GMT 17:17:35 2012 الجمعة 10 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رأي

الكرد وثقافة(نبذ العنف وإيثار السلام)
مهدي مجيد عبدالله

GMT 10:45:00 2008 الجمعة 26 سبتمبر

جملة من القضايا السياسية المفتعلة من قبل بعض الجهات الفوضوية الغير وطنية اثيرت في مؤخرا حول مدينة كركوك و بعض المناطق الكردية المغتصبة الاخرى بغية عدم استمرارية الاستقرار السياسي النسبي الذي تشهده الساحة العراقية،منذ اسابيع ايضا يعرض الجيش العراقي الجديد عضلاته في مناطق و اطراف قضاء خانقين ضمن مايسمى عمليات ( بشائر الخير).

العمليات العسكرية للجيش العراقي الجديد في هذه المناطق وصلت الى حد الاستهزاء و النكد لكل ما هو كوردي في المنطقة حين قاموا بمحاصرة احدى افواج اللواء 34 من حرس اقليم كوردستان في منطقة قرتبة و قاموا بانزال الاعلام الكوردستانية من المباني.

بعدها تجحفل هذا الجيش المغوار لدخول مدينة خانقين ودخلوها واقاموا السيطرات العسكرية وقاموا بتفتيش المدنين من النساء و الاطفال. لكن ارادة اهالي مدينة خانقين استطاعت ان تقودهم الى خارج المدينة.
اعتبر بعض المغرضين و الغوغائين الاسلوب و السياسة الكردية للتعاطي و التعامل مع هذه الاحداث و الامور فعلا ناتجا عن جبنا و خوفا و قلة قوة و وهنا و انسيابا في اتخاذ القرارات.

انسحاب القوات و المقار الحزبية الكردية من( قرتبه )لا يعني انهزاما للكرد،وعدم لجوئهم للقوة و وسائل العنف في التعامل مع الاخرين ليس ناجما من كون الكرد جبناء ا و لا قوة لديهم.. كلا و الف كلا،ان الكرد في اطار ثقافة التسامح المعروفين بها منذ القدم قاموا بما قاموا به،و تأريخ الثورات الكردية ضد السلطات و الحكومات المتعاقبة في الدول الموزعة عليها كردستان الكبرى خير مصدر لاستسقاء صور بسالة و قوة الكردي.

هذه هي ثقافتنا نحن الكرد ثقافة التسامح والحب منها نهلنا وعليها نسير انها اساليب النضال التي ننتهجها دائما نضع خيار السلام في المقدمة و خيارنا هذا لا يخلو من استخدام القوة ايضا لكن في وقته المناسب، لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة مهما طال الزمن و من يعتقد انه يستطيع ان يقهر الشعب الكردي ويخضعه بالقوة ويلغي وجوده فهو كمن يحلم حلما غبيا و التاريخ شاهد، انها ثقافة التسامح المتجذرة في شخصية الانسان الكردي ثقافة الحب و الحياة و التضحية التي جعلته ان يسحب قواته من هذه المناطق هكذا كنا و هكذا سنبقى نوارسا في اجواء السلام و اسودا حكماء في الشدائد.

كلمة اخيرة للقيادات الكردية يكفي التعامل بحسن النية مع حلفاء الامس و اخوة المعارضة حيث بانت طرقهم الميكافيللية المتخذة مع الكرد حيث يلجأون الى المفاوضات و تهدئة الاجواء تبعاً لظروفهم السياسية و العسكرية ريثما يعيدون قواهم و يجمعون شتاتهم ليشنوا الحملات الغير شرعية ضد شعب كردستان متراجعين و ناكلين لكل قرار و عهد و اتفاق.

مهدي مجيد عبد الله
كاتب كردي عراقي