وفي موضوع آخر مازالت المدارس الدنماركية تأخذ التلاميذ في رحلات خاصة ليشاهدوا أضرحة ونصب شهدائهم من الحرب العالمية الثانية،وكانت غالبيتهم العظمى من الشيوعيين، اللذين كانوا ضمن الفيلق الاممي في اسبانيا أبان قتال الجمهوريين ضد الدكتاتور فرانكو المدعوم من موسليني وهتلر،كان عدد أعضاء هذا الفيلق مابين 125 ـ 175 عادوا إلى الدنمارك و قاموا بأكثر من 1000عملية أثناء الاحتلال الألماني استشهد منهم 38، يزور التلاميذ نصب شهدائهم الشيوعيين،ويملأهم الفخر لتضحيتهم بحياتهم من اجل الوطن أما الآن فهنالك نصب يذكر بهم وبرفاقهم الآخرين في منطقة "مني لوندن"،افتتح بارك في الخامس من شهر مايس 1950 يحوي هذا على ضريح 202 شهيد،مدنيون أيضا كتبت أسمائهم وتاريخ استشهادهم وبأي منظمة ومن ضمنهم الشيوعيين،وفي هذا التاريخ من كل عام يتم احتفال رسمي ترعاه الدولة، إكراما واحتراما لشهدائها.
انشأ صندوق في تلك الفترة مازال قائما اسمه " صندوق مساعدة الرفاق " وهو يعنى بعوائل الشهداء في هذه المنطقة،وهنالك نصب رائع لهؤلاء الشهداء اسمه " من اجل الدنمارك، أم مع ابنها القتيل ".
لسان حال هؤلاء التربويون يقول للتلاميذ " حسننا لن نكذب أو نزيف التاريخ،هنالك عمل عملاق ورائع في تحديد ساعات العمل،والحقوق التي نتمتع بها وصارت قانونا بديهيا يرعاه الدستور،ولكن هذا كان بفضل ماقام به اثنان هما ماركس وانجلز،وسلسلة طويلة من رفاقهم في العالم، قد نوافقهم أو نختلف معهم،ولكن للتاريخ لابد من أن نقول الحقيقة،حقيقة جهد وتضحية الآخر.
في التربية الحديثة في الدنمارك،تقوم المناهج الدراسية،على ذكر وجهات النظر المختلفة بلا انحياز لإحداها على أخرى،وهنالك تركيز مميز يصر على احترام وجهة نظر الآخر، وان اختلفتَ معها،ولكي لاتتم شرعنة استبداد فكري منذ الصغر،يشجَع الأطفال حين إبداء رأيهم على قوله بكل صراحة مهما كان،ويشجعونهم على استخدام الفعل " أظن " بدلا من الفعل " أرى " فمن خلال عدم الجزم يُترك للذهن ترويضه منذ الصغر بتقبل وجهة نظر الآخر وعدم إلغائه !.