إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3110 الخميس 26 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 5:36:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    


الاغتراب بين الداخل والخارج

GMT 6:56:00 2009 الخميس 5 نوفمبر

كفاح محمود كريم


 لعله من المفيد أن نأتي الاغتراب في الثقافة والفكر أسبابا ونتائج للوصول إلى حالة المغترب داخليا أو خارجيا وحين ذاك سنطل من زاوية الارتباط بالوطن والحنين إليه من نافذة الخارج المطلة على حافات الوطن، أو النفوذ إلى أعماق ذلك المغترب في داخله وهو يفتح نافذة إلى الخارج فكرا وثقافة ربما لولوج نمط من الحرية وهروبا في أحيان كثيرة من ملابسات الرقيب والسلطة والإقصاء عله يجد عالما مغايرا يوفر مساحة أوسع للذات أو الرؤيا.


 إن فكرة الاغتراب فكرة قديمة، تناولها الكتاب والفلاسفة منذ القدم إلى عصرنا هذا من زاويتين:
 إحداهما الاغتراب عن المكان سواء كان ذلك الاغتراب عن الوطن اختيارياً أو قسراً، ووقفوا على ما يصاحبه من أمور تمس النفس الإنسانية وعلاقتها بطبيعة الحكم والنظام السياسي في الوطن الأم من جهة وبينها وبين النظام الاجتماعي وما تصبو إليه من علاقات مغايرة.


 ومن زاوية أخرى التفتوا إلى ذلك الإحساس بالاغتراب الذي ينشأ بين الأهل وعلى أرض الوطن لأسباب اجتماعية أو سياسية قسرية تقوم بها الدولة في الإبعاد أو النفي أو الترحيل وما يترتب على ذلك من هجرة داخلية وتغييرات مهمة في جوهر العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.


 ولعل أكثر حالات الاغتراب الداخلي شيوعا هو الذي ينتشر في أوساط المثقفين عموما والأدباء والمفكرين والإعلاميين والفنانين بشكل خاص تحت هيمنة أنظمة سياسية أو اجتماعية مستبدة وظالمة، من خلال عمليات الإبعاد والترحيل ألقسري والنفي من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب في بلاد تعج بالمكونات العرقية والدينية والمذهبية كما حصل مع مئات السياسيين أو المثقفين على حد سواء أثناء نفيهم وإبعادهم إلى مناطق مختلفة تماما عن مناطقهم في اللغة والثقافة والتقاليد، أو ربما كان الاغتراب من خلال البحث والاندفاع وراء تجارب عالمية في غرب الأرض وشرقها في حقول الأدب والفن والموسيقى حتى عجت ساحتنا الثقافية والاجتماعية بأنماط و( موديلات ) غربية وأمريكية تخطت في كثير من الأوقات محاورها الأدبية والفنية إلى حيث الشكل والسلوك والممارسة.


أما الاغتراب الذي تسببه السلطات القمعية في بلداننا عموما في الشرق الأوسط أو العالم الثالث حيث تنفرد الأنظمة السياسية الشمولية في تجربتها المتميزة مع الرأي الآخر عموما والمفكرين والمثقفين بشكل خاص وفي مقدمتهم الكتاب والفنانين والصحفيين سواء ممن يعارضونهم أو حتى الذين يستخدمون ترددات تلك الأنظمة في إرسال إنتاجهم، وربما هنا يسأل البعض:
 حتى هؤلاء؟
 نعم؛ ربما يكون هؤلاء أكثر مأساة في صراعاتهم مع أنفسهم ومع النظام السياسي، فهم بالتالي أناس غير الآخرين في مشاعرهم ولكنهم ربما لا يملكون قضية معينة أو لا يتبنون موقفا سياسيا أو فكريا بحد ذاته إلى الحد الذي يجعل منهم موظفين حكوميين ليس إلا، وتتحول مواهبهم وطاقاتهم الفنية والفكرية إلى سلعة للمقايضة أو ربما للاستلاب والمصادرة كما حصل في غسل أدمغة ومواهب العشرات أو المئات منهم طيلة عقود الدكتاتورية المقيتة في كافة حقول الإبداع ولمراحل مهمة من تاريخ كثير من أدبائنا وفنانينا العاملين في مجالات الفن الغنائي والموسيقي أو المسرحي والتشكيلي حيث تزدحم الساحة بأسماء العشرات منهم وفيهم الكبار ممن رفدوا الثقافة العراقية وحقولها الأدبية والفنية والعلمية.
 
 إذن نحن أمام صنفين مهمين من حالات الاغتراب وهما الاغتراب الداخلي الواقع تحت هيمنة السلطة وما ينتج عن ذلك من تشويهات كبيرة في الأداء الثقافي ونوعيته ومن ثم نشوء شكل آخر من أشكال الأعمال الثقافية التي تخدم النظام السياسي بحد ذاته ولا علاقة لها بقضايا الشعب الأساسية كما حصل خلال عقود من النظام الشمولي في ما يتعلق بالنتاجات الأدبية والفنية والفكرية والإعلامية، ونوع آخر ذاتي يندرج تحت توصيفات الانكفاء في زوايا تجارب خارجية ومحاولة تحقيق الذات من خلالها ويعمل المغترب في هذا النوع من أجل تسلق تجارب بعيدة ربما لا تمت بأية صلة بواقع ثقافته مما ينتج هو الآخر أنماطا ثقافية لا تلقى مساحة واسعة لانتشارها وربما تعاني هي الأخرى من غربة؟.


 ويأتي الذين اختاروا المنافي قسرا في طليعة من أسسوا نهجا متميزا في الثقافة الوطنية المغمسة بتجارب الآخرين من خلال التداخل الميداني بين نتاج المغترب وبين حضارات الدول والشعوب التي اغترب فيها مضافا إليها ذلك الكم الهائل من مشاعر الاغتراب ومقاومة الانصهار والذوبان المفعمة بالوعي الوطني لقضية بلده، ويبدو ذلك واضحا في أعمال معظم المغتربين ونتاجاتهم الفكرية والفنية والأدبية التي تعكس تلك الرؤيا الشديدة التركيز على مشاهد الوطن وقضاياه.

 

 

9 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 13:06:07 2009 السبت 7 نوفمبر

1. العنوان:  وماذا بعد ذلك؟

الإسم:    د.أحمد العبيدي

لو تحدث السيد كفاح عن الزنجبار واهالي الواق واق لتبرع البعض هنا لأتهام الاكراد بالخيانة والتآمر ووصف الاستاذ الكاتب باوصاف الحقد والعداوه، ولا ارى مبررا لذلك الا ضيق الافق وقصور الرؤيا، والا ماذا تفسر مداخلة فاضل عثمان وكأنه يتحدث عن نزلاء فندق او معتقلي معسكر نازي؟ اما فايق طلعت فيتهكم بأسلوب بدائي لا يفهم منه الا الشوفينية واقصاء الاخرين. وحينما تقترب من السيد ahmed تشعر بقطرات الحسد والبهتان والادعاء الضعيف تنهمر كالمطر من صاحبها؟ اتقوا الله ايها السادة ودعوا هكذا صفحات للحوار الراقي والمهني بعيدا عن السفاسف والتفاهات.

 
 
 

GMT 14:51:59 2009 الجمعة 6 نوفمبر

2. العنوان:  لماذا؟

الإسم:    ناهدة جرجيس

لا اعرف سر هذه الكراهية لكل شيئ كردي من بعض الذين يقرأون هنا سواء لمقالات الاستاذ كفاح او أي شأن كردي؟ ان اكثر الاقوام قربا الى بعضها هم الاكراد والعرب وما بينهما اكبر بكثير مما يذهب اليه هؤلاء واعتقد انهم لن يستطيعوا اي هؤلاء القلة ان يمزقوا اللحمة بينهما. واعود الى الاغتراب واثني على ما ذهب اليه كاتبنا وبالذات في ما يتعلق بنتاجات الكتاب والادباء والفنانين المغتربين الذين كان لهم دور متميز في انتاجهم الثقافي لقضية شعبهم ووطنهم اينما كانوا ومن أي بلاد قدموا.

 
 
 

GMT 5:45:01 2009 الجمعة 6 نوفمبر

3. العنوان:  منو

الإسم:    ahmed

repeated

 
 
 

GMT 5:44:38 2009 الجمعة 6 نوفمبر

4. العنوان:  منو

الإسم:    ahmed

يعني مقالة لا ساس لها ولاراس بلغة انشائية ملؤها الاغلاط النحوية والاعرابية يعني مالذي قدمه الكاتب من جديد على مفهوم الاغتراب؟ غير الدوران لم اعثر على شئ ودمتم

 
 
 

GMT 21:28:26 2009 الخميس 5 نوفمبر

5. العنوان:  الى المعلق 3

الإسم:    فايق طلعت

السيد احمد انت تريد من ازاد ان يفسر لك ما كتب ليش هو يعرف شكتب !!! هم المناضلين الاكراد هيج عباقرة

 
 
 

GMT 21:10:32 2009 الخميس 5 نوفمبر

6. العنوان:  الكرد اغراب

الإسم:    فاضل عثمان

الى المعلق 2زاد ان هدفكم الاستراتيجي اكبر نكته بالعالم !! انتم لستم بمغتربين ولكن اغراب على المنطقة

 
 
 

GMT 16:47:30 2009 الخميس 5 نوفمبر

7. العنوان:  هو نفسه

الإسم:    ahmed

..ياريت تفسر لنا الاربع اسطر ونصف السطر الاولى

 
 
 

GMT 10:23:08 2009 الخميس 5 نوفمبر

8. العنوان:  اغتراب الكورد

الإسم:    ازاد

الكورد اكبر قومية في العالم لم تأخذ حقها في تقرير مصيرها وتتمتع بكيان سياسي يمنحها هويتها بين دول العالم وشعوبه ولذلك نرى ان الاغتراب عند بقية الشعوب يشمل بعض من مناضليها الهاربين خارج بلدانهم بينما نرى الاغتراب يضم كل الكورد في ايران وتركيا وسوريا والى حد ما في العراق. يتوقع علماء السياسة والمراقبين ان السنوات القليلة القادة ستكون جيدة لكثير من الشعوب التي لم تنل استحقاقاتها ومن ضمنهم الكورد الذين يقتربون من تحقيق هدفهم الاستراتيجي وهو انشاء كيان سياسي معترف به دوليا.

 
 
 

GMT 9:26:43 2009 الخميس 5 نوفمبر

9. العنوان:  كل العراق اغتراب!

الإسم:    د. ايروك عزوز

يبدو لي ان العراق برمته مغترب سواء كان في ذاته أم ارتحل بعيدا صوب المنافي، فلقد اغتالوا فكرة المواطنة في أول اطلاقة رصاص وجهت الى الصوت الاخر فاغترب العراق كاملا وما يزال حتى يأذن الله والراسخون في علم الحكم والسلطة والمال؟ شكرا كاتبنا الكريم

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By