ولذلك لم أندهش مثل الكثيرين بتصريح السيد هشام مصباح يهدي أول برونزية لمصر في بكين لكل مسلمين العالم والعرب فهذا حقه أن يهديها لأمة لا إله إلا الله أو أمة الواق الواق.
ولكني تعجبت من تعليقات كثيرين من الإخوة الكُتّاب المصريين مستنكرين فكرة إهداء الميدالية للعرب والمسلمين لعدة أسباب:
أولاً: مصر تعاني من أزمة تدين حقيقي وفي فهم الدين نفسه، فشوارع مصر أصبحت مثل إيران أو السعودية تماماً من حجاب ونقاب "تدين شكلي" بدليل وجود 2 مليون طفل لقيط علاوة على الرشوة والمحسوبية والفساد الإداري المعروف للداني والقاصي.
ثانياً: تغير مفهوم الانتماء أصبح الدين هو الوطن والوطنية والشغل الشاغل للمصريين.
ثالثاً: الغزو الوهابي لمصر أدى إلى وقوف مصر على أعتاب القرن السابع الميلادي مع سرعة انتشار الفتاوى الدينية "رضاعة الكبير، بول الإبل، وجوب البسملة أثناء الجماع لعدم إشراك الشيطان في الجنين؟!!..الخ"!!!
رابعاً: أسلمة مصر في كل مناحي الحياة وصَاحب ذلك:
* التوسع في التعليم الديني "الأزهري" في ربوع مصر علاوة على مقررات الأزهر التي وقفت على أعتاب القرن السابع الميلادي.
* التوسع في الجرعات الدينية في البث التليفزيوني والمرئي وما يحويه من تهكم وحقد واستهانة بالآخر.
* صعود التيار الديني السياسي واعتماده الخطاب المتطرف لكسب الدهماء والغوغاء.
* مزايدة النظام والحركات الإسلامية المتطرفة لكسب الشارع المصري.
* نمو قوة الحركات المتطرفة وضعف وخوف النظام "حسب مصرح به الدكتور مصطفى الفقي من الممكن أن يصدر الرئيس قرار غداً بحل المشاكل الطائفية ولكن هناك توازنات؟!!! وليس أدل على ذلك ما صرح به المرشد العام للإخوان "الطزات الثلاثة الشهيرة لم يستثنى الرئيس محمد حسني مبارك من صواريخ طزاتة الشهيرة".
والآن تدور أسلمة مصر على قدم وساق، وما صرح به السيد مصباح هي نتيجة طبيعية للعبيد الجدد المنحلين من رباط الوطن والوطنية والمرتبطين بالبدو الحفاة.