ما يجلب إنتباهي في المقالات التي يكتبها "مهدي مجيد عبدالله" وتنشر على موقع "إيلاف" هو ان هذا الكاتب يحمل في طياته حقداً عنفوانياً تجاه الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي، وحكومة الاقليم برمتها..
طالت هذه المرة مقالة مهدي مجيد، الدكتور برهم صالح، فربطه هذا الكاتب بما يعاني العراق منذ تولي الدكتور برهم مناصب سيادية ومهمة وحساسة في العراق واقليم كوردستان، والعجب هنا هو ان مهدي مجيد يرد في مقالته على مقال للكاتب عبدالرحمن الراشد حيث كان الراشد قد كتب مقالاً تحت عنوان "صديق سنحاتجه في شمال العراق" وحباً للدكتور برهم نشر هذا المقال في العديد من الصحف وعرضت على شاشات التلفزة ايضاً، فأراد ان يظهر الراشد حقيقة مهمة وهي معلومة لدى الجميع، ألا وهي ان فوز الدكتور برهم في إنتخابات اقليم كوردستان ومنحه الثقة في تشكيل حكومة تكنوقراط بقاعدة موسعة، كانت إنتصاراً، حيث قال ان فوزه له قيمة سياسية كبيرة، ليس للأكراد وحدهم بل للعرب أيضا، وصحيح أن العاصمة بغداد خسرته لكنه نقلها معه إلى أربيل.
اعود الى الرد الذي كتبه مهدي مجيد، وألخص بما يأتي:
أولاً: ان كان على علم بشيء قليل من السياسة، لا الكثير، كان عليه ان يعرف بان مثل هكذا مناصب توزع حسب الإتفاقيات بين الأحزاب المتحالفة في حال إجراء إنتخابات وفق قوائم مغلقة كما هي كانت في الانتخابات الاخيرة بإقليم كوردستان، إذا الدكتور برهم حصل على هذا المنصب بإتفاق كان شعب كوردستان على علم به مسبقاً بأنه سيرأس الحكومة القادمة في حال فوز القائمة الكوردستانية التي كان يترأسها عندما خاض التحالف القوي في الاقليم "الإتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستان"، وبالتالي فان الشعب صوت للدكتور برهم بصورة مباشرة.
ثانياً/ يا كاتب!! كن واقعياً في ما تقوله، لما لا يملك الدكتور اية صلاحية في إتخاذ القرارات دون الرجوع الى الأمين العام للإتحاد الوطني الكوردستاني السيد جلال طالباني، فان كنت متابعاً جيداً وصادقاً بما تقوله، فكنت عدت الى الوراء لبعض أشهر، حيث خول طالباني، نائبيه السيد كوسرت رسول والدكتور برهم في إتخاذ قرارات مصيرية بشأن الإتحاد الوطني الكوردستاني.
ثالثاً/ الغريب والعجيب في هذه المقالة، هو ان الكاتب تطرق في احد محاوره الى كفاءة الدكتور برهم على انه تم إختياره لرئاسة حكومة الاقليم ليس على اساس الكفاءة والإمكانية والقدرة، أسألك واحلفك بربك ماذا تعرفه عن كفاءة هذا الشخص العظيم؟، ألا تعلم ما لديه على الأقل من شهادات؟؟؟؟.
رابعاً/ علاقات الدكتور برهم عراقياً وعربياً ودولياً وطيدة وقدومه وتنصيبه في رئاسة الحكومة خير للجميع، وخير دليل على ذلك زيارة وزير خارجية تركيا دادو اوغلو الى اربيل، وهي الاولى من نوعها بين تركيا واقليم كوردستان العراق، وإعتبرها الكثير إعتراف مباشر بحكومة الاقليم. وداخلياً لا حاجة للتفسير عن الروابط العميقة التي تربط الدكتور برهم بالحزب الديمقراطي وتأيدهم له بكل رحابة صدر.
خامساً/ لوكنت اريد الخوض في ما عمله الدكتور برهم "بالأخص" في بغداد، فلا أنتهي بسطور ولا بالوقت القليل الذي أخذته من عملي للرد على مقالتك، أكتفي بالقول ان حكومة المالكي في بغداد طلبت من الدكتور برهم الترييث في إستقالته من منصب نائب رئيس الوزراء العراقي، كونه مرتبطاً مباشرة بعدة مسائل مهمة ومستقبلية للعراق واقليم كوردستان.
سادساً/ مسألة إنشقاق بعض أعضاء الإتحاد الوطني الكوردستاني لا ربط لها بالدكتور برهم، فان هذه المسألة تعود الى تأريخ ليس قريب من الحاضر، فلابد ان يصل الإتحاد الوطني الى هذه المرحلة، وبهذه المرحلة الجديدة رصت صفوفه مجدداً، ونجاح البلينوم "المؤتمر المصغر" الذي عقد في السليمانية ايام 29-31/ 10، خير دليل على ذلك.
سابعاً/ هل تفكر يا مهدي مجيد في الدكتاتورية؟ وهل رأيت في العالم شخص او حزب أوجهة تنال 100% في إنتخابات، سوى ما حاز عليه الدكتاتور صدام حسين عام 1995 بنسبة 99.99% من المجموع الكلي في الإنتخابات..فأنا اشارك رأيك في قولك ان الحزبين لا يمثلان كل شعب كوردستان، لكنهما يمثلان الأغلبية ونتائج الإنتخابات الأخيرة والسابقة أيضاً لا غبار عليها في هذا الشأن.
ثامناً/ اي إضطهاد هذا يعاني منه الكورد في اقليم كوردستان، واي معاناة تراها أنت شخصياً، ألا تثبت انت من جانبك عكس ما تقوله؟ حرية الكلمة والعيش الرغيد والديمقراطية شيء لا يخفى في اقليم كوردستان، ألا تكتب أنت بكل طلاقة وبدون اي حقائق ضد الحكومة؟ هل تعرضت يوماً الى المساءلة؟ هل نسيت بأنك جئت الى مكتب الإعلام المركزي للإتحاد الوطني الكوردستاني ووعدت بان تكتب الحقائق، وكتبت ما يقارب 11 مقالاً نشرته في الإتحاد وانت مؤمن بالصحيفة وحزبها؟ إضافة إلا ذلك انك كنت تستلم ما يقارب 700 دولاراً شهرياً من الحكومة التي تصفها انت بالحزبية.
تاسعاً/ من أين حصلت على هذه المعلومات حول الدكتور برهم على انه لم يحقق شيئاً لحكومة اقليم كوردستان – إدارة السليمانية-؟ فأنا اريد ان اذكرك بان الدكتور برهم كان رئيساً للحكومة عندما كانت إدارة السليمانية محاصرة إقتصادياً وسياسياً في الفترة 2001- 2004، وبالرغم من ذلك حقق الدكتور برهم الكثير حينها. ويكفي ان نؤشر على حقدك الوهمي على حكومة الدكتور برهم لمجرد انه عضو في الإتحاد الوطني الكوردستاني، فماذا تقترح يا مهدي مجيد ان يكون الدكتور برهم عضو في أنصار الإسلام؟؟.
وفي الختام ولو بقيّ الكثير ما اقوله، انوه بانه فرد واحد لا أكثر في شعب كوردستان، ولا يستطيع التكلم نيابة عن الاقليم ويقول ان كورد العراق لا يعتبرون الدكتور برهم بني جلدتهم، صديقا او مخلصا او شخصا ذوو انجازات، بل على العكس من ذلك يا صاح. وان ما تقوله ما هو إلا بهتان.. وان تشكك في إنجازات ووطنية الآخرين بالتأكدي تلقى ما لا يسرك، فإبقى في كوردستان واكتب الخزعبلات حتى نقدمك دليلاً على الإفراط والتفريط الكبيرين في الديمقراطية الكوردستانية.
كاتب وصحفي
Samir_to78@yahoo.com