إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3107 الإثنين 23 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 1:25:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    


تداعي سياسة أردوغان الكردية

GMT 7:15:00 2008 الإثنين 10 نوفمبر

ريشاد سورغول


اعتدنا ان نسمع قصص المواطنين الكرد الذين " خدموا" في الجيش التركي. لكل شخص قصة. هناك من يحدثك عن معاملة الضابط التركي السيئة له لا لسبب سوى لكونه كردياً. وهناك من يحدثك عن الضرب والإهانة الذان تعرض لهما على ايدي الضباط والمسؤولين الأتراك. ثمة قصص كبيرة ومتنوعة في هذا الشأن. وبالمقابل، فإن التركي الذي خدم في صفوف الوحدات العسكرية العاملة في كردستان يحدثك عن أشياء أخرى. يحدثك عن بطولاته في قمع واهانة الكرد، سكان القرى والأرياف الفقراء. تخاله عندما يتحدث وكأنه "فاتح" نجح في غزو وتدمير بلاد استعصت عليه دهراً. حديث التركي عن الكردي يشبه كثيراً حديث المواطن الأبيض عن "المواطن" الأسود ايام حقب الفصل العنصري...


جولة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة في كردستان لم تكن بعيدة عن مثل هذا النمط من التفكير والتدبير. أردوغان دخل كردستان فاتحاً هذه المرة، مدججاً بالسلاح وآلاف الحرس ورجال الشرطة والإستخبارات. وأردوغان، اعتاد على معايرة رؤوساء الأحزاب التركية الكبيرة، بانهم لايستطيعون مغادرة منطقة " قيصيرية" والتوجه صوب مناطق "جنوب الشرق"، أي كردستان...


وثمة نوع من المصداقية في كلام أردوغان هذا. لقد نجح الرجل في السنوات الماضية في خداع الشعب الكردي وتسويق نفسه كمخلص وصاحب ضمير إسلامي، لايفرق بين التركي والكردي، ويريد من صميم فؤاده حل القضية الكردية. هذا الكلام كان في السابق. الآن الأكراد عرفوا حقيقة سياسة هذا الرجل، وبدأوا ينفضون من حوله وحداناً وزرافاً..
دخل أردوغان 4 ولايات كردستانية على ظهر الآلة العسكرية وهو يخال نفسه فاتحاً. لكنه هناك، اصطدم بالتظاهرات والعصيان المدني من جانب من إنتخبوه في الأمس القريب. التظاهرات واغلاق ابواب المحال التجارية جعلا أردوغان يوقن تماماً بان الناس عرفوا حقيقة طويته وملوا من أكاذيبه حول الحل، وعلم، تالياً، بان نجم حزبه بدأ يأفل لدى الأكراد، كما أفل نجم الكثير من الأحزاب قبله، من التي وعدت بحل القضية الكردية ووضع حد للحرب الدائرة في اقاليم كردستان الشمالية.
أردوغان الذي ظن نفسه فاتحاً يجوب مناطق الكرد على ظهر حصان أبيض، تبين انه راكب على ظهر حمار والناس من حوله تضحك وتتقاذفه باالطماطم العفنة واللعنات...


لم يتمالك أردوغان نفسه امام هذه الحقيقة المرة، فاطلق تصريحه القنبلة" من يريد ان يعيش في هذه البلاد في ظل السياسة الرسمية، فأهلاً به، ومن لايريد فليس أمامه سوى الرحيل". وهذا التصريح أدى إلى إستعار الغضب الكردي وخسران حزب أردوغان البقية الباقية من الذخيرة الأخلاقية له في مناطق الكرد.


أردوغان الذي لايملك من أمره شيئاً أمام سياسة الحرب والتصعيد التي يقودها الجيش صار الآن يتخبط في سياسته الكردية ويترك التهديد تلو التهديد، بحيث أمسى لايختلف عن بقية قادة الحرب ورؤوساء الأحزاب الشوفينية التركية، من التي ترى في تأليب الشارع التركي ضد الكرد فناً من فنون كسب الأصوات والنجاح في الإنتخابات.


عندما يتحدث رئيس الوزراء التركي عن التوافق و" قدسية أراضي الدولة التركية" فلماذا أذن يظلم الأكراد ويمضي في نكران حقوقهم؟. لماذا وبأي حق يتحدث عن كركوك، التي تقع في قلب منطقة بعيدة، تابعة رسمياً لدولة أخرى؟.
آلاف اليافعين والأطفال الكرد خرجوا في وجه أردوغان متظاهرين. حتى أطفال كردستان عرفوا حقيقة هذا الرجل ولم يعودوا ينخدعون بوعوده المعسولة حول "الإخوة" و"الحل الديمقراطي". جولة أردوغان وطاقم حزبه في كردستان جاءت لتظهر علامات الفشل الأكيد لسياسته الكردية، ورغم أن رئيس الوزراء أراد لهذه الجولة ان ترمم جدار الثقة المنهار بينه وبين الشعب الكردي، لكنها جاءت بعكس ذلك، وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير حقاً.

ريشاد سورغول
resadsorgul@hotmail.com

* إعلامي ومعلق سياسي كردي
الترجمة من الكردية : طارق حمو

 

 

2 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 19:50:19 2008 الإثنين 10 نوفمبر

1. العنوان:  القشة التي كسرت ضهر

الإسم:    ابو سمير

الصوت الذي زرع الخوف والذعر في قلب كل الذين كان يتنكرون لحقوق الشعوب في تركية والمنطقة صوت الرصاصة الأولى الذي أطلقة من بندقية الشهيد الكبير معصوم قورقماز EGIT في 15 آب 1984 هذا الصوت المدوي والرصاصة المدوية هيا الذي قصمت ضهر البعير كما ذكر كاتبكم ضهر البعير قصم عندم أعلن الشباب الكرد عن تأسيس أسم حزبهم حزب العمال الكردستاني وفي قلب عاصمة شمال كردستان مدينة دياربكر AMED وفي قرية فيسك تم الأعلان عن أسم الحزب وفي هذا الشهر تشرين الثاني في ذلك اليوم أنكسر ضهر البعير الهائج الذي لم يكن بأمكان أحد ركوب ضهر ذلك الجمل الهائج المجنون ليس كما ذكر كاتبكم عند زيارة أردوغان لشمال كردستان كما معلوم الخوف والرعب دب في نفوس مستعمري كردستان في ذلك اليوم المبارك أتذكر جيدا عندما أعلن حزب العمال عن الكفاح المسلح حتى الأحزاب الكردية الموجودة على الساحة الكردستانية كانت تقف بوجه حركة حزب العمال وكانت تصدر البيانات ضد عمليات حزب العمال الكردستاني لأنها كانت خائفة على نفسها أيضا لأن البصاط قد سحب من تحت أقدامها نتيجة نشاط حزب العمال الكثيف تجمع الموطنون الكرد موئيدين ومتعاطفين مع العمال الكردستاني وبقوا هذه أيضا يمكن أن نسميها القشة التي قصمة ضهر البعير على الصعيد الكردي ختاما لكم جزيل الشكر في إيلاف ولكاتبكم

 
 
 

GMT 8:59:20 2008 الإثنين 10 نوفمبر

2. العنوان:  غدا لناظره قريب

الإسم:    مصطفى

و هل تظن ان هوءلاء الاكراد لن يعيدو مرة اخرى بانتخابه على حساب ممثلي الاحزاب الكردية.

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By