق بينها وبين القرآن الكريم نجدها لا تصلح ولا يمكن الأخذ بها، ومن جانب آخر فإن العقل لا يتقبلها، فأول ما روجه العلماء إزاء هذه الفكرة من أن الوقت الذي يظهر فيه المهدي المنتظر تكون الأرض قد أصابها البلاء بجميع أشكاله ومظاهره، إضافة إلى حصول الهرج والمرج وكأن علامات الساعة قد إنتقلت وأصبحت من علامات الظهور.

وعند تكامل تلك العلامات يصبح ظهور المنتظر هو المخلص لكثير من الحروب والفتن التي ستغطي الأرض حسب إدعاء أصحاب هذه الفكرة، ثم بعد التمكن له في الأرض وإنتصاره على من يخرج لحربه تكون الأرض قد ملئت قسطاً وعدلاً كما كانت قبل هذا الوقت المزعوم مليئة ظلماً وجوراً.

ثم يعم السلام والأمان جميع أرجاء الأرض بحيث يعيش الذئب مع الغنم والقط مع الفأر وجميع الحيوانات المفترسة تصبح أليفة بفضل بركة الإمام المهدي، لدرجة أن الأطفال يلعبون مع الأفاعي والعقارب دون أن يصابوا بأذىً منها، وهذا الإدعاء عكس الفطرة تماماً التي فطر الله الخلائق عليها، ومن يعتقد بهذا الأمر كأنما وضع حداً لنهاية مفعول قوله تعالى: (ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً) النساء 119.

لأن هذا الإدعاء يعتبر تبديل لخلق الله تعالى حيث أن لدغ الأفعى للإنسان أو لسع العقرب له لا يعني أن هناك عـداءً بين الإنسان والأفعى أو العقرب وإنما اللدغ واللسع طبيعة راسخة في هذه المخلوقات وفطرة فيها، كما قال الشاعر:
لسع العقارب لم يكن لخصومة******لكن لأمر تقتضيه طباعها.

لذا فإن من يعتقد أن هذه المخلوقات سوف تروض في يوم ما فهذا قد وضع قانوناً مخالفاً للقانون الفطري الذي وضعه الله تعالى، ومن ناحية أخرى يذهب أصحاب هذه الفكرة إلى أن إبليس سينتهي حال خروج المهدي المنتظر ودليلهم على ذلك قوله تعالى: (قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون***قال فإنك من المنظرين***إلى يوم الوقت المعلوم) الحجر 36-38.

وفسر يوم الوقت المعلوم على أنه يوم ظهور المنتظر علماً أن ليس هناك توافق بين نهاية إبليس وظهور المهدي وما يناقض هذا بعض الروايات التي روجت إلى أن النبي (ص) سيخرج بعد المهدي وهو من يقتل الشيطان، ثم أن الروايات جميعها تتفق على أن المهدي المنتظر سيقتل في آخر المطاف والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يقتل المهدي وتعود الحياة إلى الفساد مرة أخرى والشيطان قد قتل من قبل.

أضف إلى ذلك أن الآيات التي يظنون أو يوهمون الآخرين بأنها تشير إلى الظهور المزعوم نجدها بعيدة كل البعد عن هذا الموضوع كقوله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين أستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) القصص 5. ولو تأملنا السياق الذي وردت فيه هذه الآية نجد الحديث فيه عن موسى وعلاقته بفرعون وهامان فهي لا تنطبق بشكل من الأشكال على موضوع آخر.

وقد ورد في [معاني الأخبار] بإسناده عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن رسول الله (ص) نظر إلى الحسن والحسين فبكى وقال أنتم المستضعفون بعدي، قال المفضل فقلت له ما معنى ذلك؟ قال معناه أنتم الأئمة بعدي إن الله عز وجل يقول: ( ونريد أن نمن.........الآية) فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة. إنتهى. وأنت خبير بأن هذا تخصيص من دون مخصص وإخراج للآية عن سياقها وقد علمت فساده.

وأيضاً تمسك بعضهم بقوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما إستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي إرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأؤلئك هم الفاسقون) النور 55. وقالوا إن هذه الآية من الحجج التي تؤكد ظهور المهدي المنتظر، والغريب أن ذيل الآية لا يناسب العصمة التي ينسبونها لأهل البيت لأن قوله: [ومن كفر بعد ذلك فأؤلئك هم الفاسقون] يؤكد أن المجتمع المستخلف في الأرض لم يسلب منه إختيار الكفر والفسوق.

وإضافة إلى الأدلة التي ذكرتها فإن معنى الخليفة ليس المراد منه المصلح في جميع متفرقات القرآن الكريم، وقد قال تعالى في عاد وثمود: (إذ جعلكم خلفاء من بعد نوح) الأعراف 69. وقال: (إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد) الأعراف 74. وقد خاطب الكفار بقوله: (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) الأنعام 165. وأكثر من هذا بياناً قوله تعالى: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره) فاطر 39.

والأمر المثير للغرابة في هذا الزيف قولهم إن الصناعات والتكنولوجيا الحديثة ستتوقف بما في ذلك السيارات والطائرات وكل ما له صلة بالثورة الصناعية وسيعـود الإنسان إلى سالف عهده يحارب بالسيف ويعتمد الحيوانات للتنقل، وهذا الإدعاء الباطل نجده يتلاشى أمام القرآن الكريم الذي يثبت أن الأرض ستكون مزخرفة إلى آخر لحظة من عمرها قبيل حدوث أمر الساعة وقبل النفخة الأولى، كما في قوله: (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس) يونس 24. فإن قيل: ما المقصود من هذا الطرح وهل فيه فؤائد يمكن الأخذ بها؟ أقول: المقصود من هذا الطرح هو عدم التفريق بين أبناء الأمة بجميع طوائفها واتجاهاتها حتى يتم إعتمادها على النفس كما هو الحال في باقي الأمم دون الإعتماد على الأوهام الباطلة، حيث أن الإعتماد على فكرة المخلص يفضي بنا إلى التقاعس في جميع أعمالنا مما يؤدي إلى ترك العمل الذي يتسبب بعدم اللحاق في ركب الحضارة الإنسانية، فلا يمكن أن تحرر الأراضي المغتصبة، ولا يمكن أن نصلح ما أفسدته الأجيال السابقة إذا كان همنا إنتظار الفرج المزعوم، ولا يمكننا كذلك تصحيح الأخطاء التي إمتدت عبر تأريخ الأمة، فجميع هذه التراكمات إذا تركناها للزمن دون تحريكها، وكان همنا إنتظار الحـل السحري نكـون قد فقـدنا توازننا كأمة لها تـأريخ وحضارة ولها كيانها المستقل، لأن تأجيل الأعمال يفقدنا فرصة الحياة الكريمة التي وهبها الله تعالى لنا.

عبدالله بدر إسكندر المالكي
Abdullahaz2000@yahoo.com

 

 

7 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 6:23:48 2008 الإثنين 27 أكتوبر

1. العنوان:  سيد شباب اهل الجنة

الإسم:    محمد

مسالة الامام المهدي من الامور الواضحة وتوجد اكثر من 5000 حديث في كتب الصحاح اما التفاصيل في قضية المهدي قد يحصل بها التوسع في فهم معانيها فمسالة الاعور الدجال والسفياني واليماني لا يشترط ان يكون لها فهم خاص بل قد تكون معاني رمزية وكذلك مسالة توقف الاجهزة عن العمل والرجوع الى السيف فهذا ليس شيء اساسي في قضية المهدي بل الاساس هو الاعتقاد بقضية الامام المهدي كمبدأ اما التفاصيل لا ضرورة لها وان ابن الامام الحسين زين العابدين برواية صحيحة قال ومنا مهدي هذه الامة وهو ابن سيد شباب اهل الجنة فاذا بسيد اهل الجنة لا نصدق فمن نصدق يا ترى

 
 
 

GMT 17:43:25 2008 الأحد 26 أكتوبر

2. العنوان:  أنها دولة المهدي

الإسم:    omar

وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (سورة سبأ)4 وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ 5القصص هل تخبرني يامن تنقل عن القرضاوي اين هي هذه البلاد التي نسير فيها ليالي وايام آمنين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أنها دولة المهدي المنتظر

 
 
 

GMT 17:22:38 2008 الأحد 26 أكتوبر

3. العنوان:  المهدي في القرآن

الإسم:    حامد

(ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون). سورة القصص، آية 5 - 6. هذه الآية من الآيات التي أولت برجعة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، التي تبدأ بظهور الإمام المنتظر وإن كانت في سياق الآيات الواردة في بني إسرائيل. ودليل هذا التأويل: 1- أن هذه الآية لم ترد في القرآن بصيغة نقل إرادة سابقة، فلم ترد (وقلنا لبني إسرائيل: نريد أن نمنّ...) وإنما أوردت (الإرادة الفعلية) في القرآن، الذي نزل بعد غياب بني إسرائيل عن المسرح الديني، بنسخ شريعتهم مرتين، فقد نسخت شريعتهم، مرة بشريعة المسيح (عليه السلام) ونسخت مرة أخرى بالإسلام. فهذه (الإرادة) الإلهية التي ترويها (ونريد) إرادة قائمة لم تكن قد نفذت حين نزول القرآن. 2- أن بني إسرائيل، لم يتمكنوا في الأرض عبر أئمة مطلقاً، وإذا صحّ أن سليمان بن داود حكم الأرض كلها، وافترضناه (إماماً) فذلك إمام واحد، وهذه الإرادة لمجموعة أئمة. لهم حكومة عالمية هم جماعة من الحكام، وليس حاكماً واحداً عبّر الله عنه وعن أعوانه بصيغة الجمع بدليل كلمة (الأئمة) ومن الثابت أن رتبة (الإمامة) وهي الولاية المطلقة، ﻻ تكون إلا لرجل واحد في عهده، فلا تكون لعدّة رجال في وقت واحد، وإنما يتوارثون هذه الرتبة بالتعاقب. 3- ووصف أولئك (الأئمة) بـ(الذين استضعفوا في الأرض) يدل على أنهم قادمون إلى الأرض مرتين، قدموا إليها مرة فاستضعفوا، ويقدمون إليها مرة أخرى فيمكنهم الله في الأرض. إذ ﻻ يمكن أن تكون مجموعة من الناس مستضعفين في الأرض، ثم يمكنهم الله فيها فيحكموها ويكونوا أئمة بالتعاقب مع العلم بأن الإمام ﻻ يستضعف إماماً آخر - لاشتراط العصمة فيهما - حتى نقول بأن كل واحد منهم كان مستضعفاً في حين وحاكماً في حين آخر. 4- أن كل الأفعال التي استخدمت في هذه الآية مستقبلية (نريد... نمنّ .. نجعلهم.. ونجعلهم.. نمكّن .. نري) فهذه الأفعال الستة المستقبلية ﻻ تزال قيد التنفيذ. فتنحصر محتوى هذه الآية لمجموعة (أئمة) يحكمون الأرض، وإذا عرفنا أن النبي (صلّى الله عليه وآله) حصر الأئمة من بعده في اثنى عشر إماماً عددهم عدد نقباء بني إسرائيل كما في أحاديث متواترة، من جملتها قوله (صلّى الله عليه وآله): (الأئمة بعدي اثني عشر كلهم من قريش). وإذا عرفنا أن أيّاً من الأئمة الاثني عشر لم يتمكن في الأرض سابقاً، نعرف أن تلك (الإرادة) لم تتحقق بعد، وإنما ستحقق لهم أنفسهم في وقت لاحق. 6- أن استخدام كلمة (الوارثين) يشير إلى أن أولئك الذين بشّرهم الله تعالى - في هذه الآية - بحكومة عالمية يأتون في آخر الزمان، فيرثون الأرض من جميع الذين حكموها قبلهم، ولو كانوا حلقة في سلسلة حكام الأرض لما عبّر القرآن عنهم بـ(الوارثين). كما لم يعبّر عن سليمان وصحبه، ولا عن يوسف وأعوانه بالوارثين. فلا ينطبق هذا التعبير إلا على جماعة يكون لهم المطاف الأخير في حكومة الأرض. 7- أن التمكين في الأرض لم يتحقق لأي إنسان منذ نزول هذه الآية فكيف بتحققه لمجموعة أشخاص. وإذا ظهر في المسلمين حاكم واحد أو مجموعة حكام - وافترضناهم أئمة - فإن أيّاً منهم لم يتمكن في الأرض كلها، وإنما تمكن في بعض الأرض، وهذه الآية تدل على أن إرادة الله سبقت لتمكين مجموعة من الأئمة في الأرض كلها. يضاف إلى ذلك أن من نعرفهم من حكام المسلمين لم يكونوا - جميعاً - مستضعفين في حين وحكاماً في حين آخر، وإذا كان رأس كل سلسلة من الخلفاء مستضعفاً في حين، فإن بقية خلفاء أسرته ولدوا في بيوت الخلافة، فلم يستضعفوا في أي حين. إذن، فهذه الآية بمجموع بنودها ﻻ يمكن أن تنطبق بدقة إلا على (الأئمة الاثني عشر) إذا عادوا إلى الحياة في آخر الزمان وحكموا الأرض في المطاف الأخير من عمر البشر. وهنا قد ينبض سؤال يقول: إن قول الله تعالى في بقية الآية: (ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) وفرعون وهامان كانا معاصرين لموسى بن عمران فكيف يمكن صرف دلالة الآية عن موسى وبني إسرائيل. وتتوارد الأجوبة: 1- إن فرعون تطاول على مقام الربوبية بشكل لم يتطاول عليه أحد، فلم يكتف بالكفر بالله وجحوده، ولم يكتف بادّعاء أنه أحد الآلهة - كما فعل نمرود - وإنما ادّعى أنه الربّ الأعلى وعمل برجاً ليطلع إلى إله موسى فيقتله إذا كان موجوداً - بزعمه - فلما عجز عن أن يرفع البرج إلى السماء حلّق في الجو على سفينة فضائية يرفعها العقبان وأطلق سهماً في اتجاه السماء مدّعياً أنه قتل إله السماء... إلى آخر ما هو موجود في كتب السنّة ... ثم طالت فترة حكومته أكثر من المتوقع ولم يعجّل الله عليه، حتى نشر جنوده في كثير من البلاد يعيثون فيها الفساد، بقي اسمه رمزاً أكبر للطواغيت، وحيث كان هامان وزيره وعقله المفكر بقي اسمه مقروناً باسمه، ولم تذهب من ذاكرة الناس أشباح جنودهما الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد. فإذا ذكر فرعون وهامان وجنودهما، ذكروا كرموز للطغيان، ﻻ كأشخاص، والظاهر أنهم ذكروا في هذه الآية كرموز فقط. 2- ﻻ يصح أن يكون المقصود (الذين استضعفوا في الأرض) موسى بن عمران وقومه، لأن رأسهم وهو موسى بن عمران لم يتمكن في الأرض، حتى بعد غرق فرعون، بل مات في التيه، خاصة وفي بقية الآية، (ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) وكأن الآية توحي بأن فرعون وهامان وجنودهما يكونون موجودين حين يتمكّن الذين استضعفوا في الأرض، ثم يرون منهم ما كانوا يحذرون - على نحو الترتيب -. وقد يستأذن سؤال آخر يقول: إن المستضعفين في الأرض عنوان ذمّه القرآن في بعض آياته - فمثلاً - قال: (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم...) سورة النحل: آية 28. فكيف أصبح المستضعفون في هذه الآية عنواناً بلغت الإرادة الإلهية لمنحهم رتبة الإمامة وجعلهم حكاماً عالميين؟ ويندفع جواب يقول: يمكن تصنيف المستضعفين الذين أطرهم القرآن ثلاثة أقسام: 1- المستضعفون الضعفاء، كالعجزة والقاصرين الذين ﻻ يجدون في أنفسهم مادة الكفاح ضد المعتدين، ولا يطيقون تأمين أنفسهم ضد الحاجة فوجدهم الطغاة مادة يمكن امتصاص بقية الحياة منها ولو للديكور في الأروقة وعلى الأبواب، وهؤلاء - يمثلون قدسية الحياة ولو في أضعف مظاهرها - أمر الله بالدفاع عنهم إلى جانب الدفاع عن المقدسات، فقال: (... وما لكم ﻻ تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ﻻ يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً) سورة نساء: الآية 98. 2- المستضعفون الأقوياء الذين يملكون طاقات كفاحية عالية، ومواهب قادرة على تصنيفهم عباقرة وعظماء، ولكنهم أهملوا أنفسهم وقنعوا بالتوافه والحقائر، فاستساغهم الأقوياء قاعدة يشيدون عليها مجد الطغيان ولأنهم (كذلك) رضوا بأن يدفعوا ضريبة الذل على أن يخوضوا الحياة بشجاعة المعترفين بواقع الحياة. ويستعرض القرآن مثلاً من هذا الصنف، من وجد نفسه في بلده تحت سلطة عاتية، فرضي بها على أن يهاجر منه إلى بلد تتجاوب فيه نسائم الحرية والعدالة، ثم يصنفهم القرآن ظالمين ولكن لأنفسهم، ويعتبرهم مجرمين بين يدي ملائكة العذاب التي تتولاهم منذ لحظة الوفات، فيقول: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها)؟ سورة النساء: الآية 97. 3- المستضعفون الأفوياء الذين يملكون طاقات كفاحية مخيفة، ومواهب جبّارة، واستنفدوا كل طاقاتهم ومواهبهم، ولكن التيارات القاهرة تناصرت عليهم، فأصبحوا مقهورين، مثل كل الأنبياء، مثل كل العظماء، والقرآن يقف من هؤلاء موقفاً إيجابياً يظهر في ترصيد جميع العواطف والأفكار الخيّرة حولهم، وفي تبشيرهم بالفوز في المطاف الأخير، لأن القوي الذي ﻻ يوفر شيئاً من إمكاناته لابد أن يفوز فور ما تهدأ العاصفة ويتضح الأفق، فيقول: (ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض...) سورة القصص: الآية 5. أسئلة وأجوبتها 1- إن الإمام المهدي (عليه السلام) عندما يظهر ﻻ يغيّر طبائع الناس ولا يصفّي نوازع الشر في النفوس، وإلا لبطلت تجربة الحياة، كما أن الأنبياء والأوصياء قبله لم يفعلوا ذلك. والدليل على ذلك أن يهودية تقتل الإمام المهدي (عليه السلام) وتظهر عينات الشر بعده بكثرة، ثم يكون إجماع العرب والعجم على قتل الحسين في الرجعة وظاهر تلك اليهودية واستمرار الصراع بين الخير والشر من خلال عينات عديدة تكشف بقاء التركيبة النفسية للبشر كما هي الآن. س: إذن كيف يطهّر الأرض من الذنوب. ج: قال بعض: ليس في الأحاديث أن الإمام المهدي (عليه السلام) يطهّر الأرض من الذنوب، كل ما هنالك أنه (يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً) فهو يقضي على التجاوزات ﻻ على الانحرافات العقيدية والمسلكية، التي تدور بين الفرد وربه. فلا يبقى ظالم ومظلوم. ولكن قد يبقى الكافر والعاصي في نطاق الأفراد أي ﻻ تبقى راية غير راية الإسلام. أما الفرد الكافر أو الفرد العاصي فلا يلغى من الأرض. س: إذا كان البشر هذا البشر فكيف يقضي على التجاوزات؟ ج: 1- إنه يطهّر النظام وإذا طهّر النظام أصبح الجوّ صالحاً يربي الصالحين ويقضي على المتجاوزين، وخاصة عندما يسود العالم نظام واحد ﻻ يداهن النظام خوفاً من الأنظمة المجاورة، ويشعر الناس بأنه ﻻ ملجأ لهم غيره فتنتهي التجاوزات والانحرافات العقيدية المعلنة، وتبقى الانحرافات الفردية أي يبقى أفراد غير مؤمنين أو غير ملتزمين. 2- إن الإمام المهدي بمقتضى إحاطته الشخصية بالناس كلهم وبمقتضى حكمه بالواقع ﻻ بالظاهر يطارد المتجاوزين - إلى جانب نظام حكمه - ومع تكرر التجارب وتكاثر الواقع يشعر كل فرد بأنه ﻻ يتجاوز إلا ويلاحقه الإمام نفسه، وأن أي فرد مهما أوتي من ذكاء وقدرةٍ على تحرير تجاوزاته على النظام المؤلف من الناس العاديين، فإنه ﻻ يستطيع تحرير أدنى تجاوز على الإمام الذي هو مصدر السلطات، فكيفّ الناس عن التجاوز، وإذا كانت طينة أحدهم ﻻ تساعد إلا على التجاوز، فسرعان ما يستأصل ليكون عبرة لغيره. س: كيف يهيمن الإمام شخصياً على من في المغرب والمشرق من مقره بالكوفة وهو ﻻ يعدو كونه وصياً، من أوصياء خاتم النبيين ﻻ نبياً ولا ملكاً. وحتى الأنبياء لم يهيمنوا مثله، فكيف به وهو وصي نبي ﻻ أكثر؟ ج: لابد من الاعتراف بحكومة الطاقة على المادة أي المادة اللطيفة مسيطرة على المادة الكثيفة، فالنسبية العامة تسود المجرات وتحفظ الأبعاد المتناسبة بين الأجرام الفضائية. والجاذبية تشد الأرض وتستعيد شواردها، والروح تحكم في الجسد وتحرك أجهزته وخلاياه. والإدارة تهيمن على الوحدة البشرية: (الفرد) فتنام وتستيقظ وتمشي وتأكل وتصارع، وتحرك يدك وتغمز بعينك بفاعلية الإرادة. وتبقى الوحدة البشرية مملكة لسلطان الإرادة وتتصرف في الأشياء عن طريق استخدام هذه الوحدة ما دامت هذه الإرادة نواة ضعيفة، فإذا تمت تنميتها وتربيتها تكون قادرة على التصرف في الموجودات مباشرة بدون استخدام تلك الوحدة البشرية. وتتنافس على تربية الإرادة مدرستان مدرسة سماوية هي مدرسة الرسالات ومدرسة أرضية هي مدرسة الشياطين وتسمى المدرسة الأولى بمدرسة التقوى بينما تسمى المدرسة الثانية بمدرسة السحر. والمتخرجون من المدرسة الأولى تسمى تصرفاتهم الخارجية باسم (المعجزات) إذا صدرت الأنبياء وباسم (الكرامات) إذا صدرت عن الأنبياء، والمتخرجون من المدرسة الثانية تسمى تصرفاتهم الخارجية باسم (الأعمال السحرية). ويمتاز تلامذة المدرسة الأولى بأن لإرادتهم نوعاً من الخالقية فيوجدون أشياء بمجرد الإرادة كما يفعل أهل الجنة حيث يوجدون ما يشاءون، وكما عبّر القرآن عن المسيح (إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير) وكما ورد في الحديث القدسي: (عبدي أطعني أجعلك مثلى أو مثلي أقول للشيء كن فيكون. وتقول للشيء كن فيكون). وإذا كان الإمام المهدي يستخدم مثل هذه الصلاحية يكون من الهيّن بسط سلطانه الشخصي على الأرض، كما فعل سليمان بن داوود حيث سخر المخلوقات وأتى بعرش بلقيس من سبأ بلمح البصر، واختار حرسه من الوحوش والسباع. حضارة الإمام المهدي حضارة كل جيل حصيلة معرفة ذلك الجيل بالحياة، فمعرفة الإنسان بالموجودات تنعكس على تعامله معها، ومجمل تعامله مع الموجودات حضارته. وقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يعرف إلا ظواهر الموجودات فحدد تعامله معها بحدود ظواهرها. لقد عرف ظواهر الأشجار كما هي، فاتخذ ثمارها طعاماً وأخشابها وقوداً وبيوتاً وسفناً. وعرف ظواهر الحيوانات كما هي، فاتخذ لحومها طعاماً وجلودها وأصوافها متاعاً، وظهورها مراكب. وعرف ظواهر الأرض كما هي فاتخذ من الصخور مساكن ومن السهول مزارع، ومن البحار أسماكها ولآلئها. ونزل عمق الموجودات فاستخرج الحديد سلاحاً ولامة حرب، والذهب والفضة نقداً وزينة. هذه المعرفة حددت حضارة الإنسان في العهود البدائية. ثم أتت العهود الحديثة على الإنسان، فعرف (التحليل والتركيب) من جهة، وعرف، (النسبية العامة) من جهة أخرى. أي عرف تجزئة الشيء الواحد لاستخدام بعض جزئياته، وعرف تركيب الجزئيات المستخلصة من أشياء متعددة، لاستخدامها كشيء، واحد، وإلى جانب ذلك كله عرف قسماً من المعادلات التي تشد الموجودات ببعضها فاكتشف الكهرباء والذرة... وكانت التكنولوجيا الحديثة. فلم يبق محصوراً في حدود التعامل مع ظواهر الموجودات، وإنما أصبح قادراً على التعامل مع جزئيات الموجودات، كما هو قادر على التعامل مع ظواهرها. فاستطاع أن يستخدم النفط - مثلاً - وقوداً، وأن يستخدم مشتقاته في ألوف الأغراض المختلفة. واستطاع أن يستفيد من الشعاع - مثلاً - للإضاءة، وأن يستفيد من مشتقاته لتحقيق آلاف الأهداف المتفاوتة. فهذه المعرفة حددت حضارة الإنسان في العهود الحديثة. ويأتي على الإنسان عهد آخر يعرف فيه جميع الطاقات المتفاعلة في الكون، بما فيها الطاقات الميتافيزيقية كطاقات الجن، والملائكة والشياطين - التي قد ﻻ يؤمن بها الكثيرون في الوقت الحاضر - ويعرف كيفية الاستفادة منها جميعاً، فيستطيع التنقل بين المجرات كما يتنقل اليوم بين أدوار البناية الواحدة ويستطيع اختراق حاجز الزمان والنور كما اخترق اليوم حاجز الصوت، ويستطيع الفرد أن يتعامل مع الموجودات بذات المرونة التي كان يتعامل بها أصحاب المعجزات مع الموجودات. ذلك سيكون عهد المعجزات أو عهد الإمام المهدي (عليه السلام) الذي يفك جميع الرموز، ويعطي للإنسان كل العلم مائة في المائة (مائة حرفاً). في العهود البدائية كانت تظهر بوادر تكنولوجية فظهر النفط واستخدم عبر أنبوب قائم ﻻ يشتعل أبداً، وظهرت الساعة الآلية وظهرت أشياء أخر لم تكن الذهنية العامة مؤهلة لاستقبالها فرموها بالسحر والجن والشيطان. ولكن تلك البوادر كانت طلائع عهد هو عهدنا المعاصر. وفي جميع العهود السابقة ظهرت معجزات لم تكن الذهنية العامة مؤهلة لاستقبالها فرموها بالسحر والجن والشيطان. ولكن تلك البوادر كانت طلائع عهد. هو عهد المعجزات أو عهد الإمام المهدي (عليه السلام)

 
 
 

GMT 17:17:51 2008 الأحد 26 أكتوبر

4. العنوان:  المهدي في السنة

الإسم:    omar

الإمام المهدي.. اسم يتواجد في كل مكان في الكتب السماوية الغابرة الزبور، والتوراة، والإنجيل وفي القرآن الحكيم في عشرات الآيات الكريمة المفسرة، أو المأولة به (عليه السلام). وعلى لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مختلف المناسبات، وشتى الأحاديث في مكة، وفي المدينة، وفي المعراج، وعند الوفاة وعلى شفاه عترة النبي (صلى الله عليه وآله) الأئمة الطاهرين كلهم جميعاً. فعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) ذكر ولده المهدي.. وفاطمة الزهراء بنت النبي (صلى الله عليه وآله) ذكرت المهدي والإمام الحسن (عليهما السلام) ذكر ابن أخيه المهدي والإمام الحسين (عليه السلام) ذكر ابنه المهدي والسجاد علي بن الحسين والباقر محمد بن علي والصادق جعفر بن محمد والكاظم موسى بن جعفر والرضا علي بن موسى والجواد محمد بن علي والهادي علي بن محمد والعسكري الحسن بن علي كلهم.. ذكروا ولدهم المهدي. وأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكروا المهدي: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن عمر، وأبو هريرة، وسمرة بن جندب، وسلمان، وأبو ذر، وعمار وغيرهم كثير. وزوجات النبي (صلى الله عليه وآله) ذكروا المهدي: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وغيرهن أيضاً. والتابعون ذكروا المهدي: عون بن جحيفة، وعباية بن ربعي، وقتادة وغيرهم كثير. وفي كتب التفسير كلها تجد ذكر المهدي: تفسير الطبري، وتفسير الرازي، وتفسير الخازن، وتفسير الآلوسي، وتفسير ابن كثير، وتفسير الدر المنثور. وغيرها.. وغيرها.. كثير. وفي الصحاح الستة تجد ذكر المهدي: في البخاري، ومسلم، وابن ماجة وأبي داود، والنسائي، وأحمد وفي كتب الحديث كلها ترى ذكر (المهدي) في مستدرك الصحيحين، ومجمع الزوائد، ومسند الشافعي، وسنن الدار قطني، وسنن البيهقي، ومسند أبي حنيفة وكنز العمال، وغيرها.. وغيرها.. كثير. وفي كتب التاريخ تجد ذكر (المهدي) في تاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، وتاريخ المسعودي، وتاريخ السيوطي، وتاريخ ابن خلدون، وغيرها.. وغيرها.. وعلماء المسلمين من مختلف المذاهب أذعنوا (بالمهدي) وذكروه في مجالسهم، وكتبهم، وخطبهم: علماء الحنفية، وعلماء الشافعية، وعلماء الحنبلية، وعلماء المالكية. وغيرهم من أئمة المذاهب الأخرى، وأتباعهم، والعلماء، والكتاب، والشعراء.. في كل مكان.. (المهدي). في كل كتاب.. (المهدي). وعلى كل شفة.. (المهدي). السماء تقول.. (المهدي). الأرض تقول.. (المهدي). مقارنة قرآنية وإذا ألقينا نظرة بحث وتحقيق على آيات القرآن الكريم نجد النتيجة التالية: ذكر القرآن (الصلاة) وهي أهم فروض الإسلام التي إن قبلت قبل ما سواها، وإن ردت رد ما سواها ـ كما قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ـ ذكرها في (78) آية. وذكر القرآن (الزكاة) في (36) آية، وذكر القرآن (الصوم) في (14) آية، وذكر القرآن (الحج) في (12) آية. لكن الإمام (المهدي) حصته من آيات القرآن أكثر من حصص كل من (الصلاة) و (الزكاة) و (الصوم) و (الحج). إن حصته في القرآن الحكيم تزيد على (المائة) آية. (نعم) مائة آية ـ بل وتزيد ـ وردت بشأن الإمام المهدي (عليه السلام) بمختلف الأنواع، من التفسير، والتأويل، والظاهر، والباطن، وغير ذلك. (هذا) وحده شاهد كبير على اهتمام القرآن بقضية الإمام المهدي، ومدى تأكيده، وتكراره.. وقد خصصنا كتاباً خاصاً بذلك أسميناه (المهدي في القرآن) (1). (وأما في السنة) فالأحاديث الواردة بشأن الإمام المهدي (عليه السلام) في مختلف كتب التفسير، والحديث، والتاريخ، والصحاح، وغيرها، وكتب السنة، وكتب العامة. لو جمعت هذه الأحاديث لزادت على الثلاثة آلاف حديث. (نعم) إنها أكثر من ثلاثة آلاف حديث. كلها بشأن الإمام المهدي (عليه السلام) تملأ مجلدات عديدة. من هو هذا (المهدي) الذي أُولي هذا الزخم من القرآن ومن السنة؟ إنه أمل السماء إنه غاية الشرائع الإلهية إنه المأمول لتطبيق شريعة السماء على كل الكرة الأرضية لأول مرة في تاريخ الإنسان. (وهذا الكتاب) إلماع إلى بعض ما ورد في هذا الإمام العظيم لكي يفتح للقارئ (كوة) يستهدي بها الطريق إلي معرفة الإمام المهدي (عليه السلام) ولو بعض المعرفة.

 
 
 

GMT 17:00:07 2008 الأحد 26 أكتوبر

5. العنوان:  الثقب الشيعي الاسود

الإسم:    زوجة الشمس

1200 عالم فيزياء يعكفون الان على اجراء تجربة علمية بين فرنسا وسويسرا لمجاراة الانفجار العظيم الذي انتج الكون والاخوة ينكرون وجود المهدي المنتظر !!!! اكتشاف الانترنت اعقد مليون مرة من خروج المهدي المنتظر وعيسى المسيح عليهم صلوات الرب ... اكتشاف الموبايل والبث التلفزيوني الفضائي اعجز مليار مرة من فكرة ظهور المهدي المنتظر ... الجماعة مستغربيين ومتعجبيين ومذهوليين ان يعود للارض انسان اختفى قبل الف سنة لانه لا يعرفون شخصه ولا يعلمون ان المهدي المنتظر يحظر موسم الحج كل عام في مكة المكرمة دون ان يعرف هويته أحد ... المخلوقات الفضائية تنتشر الان في شوارع ولايات وسط وشرق امريكا وحتى امستردام وقبل ايام نقلت ايلاف خبر اختفاء 5 الاف مواطن روسي كل عام هل هم في معتقلات كي جي بي ؟ايها الانسان اذا توفاك الله سوف تصدق غيبة الامام المهدي المنتظر حفيد النبي محمد عليه بركات وسلام الرب.

 
 
 

GMT 15:15:57 2008 الأحد 26 أكتوبر

6. العنوان:  فكرة المهدي ال

الإسم:    رمضان عيسى _فلسطين

ان فكرة المهدي المنتظر فكرة قديمة في تاريخ الشعوب و كل شعب له أسطورة عن مهدي منتظر و تكثر هذه الفكرة و يزداد اللغط بها كلما زادت المشاكل و الأزمات الاجتماعية و السياسية التي يمر بها الشعب فنحن في غزة يكثر الكلام عن المهدي المنتظر لما نعانيه من مشاكل اجتماعية و سياسية و ليس هناك من أفق لحلها لهذا يلجأ الناس الى المهدي المنتظر لحل هذه المشاكل و قد ظهر في خان يونس مهدي منتظر قبل 44 عاما و ان سألتني أين هو المهدى الان لقلت لك انه في السعودية و لا يدر عن فلسطين و عن روما أي شيء الا الاسم ولا تدر حينما ولد هذا المهدي في خان يونس كم من الاساطير و الروايات المختلقة دارت حول ميلاده الغريب فقد أحضرت امه شجرة بها كل الاثمار و مناديل لها ألوان و روائح و قالت انها من الجنة و ان ابنها الذي أطلقت عليه اسم المهدي سيكون له في المسقبل شأن عظيم و بدأ الناس أفواجا يأتون الى بيتهم ليتباركوا منها و من طفلها و بعد سنوات سافر المهدي هو و امه ليلحقا بأبيه في السعودية و حتى الان لم يعودا . و كم من مرة يظهر مهدي منتظر هنا و هناك و بالتجربة أدرك الناس كم هذه الفكرة كانت مغلوطة و لم يكن لها من الواقع أي رصيد و ليس من الغريب أن تظهر فكرة المهدي الان في غزة لما هو الوضع عليه من تعقيد سياسي و اجتماعي و حياتي لم يسبق له مثيل لهذا يظهر بعض الدجالين الذين يرغبون في الشهرة و الاستفادة المالية فيخرج لنا احدهم في الصباح قائلا : لقد حلمت أن المهدي المنتظر سيولد في هذا المنزل و من صفاته كذا و كذا .او يكون من الذين يصابون بنوبات عصبية متباعدة الحدوث و لا يعرف الناس عنه هذه الصفة و بعد نوبة من نوبات صرعه يقول ان المهدي المنتظر سيأتي او سيولد تحت شجرة كذا أو رأيت نورا يخرج من بيت كذا معناه ان المهدي المنتظر سيظهر و يحل مشاكل الناس جميعها في طرفة عين ثم بإشارة منه يهزم اسرائيل و يدخل القدس مهللا و مكبرا ثم يهزم أمريكا و روما . و لكن بالتجربة ثبت أن هذه الفكرات غير صحيحة و لا تفعل غير فعلها السلبي في أدمغة الناس و عقولهم و ليس لها رصيد لا علمي ولا واقعي . فرحمة بعقولنا .

 
 
 

GMT 13:05:23 2008 الأحد 26 أكتوبر

7. العنوان:  مقال جيد ولكن

الإسم:    محمد العلي

تطرق الكاتب الى الاخطاء في فكرة المنتظر وهذا يعنى ان الفكرة قائمة لديه وهذا جيد لان رب سائل يسأل اين هو وهل ولد ام لا 000 الخ فالاجابة تكون ان فكرته موجوده والكاتب اعتمد بعض الايات وترك اخرى وبعض الروايات وترك اخرى مما يعني ان الاحاطة بالموضوع غير كاملة لان البعض يعتمد الاية المذكورة والبعض يعتمد ايات اخرى كاية ليظهره على الدين كله فهل ظهر الدين الاسلامي على بقية الاديان الجواب كلا الى الان وهنا تكمن وجود مكمل للرسالة الاسلامية وهناك روايات ان المهدي يقاتل بسلاح عصره ولن يقاتل الغرب بل يأتونه مسلمين لانهم اهل علم بل ينحصر القتال بالمشرق على روايات عده ولم يتطرق الكاتب لهذه الروايات عارفا بها ام غير عارف وفكرة المهدي وانتظاره لاتعني ابدا الركون الى اليأس وانتظار الفرج بل هناك من يرى ان لابد من وجود ارضية صالحة لخروجه من قبيل المناصرون والارض التي ستصبح قاعدة لانطلاقه ولاصحة لمقتل الشيطان عند الظهور انما الواضح ان عصر المنقذ هو اتمام لارادة الله عز وجل ان بامكان البشرية ان تصل الى مرحلة الكمال على هذه الارض اما بخصوص علاقة الانسان بالحيوان فقد يكون المقصود ان يجد الحيوان ما يكتفي به فعندئذ لا يحتاج ان يكون عدائيا وتبقى فطرته كماهي كما ان الانسان يمتلك فطرة سليمة قبل ان يمر بضروف قد تحرفه عن مساره الانساني والسلام

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By