إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3105 السبت 21 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:53:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    


وعد "بلفور" و السمافور المعطل

GMT 7:53:00 2009 الجمعة 6 نوفمبر

عبدالفتاح طوقان


اثنان و تسعون عاما مرت على الرسالة التى ارسلها وزير الخارجية البريطانية ارثر بلفور الى اللورد وولتر دي روتشيلد يشير فيها الى تاييد الحكومة البريطانية لانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. و تحت كلمة فلسطين اضع مليون خط، لانه اعتراف بريطاني مسبق بالدولة الفلسطينية التى حتى الان هناك مطالب عربية للاعتراف بها.
للاسف فقد شطبها القاموس السياسي العربي على لسان المطالبين بالاعتراف بتلك الدولة،و هناك مجددا مطالبات باقامة الدولتين الفلسطينية و الاردنية، و هما اصلا متواجدتان و كلاهما باعتراف بريطاني تاريخي قديم، و اقصد هنا ان العرب شطبوا دولة فلسطين في الوقت ان بريطانيا في رسالة بلفور تعترف بها، و بعد سنوات من الاغتصاب و السلب للارض تصدر تصريحات هنا و هناك تطالب تفسير الماء بالماء.
فقط المطلوب من بريطانيا ان تقرر ما لا يقرأه العرب بين السطور...!!
رسالة من المكتب الخارجي البريطاني تحمل توقيع وزير خارجية ولكن دون اي ختم توثيقي من الحكومة بعكس الرسائل الاخرى الصادرة في نفس الزمن و التاريخ لنفس المكتب الخارجي، و مع ذلك تم اعتمادها وثيقة و تعهد و تكليف كامل ملزم لبريطانيا نحو الصهوينية في التقدم نحو اقامة الكيان الاسرائيلي على الارض الفلسطينية. و قد كان.
 رسالة ورقية صادرة من بريطانيا العظمى، تحمل في بدايتها كلمات التعاطف البريطاني مع الشعب اليهودي ثم تنتقل الى تعليمات حكومة الملكة البريطانية نحو العمل على ذلك،مكونة من خمسه عشر سطرا، تحمل تاريخ 2 نوفمبر 1917.
رسالة من مائة و ثمان عشر كلمات في مقابل مائة و عشر الف مليون كلمة واجتماع و خطاب عربي و اممي و ووثائق و قرارات من الجامعة العربية و الامم المتحدة بلا قيمة.
رسالة من دولة واحدة في مقابل اكثر من مائة و ست و تسعون دولة في الامم المتحدة نجحت في هدف صهيوني بينما رسائلهم بلا قيمة.
 رسالة واحدة اقامت دولة و كيان و اغتصبت ارض و شتت شعب و ملايين الرسائل و الاف الاجتماعات بين حكام عرب و مسؤوليين غربيين و حروب اربع و انتصار 1973 و معاهدات سلام و اغان وطنية و موشحات اسلامية و اناشيد العودة لم تعد شبرا واحدا من فلسطين.
و الادهى ان الحديث عن دولتين حول نهر الاردن، و عن وطن بديل في المملكة الاردنية قام و ووضحت معالمه و رجاله، و عن نظام بديل في الطريق يخطط له، و عن سلطة فلسطينية بلا حدود و بلا جيش و بلا حقوق وبلا ارض و غيرها من الامور السياسية دون ان يصدر من الداخل العربي صرخة "وعد جديد ".
 دولة فلسطينية قزمة اصبحت "الوحام " لامراة تحمل سفاحا في ساحة سياسية هشة سواء شرقي او غربي النهر المسمى بنهر الاردن و يتعرض للجفاف بسبب سرقه مياهه و قرصنه بعض اقلامه.
"دون المساس بالحقوق المدنية و الدينية لغير الجالية اليهودية"، كانت فقرة اخرى اضافية الى تعهد باقامة الوطن القومي في رساله "بلفور" تلك الى اجتماعات الصهيوينة، ولم ينتبه احد الى تلك الفقرة التى تلزم بريطانيا نفسها فيه وتلزم الصهوينية بعدم المساس بحقوق اصحاب الارض(فلسطين )، و تمكنت اسرائيل من الحياة و النضج السياسي و الاقتصادي و العسكري فيما توقفت الحياه نهائيا في الاراض الفلسطينية.
 لماذا لم يلتفت احد لتلك الفقرة و يبني عليها عوضا عن اجتماعات و تصريحات الولائم من نيويورك و لندن و باريس و روما لمسؤوليين خارج سرب العودة.
بريطانيا وعدت انها ستبذل كل ما وسعها لاجل اقامة الوطن القومي اليهودي، و اليوم يمر "تصريح بلفور " او "وعد بلفور " دون ان يكتب عنه او يشار اليه او يعاد النظر في محتواه، و اعتقد ان الرسالة البريطانية يجب ان تعمم على وزراء الخارجية العرب و على مراكز البحث لاجل ان تدرس و ان تحلل وو تنشر لجيل يعيش على انغام موسيقى الرول، و مايكل جاكسون و الهامبرجر و الجينز و سموم ثقافية،جيل لم يعد مهتما بما يحدث و لا جامع لقضاياه و وطنه الا الدولار و الدخل و الترفيه.
جيل مفروض عليه ضمن مفهوم السلام و التعايش مع الشعوب و الديانات ان يرتل مع جوقة لا يتطابق نوع دمائه معها، و هو مفهوم غير جيد الا اذا كان بشرط المساواه و العدالة و اعادة الحقوق.
بمناسبة" وعد بلفور"، قامت الجمعيات الصهوينية بترتيب محاضرات لمن نجوا من المحرقة، الهولكوست، في كل من كندا و امريكا و الدول الاوربية في مدارس الاطفال، في مكتبات عامه، في وسائل الاعلام، والهدف هو التذكير بما حدث للشعب اليهودي على يد "هتلر " و الذي يرفضه الجميع و يدينه في وقت واحد، محاضرات هدفها هو استقطاب عاطفة الاطفال الصغار و قلوبهم نحو الجرح و الالم اليهودي المتحقق من المحارق النازية و غرف الغاز، في الوقت لم يمطر قلم في صحيفة او اذاعة عربية لاطفال العرب نقطة عن الالم الفلسطيني.
 لم يكن الدرس كما تعودنا من كل عام في الستينيات و السبعينيات يوم الثاني من نوفمبر عن فلسطين ووعد بلفور..
كان الدرس "شالوم ".
 يأتي وعد بلفور، و بعض من الدول العربية تحتفل بارساء مشاريع البنى التحتية على شركة "بلفور " و ترفع يافطات "شركة بلفور "، احفاد بلفور، وهي يافطات تاتي شاهدا يتيما على وزير خارجية بريطانيا الذي وعد و اوفى و تناسى العرب من هو و ماذا فعل و الى اين اوصل فلسطين؟.
يأتي وعد بلفور و ينشط المحاضر اليهودي الناجي من غرف الغاز "هنري" و الذي كان يحمل رقم 160833 على ذراعه اليسرى، و هو رقم وشمه به النازي الالماني في عصر "هتلر"، و اظهره الى طلاب المدارس لاستعطاف قلوبهم، و المحاضر العربي غائب و ارقام الجرحى و القتلى من الفلسطنيين في صبرا و شاتيلا و دير ياسين و الاطفال في مدرسة بحر البقر و مدن السويس و لبنان بانتظار شركة ترقيم اسرائيلية، ربما.
كان في بيتنا خارطة كاملة لفلسطين تحمل "اننا عائدون "، اليوم الخارطة الجديدة المفروضة من مكتب الخارجية العربي عنوانها "اننا مغادرون ".
القطار الذي جمع اليهود لارسالهم الى المحارق و غرف الغاز، والذي قفز منه الناجون من امثال السيدة ايفا جالير، التى قفزت و اخوتها من القطار بناءاعلى طلب والدها رئيس الجالية اليهودية و الذي اعدم في المحرقة، قفزت واخوتها من القطار الذي يسير في يوم ثلجي عاصف، فتم قتل اخوتها و نجت بمفردها فيما بعد لتحاضر في يوم "وعد بلفور "، هذا القطار يتم التعاقد معه لاجل خارطة المغادرة القادمة و التى يعد لها.
حمدا لله انه لا يوجد شبكة عربية موحدة للسكك الحديدية بعد، خصوصا وان السيمافورات برهن الاشارة الامريكية.
ملاحظة : السيمافور هو عامود الاشارة و الذي يصدر الاشارات لخطوط القاطرات و لمن لا يعلم هو الذي تسبب في اقالة وزير النقل المصري مؤخرا بسسب حادثة القطارات المصرية في مدينة "العياط".
عيط يا وطني و ادمع فأن "بلفور" وحده وعده يسطع.


aftoukan@hotmail.com

 

 

3 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 0:07:04 2009 السبت 7 نوفمبر

1. العنوان:  perfect

الإسم:    mike

bravo.one of the best articles written

 
 
 

GMT 11:58:48 2009 الجمعة 6 نوفمبر

2. العنوان:  انجازات هاشمية

الإسم:    بياع أوطان وجنسية

الوطن البديل في الاردن هو انجاز هاشمي كما هي اسرائيل انجاز بريطاني

 
 
 

GMT 10:17:48 2009 الجمعة 6 نوفمبر

3. العنوان:  عصر اسرائيل الذهبي

الإسم:    نهاد اسماعيل - لندن

قبل 92 عام كان العرب يعيشوا في عصر الظلمة التركية وبصدد دخول مرحلة جديدة من الاستعمارات والانتدابات البريطانية والفرنسية.المشروع الصهيوني كان يسير على قدم وساق ولكن بهدؤ وخلسة كالطبخ بنار هادئة. وبعد تأسيس اسرائيل استمرت حالة التخاذل والتهلهل والانقسام العربي والآن وبعد قرن من الزمان على وعد بلفور و 61 عاما على احتلال فلسطين لا يزال العرب منقسمين ومتآمرين على بعضهم بعضا. اما الشعب الذي شرد وانتزعت اراضيه وحقوقه يعاني من التشرذم والتفتت والتناحر بينما اسرائيل تواصل تطهير القدس من العرق العربي وباختصار اسرائيل تعيش عصرها الذهبي والعرب يزدادوا ضعفا وتراجعا وتقهقرا. الصراع الآن يمكن تلخيصه بكلمتين وهي صراع بين الذكاء والدهاء الاسرائيلي من جهة والغباء والسذاجة العربية من جهة اخرى. وشكرا على اثارة هذا الموضوع الهام.

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By