إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 12:22:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    


كنت في آمد "دياربكر" عن المؤتمر الطبي الكردي

GMT 6:55:00 2009 الخميس 5 نوفمبر

بنكي حاجو


المؤتمر جرى في يومي 23 و24 تشرين الثاني, ولكن في مساء 23 وفي الساعة السابعة أقيم حفل كوكتيل للتعارف وذلك في أحد أبراج سور آمد التاريخي.

الرئيس الفخري للمؤتمر كان الدكتور طارق زيا أكينجي"Tarıq Zıya Ekinci"من الرعيل الأول طبياً وسياسياً. تجاوز الثمانين وقضى الكثير من عمره في الزنازين والسجون وتعرض إلى التعذيب والنفي في سبيل قضية التحرر الكردي. لم يكن يستطيع الوقوف على قدميه بسبب آلام في الركبتين.

كذلك كان من بين الحاضرين كان هناك رئيس بلدية آمد " دياربكر" أوصمان بايدمير"Osman Baydemir" وعدد من أعضاء البرلمان الكرد من بينهم السيدة أمينة آينا"Emine Ayna" والنائب السابق والذي قضى أكثر من عشر سنوات في السجن السيد خطيب دجلة "Xetib Dicle" وغيرهم, بالإضافة الى الوجوه الثقافية والسياسية المعروفة في المدينة, وطبعاً الضيوف من الأتراك والأجانب.

في الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم 23 تشرين2 بدأ المؤتمر أعماله في قاعة الشاعرالكبير جكرخوين. قاعة كبيرة وفخمة ومجهزة بكل مايلزم من الأجهزة العصرية لخدمة مثل هذه المؤتمرات.

الكلمات والمحاضرات كانت تلقى باللغات الكردية والتركية والانكليزية, مع الترجمة الفوررية. عدد المشاركين كان 300 طبيب قادمين من إقليم كردستان وسوريا وايران وروسيا والقفقاس ومن كل أنحاء اوروبا, بالإضافة الى تركيا. المواضيع كانت تتطرق الى الأنظمة الصحية في دول المنطقة والأمراض المستوطنة فيها مع التركيز على السل بشكل خاص. إلا أن الجزء الأكبر من المواضيع كانت تخص المستجدات الحديثة في دنيا الطب.

لقد وقع على عاتقي مهمة إلقاء الضوء على النظام الصحي السوري, ونتيجة لسوء الفهم الذي حصل ألقيْتُ المحاضرة باللغة التركية. هذه المهمة كانت عسيرة جداً, وهل في سوريا البعث قانون ونظام حتى يشمل ذلك القطاع الصحي؟. عن ماذا سأشرح وسيادة وزير الصحة ومدرائه كلهم يرتعدون هلعاً أمام ضابط مخابرات نكرة؟.

هل تعلمون مدى صعوبة شرح شيء لا وجود له؟. أي النظام الصحي السوري.....وهذا بالذات كان مطلوباً مني...

الذي قدمته كان بإختصار على الشكل التالي: هناك وزير للصحة ومدراء في المحافظات يتلقون الأوامر والتوجيهات من حزب "البعث" وأجهزة المخابرات. ليس هناك أحد يثق بأطباء ومشافي الدولة. القطاع الصحي الخاص تحول الى تجارة غير شريفة. كل ذلك يدور على الألسنة وفي كل مكان. طبعاً القلب يدمى لما أصاب هذه المهنة من تفسخ, وهذا جزء من الوضع العام في البلد وليس وضعاً خاصاً بالأطباء فقط.

ثم أتيت الى المثال الآتي: في عام 1977 بدأتٌ العمل كطبيب في المركز الصحي بالقامشلي, ويومياً كان يأتي الى المركزحوالى 100 مريض وأكثر{ في الحقيقة أكثر, لكني ان قلت " أكثر" أخشى أن أتهم بالمغالاة} حيث الأدوية مجانية. من بين هؤلاء المراجعين لم يكن يتجاوز عدد المرضى الحقيقيين أكثر من ستة أشخاص.%99,99 من المراجعين كانوا نساءً, و99,99% كانوا من أبناء القومية الكردية. إنهاسخرية القدر,النسب هي نفس النسب التي تحصل في الإنتخابات "الحرة والنزيهة" للرئاسة في سوريا. لم يكن أحد يثق في المركز أو طبيبه لأنهم من القطاع العام في الدولة. سبب المراجعة كان الحصول على أدوية مجانية ضد السعال والإسهال أو المسكنات....الخ.هذا في السبعينات, وإذا وضعنا في الإعتبار أن الأمور سارت وتسير نحو الأسوأ, لكم أن تتصوروا ما آل إليه الوضع الصحي السوري حالياً.

تقريباً كل إمرأة كانت تأتي الى المركز كان معها 3ـ4 أطفال يسيرون بجانبها بالإضافة الى الرضيع الذي على الصدر، وفي نفس الوقت ذلك القابع في الرحم لأنها كانت حامل. والمثير هنا أن معظمهن لم تكن تتجاوزن الثلاثين. بإختصار كل سنة طفل, بل أحياناً كل 9 أشهر"كردي جديد"!.

هذا السرد فرض علي أن أروي هذه القصة الحقيقية:

قدم موظف من مدينة حمص للعمل في القامشلي. لم يجد غرفة للإيجار إلا في إحدى الحارات الكردية الفقيرة. يأتي المسكين في نهاية الدوام لأخذ قسط من الراحة.....ولكن هيهات.....الشارع يغلي بمئات الأطفال....يلعبون,يصرخون, يتقاتلون, يرقصون.....القيلولة كانت مجرد كلمة في القاموس....بعد شهر أو شهرين أخبر الموظف صاحب الدار أنه سيترك الحارة وسأل: أنتم الكرد أليس لكم عمل آخر آخر غير الإنجاب؟. كان الرد: يا عزيزي صدام يقود حرب إبادة ضدنا, والأتراك والأيرانيون يفتكون بالكرد قتلاً, فهل هناك أمامنا سبيل آخرللتعويض عن ذلك غير المزيد من الإنجاب؟.

قلت في الموضوع معلقاً على هذه القصة: نحن الكرد السوريون ليس لدينا مجال للكفاح المسلح كما هو الحال في الأجزاء الأخرى, ولكننا ناضلنا ونناضل "كل ليلة" للحفاظ على النسل الكردي وذلك بزيادة الإنجاب وتزويد ساحات المعارك في الأجزاء الأخرى بالمقاتلين......إسألوا السيدين بشار الأسد ورجب طيب أردوغان عن عدد الموجودين في جبال قنديل."النضال الليلي"سيستمر حتى النصر......وهكذا ملأت الوقت المخصص لي بين ضحكات الحاضرين.

المؤتمر كان ناجحاً بكل المقاييس, ولم يكن يقل تنظيمأ ومحتوى عن أية مؤتمرات إشتركنا فيها في السويد واوربا. كان هناك ضيوف أتراك من أساتذة جامعات حضروا وحاضروا من كل أنحاء تركيا, بالإضافة الى رئيس غرفة {في تركيا لا يستعملون كلمة نقابة للأطباء} أطباء تركيا البروفسور د.غنجاي غورسوي"Gençay Gürsoy" ممثلاً جميع الأطباء في تركيا, بالإضافة الى الضيوف الأوربيين.

الصحافة التركية الليبرالية أعطت حيزاً لا بأس به لأعمال المؤتمر, مشيرة الى أن هذا المؤتمر العلمي وباللغة الكردية جاء صفعة على وجه كل عنصري وفاشي في تركيا إدعى ويدعي ضمن سياسة الإنكارالمعروفة للدولة بأن اللغة الكردية ليست لغة التعليم والعلم.

غرفة أطباء آمد هي التي أشرفت على تنظيم المؤتمر, وقد بذل ثلاثة أطباء جهداً فريداً في إنجاحه, وهم كل من السادة:
د.سليم اولجر"Selim Ölçer" رئيس المؤتمر.
د.سلجوك ميزراكلي"Selcuk Mizraklı" رئيس غرفة أطباء آمد"دياربكر".
بروفسور د.حسين بكتاش"Huseyin Bektaş" مقيم في المانيا وأحد أعضاء اللجنة العلمية في المؤتمر والداهية في شؤون الإنترنت.

في نهاية المؤتمر تم الإتفاق على الإستمرار في عقد مؤتمرات مشابهة سنوياً. لو عٌقد المؤتمر قبل سنة, لجاء البوليس لإلقاء القبض على كل من تكلم الكردية لتقديمهم للمحاكمة لاحقاً. عَقدُ مؤتمر علمي وباللغة الكردية مؤشر واحد من بين دلائل كثيرة تشير الى أن القضية الكردية تسير نحو الحل في تركيا, وأنها دخلت طريق اللاعودة. الصحافة التركية شبهت هذا الوضع, بالطائرة التي أقلعت من المطارو تجاوزت منتصف المسافة وصارت أقرب الى مطارالوصول. ومهما تعرضت الطائرة الى المخاطروالمشاكل فلا يمكن أن تعود الى الوراء لأن مطار الوصول هو الأقرب والرجوع يعني الإنتحار.

وهكذا هو حال القضية الكردية في تركيا.....فقد قطعت تلك المسافة منذ زمن.....ودخلت طريق اللاعودة.

د. بنكي حاجو
السويد
bengi.hajo@comhem.se

 

 

3 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 10:57:58 2009 الأربعاء 11 نوفمبر

1. العنوان:  dr

الإسم:    DR:QASSEM

أن فكرة القيام بمؤتمر طبي من قبل بلدية أمد ,من حيث المبدا أنها فكرة ممتازة.فأن الشعب الكردي بأمس الحاجة لهكذا نشاط.لكن هناك عتب على القائمين بالتنظيم,للعدة أسباب .أن دعوة الدكتور بنكي للمؤتمر من حيث المبدا يعتبر خطئآ لأنه لا يمارس المهنة منذ فترة طويلة.الخطا الثاني أن يتحدث عن الأوضاع الصحية في سورية بشكل عام والمناطق الكردية بشكل خاص نظرأ لخروجه الطوعي من البلاد منذ أكثر من 20 عامآ والعيش في مملكة السويد وعدم معرفته ب لأوضاع الصحية.والخطئ الأكبر هو تقديم كلمته ذات المستوى المتدني جدآ وبلغة التركية كانت صفعة على الشعب الكردي في سوريا.

 
 
 

GMT 9:09:00 2009 الجمعة 6 نوفمبر

2. العنوان:  ندوة علمية

الإسم:    ناظم

الندوة كان على اساس التطورات العلمية في مجال الطب لتبادل الخبرات والاستفادة من الاكتشافات العلمية لمعالجة المرضى بالوسائل والتقنيات الحديثة,وليس ضياع الزمن بالنكت,والمبالغة.اما كلام السيد بطرس بحرق المراكز فهي كانت خطة فاشلة من النظام وضد النظام,اي بقتل عصفورين بحجر واحد والهاء الاكراد والعلويين بالاحداث الدامية,وهناك في دمشق يقومون بانقلابهم ضد الرئيس بشار,وخلق اجواء عدائية بين المكونات السورية,اذا الخطة مدبرة وموجهة وبايادي جزء من السلطة لازاحة الاسد.

 
 
 

GMT 20:57:27 2009 الخميس 5 نوفمبر

3. العنوان:  المقال غير دقيق

الإسم:    بطرس من لندن

اولا: النظام الصحي ليس بالسوء الذي تصوره رغم السلبيات. القطاع العام لازال يخدم الملايين بفضل الشرفاء المنتشرين على انحاء الوطن. ثانيا: نسبة الاكراد في القامشلي او بين المراجعين لا تصل الى 90%. هذه مبالغة. ثالثا: اذا كان الاكراد هم المستفيدون الاكبر من المركز الصحي الذي كنت تعمل به ارجو ان تشرح للقراء لماذا قامو بحرق هذه المراكز بالاضافة الى مراكز تخزين الحبوب والمدارس عندما ثاروا على النظام عام 2004؟

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By