إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3106 الأحد 22 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 2:40:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>آراء   
    


العراق الجديد: مرحلة جديدة على الأبواب

GMT 11:37:00 2009 الأحد 8 نوفمبر

عبد الرحمن دارا سليمان


 بصرف النظر عن النتائج التي سوف تتمخض عنها الإنتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجرائها في السادس عشر من كانون الثاني المقبل، وما يمكن أن تنطوي عليه من مفاجئات سياسية غير متوقعة، لا تبدو حالة الترقب الشديد، والإستعدادات الجارية، وأشكال التحالفات الإنتخابية بين الكتل السياسية لحدّ الآن، إلاّ تعبيرا عن المخاوف الكبرى لمعظم أطراف النخبة السياسية من فقدان المواقع والإمتيازات الحالية وإنتقالها إلى منافسيهم المتطلعين بدورهم، للحصول على حصة الأسد، في ظلّ غياب عامّ وشامل، للرؤى والتصورات والبرامج السياسية الحقيقية القادرة على إنتشال البلاد من أزماتها العميقة والمستمرة في جميع الميادين.

وتكاد هذه المخاوف أن تكون الدافع والمحرّك الأول الذي يوّجه ويتحكّم باللعبة السياسية التي تأسست إفتراضا على مبدأ الديمقراطية التوافقية وتقاسم السلطة بين الجميع، بغض النظر عن النتائج النهائية وعدد المقاعد التي ستؤول للأغلبية الحزبية الفائزة. ففي نهاية المطاف، سيكون الجميع حاكمين ومسؤولين ومشرّعين ومعرقلين، بشكل أو بآخر، والجميع سوف يختلف مع الجميع كما جرت العادة، في التصورات السياسية وأساليب معالجة الأزمات وإقتراح الحلول وصدور القوانين الهامّة التي طال إنتظارها.

إذ أن لكل سلطة من السلطات"وما أكثرها في العراق الجديد"، فكرتها الخاصة المرتبطة بها إرتباطا وثيقا وتستلهم منها الحلول الإجتماعية والسياسية التي تدور بمجملها في إطار رؤية غير موحّدة لسلطة الدولة العليا المُؤسسة لبناء العلاقة فيما بين الكتل السياسية المختلفة وفيما وراء ذلك من آمال إجتماعية معقودة، لإعادة بناء مفهوم السياسة ذاتها وتجديدها والثقة بها من خلال توضيح أغراضها الجوهرية والملموسة للجمهور العام.

فالدولة بشكل عامّ هي الخلاصة النهائية والحيّة للمجتمع وحصيلة توازناته المتعددة ولابدّ من توفّر الحد الأدنى من الإتفاق المتبادل على تحييد وإستبعاد القوى والرموز والشخصيات السياسية التي لا دور لها سوى عرقلة بناء الدولة بإعتبارها تمثيلا للذات الجماعية الحيّة والفاعلة وتصون هيبتها وسيادتها ودستورها الذي يخضع له الجميع.

 فالسنوات الست الماضية وما صاحبها من ظروف وملابسات سياسية عصيبة، أفرزت قوى وتيارات ورموز سياسية شكّلية ومصطنعة، وبلا جذور ولا قواعد شعبية وإجتماعية حقيقية، بل ولا تمثّل أحدا سوى ذاتها، وأمكن لها الحصول على ما لا تستحق من مناصب ومواقع وأدوار سياسية. وكان من النتائج المترتبة على تلك الحالة الشاذة هو الإغراء المتزايد لتحويل السياسة إلى تجارة رابحة باتت تهدد العملية السياسية من الداخل وتساهم في خلق وإدامة الأزمات العامّة التي يتحمّلها المواطنون. وفي المقابل إنحسرت أدوار الكثير من القوى الحيّة في المجتمع العراقي والتي لم تحصل ضمن الفوضى الدائرة، على ما يناسب حجمها الحقيقي ودورها التاريخي وتضحياتها المعروفة للجميع. فالفوضى العارمة، مثلما كانت في صالح أطراف سياسية طارئة لا تاريخ قريب أو بعيد لها وإنما دخلت بقوة المال والسلاح والمليشيات والتمويل الخارجي المشبوه وعن طريق التهديد وإشاعة الجهل وبيع الخرافات، إلى قلب المعترك السياسي في غفلة إستثنائية، لفّت جميع الأطراف حينها، كانت أيضا في غير صالح أطراف عريقة أُخرى، لها إمتداداتها التاريخية الواسعة في أعماق المجتمع العراقي، وإستنكفت اللجوء إلى تلك الأساليب السياسية الدنيئة للنفخ في حجمها الحقيقي، كما فعل ويفعل الكثيرون في كل دورة إنتخابية.

 المعادلات والمؤشرات السياسية الحالية، لا تدّل على أن معركة الحقّ والقوّة، بإعتبارها الإصطفاف الوطني والإنساني الحقيقي واللازم لغربلة الأوضاع القائمة وترشيدها وعقلنتها، قد بدأت بالفعل، ولكنها ستفرض نفسها عاجلا أم آجلا على الواقع السياسي كمخرج وحيد وإن لزم الأمر عدّة دورات إنتخابية قادمة. ثمة همسات كثيرة بهذا الشأن، وأولها عند الناخب العراقي.


sulimaner@yahoo.fr

 

 

7 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 18:58:22 2009 الثلائاء 10 نوفمبر

1. العنوان:  خيركم

الإسم:    السستاني

والله حقك تتطاول ويطلعلك لسان مو اخذتو الحكم يابه بس صدك طاح حظ الزمن الاغبر اللي الشيعة تعلمنا الديمقراطية

 
 
 

GMT 12:12:26 2009 الإثنين 9 نوفمبر

2. العنوان:  معلقين أيلاف

الإسم:    الوليد

أني أرى أن أغلب قرّاء أيلاف هم ضد العملية السياسية في العراق..أنهم البعثيون الحاقدون على الحياة الحرّة الكريمة..وما حكم الشيعة إلا نتيجة الانتخابات وهي دورة زمنية ستنتهي ،فلماذا كل هذا الحقد الأعمى..أدعو الله ان يبصركم..

 
 
 

GMT 11:25:35 2009 الإثنين 9 نوفمبر

3. العنوان:  تعليق رقم 1

الإسم:    طلفاح

حظك انت وحكوماتك التي تحكم من المحيط الى الخليج مذا تراها على كل حال الشيعه سيعلمونكم الديمقراطيه نعم ستتعبوهم لكنكم في النهايه ستتعلمون

 
 
 

GMT 16:04:51 2009 الأحد 8 نوفمبر

4. العنوان:  >>>>>

الإسم:    مهند

لماذا هذا الإنقلاب الفجائي على الحكومة السورية بعد أن كان وضعكم ( يا دولة الرئيس ) معها (سمن على عسل) ..؟ لانقول : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان . لأننا نثق أن الأمريكان عندكم أعلى من الإحسان . سوريا هي نفس سوريا ، والحكم فيها هو نفس الحكم .. وهي التي رفضت تسليمكم الى العراق ! نحن ننظر الى الموضوع من زاويتين : أولهما أنه قد تم إستخدامكم كورقة ضغط ضد سوريا ولا تزالون ، وهي ، أي سوريا في موقف حرج مابين لبنان والتهم الموجهة اليها وإسرائيل وضغوط المفاوضات معها بوساطة تركيا ، وعلاقاتها مع إيران .. أما ثانيهما ، فهو دخول تركيا على خط اللعبة السياسية وبذكاء يبدو أنه بدأ يؤرق العيون الإيرانية فتم إيصال ذلك لكم شخصياً عبر قنوات الإتصال بينكم وهي كثيرة ، فاستيقظت فيكم غيرتكم الطائفية رغم أن ذلك يشكل تناقضات سياسية للخطط الأمريكية التي تسيرون عليها ، ولابد أن الأمريكان يقدرون ذلك بعد أن خبروا شخصيتكم جيداً ..!! اما المعلق رقم 3 فنقول له وخلال 1400 عام لم يستطع الفرس وغير الفرس من دخول العراق والبقاء فيه وظل العراق موحدا اما الان استطاع شيعة الحكم وخلال 4 سنوات من ان يقدموا العراق على طاولة التقسيم والاستفتاءات بأسم الديمقراطيه المزيفه والتقيه السياسيه ...

 
 
 

GMT 13:22:41 2009 الأحد 8 نوفمبر

5. العنوان:  يابو الصوف

الإسم:    سلام

الى صاحب التعليق ابو الصوف السنة حكموا العراق قرون فماذا كانت النتيجة غير الخراب والان تحمل الشيعة اوزار مافعلوا وهل كان الوضع ايام السنة اقل حظ من الان .. قل خيرا وصدقا او اصمت

 
 
 

GMT 12:53:08 2009 الأحد 8 نوفمبر

6. العنوان:  عراق ممزق

الإسم:    عراقي

الوضع العراق الان لا يمكن معالجته بالهمسات بل المطلوب صوت هادر و قوي يمزق صفوف الساسه الذين اتو بغفلة من الزمن و تسلقوا المناصب القياديه في دولة العراق .كما أن وضع العراق لا يحتمل أنتظار التغير عدة دورات قادمه , هذا يعني أذا استمر الوضع بما هو عليه الان عدة دورات قادمه فسوف لن تجد عراق واحد بل ستجده اشلاء ممزقه في أفواه السراق و نخبه السياسيه الحالية

 
 
 

GMT 12:34:00 2009 الأحد 8 نوفمبر

7. العنوان:  فشل ذريع

الإسم:    سعيد ابو الصوف

مادام المالكي واحزاب الشيعه المنصبه في العراق سوف يبقى الوضع طايح حظه ومادام شيعة اللطم والتطبير في الحكم سوف يظل العراق الى الخلف ..عن اي عراق جديد تتكلم والايرانيون والعملاء يعملون في العراق ...انها تقيه ايها الكاتب ولا تترجى خيرا من اي حكومه شيعيه

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By