|
عقد الاتحاد الوطني الكردستاني حزب الرئيس العراقي جلال الطالباني قبل أيام مؤتمرا مصغرا (بلنيوم) لتدارك و أنقاذ ما تبقى من التفكك و الانقسام الذي مني به جراء أفعال و سلوكيات ثلة خبيثة نحت به عن جادة الصواب و منهجه المتبلور في الايديولوجية الاشتراكية الديمقراطية.
و رغم المحاولات الجمة الحثيثة المبذولة من قبل المكتب السياسي و جلال الطالباني شخصيا لإنجاح المؤتمر إلا إنها جميعها بائت بالفشل.
الدلائل :
توجد بين أيدينا دلائل و براهين كثيرة تشير بوضوح إلى إن بلنيوم الاتحاد الوطني فشل و هو بمثابة بداية نهايته التي سيلقاها بعد مؤتمره الموسع و المزمع عقده في الشهور اللاحقة، نذكر منها:
1 – في المؤتمرات السابقة للاتحاد الوطني كان عدد المشاركين يتجاوز (5000) و لكن اليوم بلغ (1200) نصفهم كانوا مدعوين و ضيوف شرف من الاحزب الاخرى لملئ الفراغ و ستر الفضيحة، و السبب انعدام ثقة الأعضاء و القواعد بالحزب و قادته و مللهم من الوعود الكاذبة و التطمينات الغادرة.
2 – لم يخرج المؤتمر بأي نتيجة أو حل لإنجاد الحزب من أزمته و أنشقاقه المستمر،بل زاد الهوة و في الشق و البلة في الطين.
3 – الثمرة الوحيدة للمؤتمر كان بيانا لم يوقعه و يرضى به سوى جلال الطالباني و نفر قليل من اعضاء المكتب السياسي، بلغ عددهم الربع أي الاقلية مما افقد البيان شرعيته، و بالرغم من ذلك أًدخِل الى حيز التنفيذ مما دعا غير الموقعين إلى مغادرة المؤتمر قبل نهايته.
4 – لم يفلح المؤتمر في إيجاد حل لوقف نزيف أستقالة أعضائه و منتسبيه المتزيد عددهم يوما بعد يوم و تشير آخر الأحصائيات إلى إن عدد أعضاء الاتحاد الوطني بات 25000 بعد أن كان يفوق 100000.
5 – عدم قدرته على بلورة آلية لتغيير و تبديل القادة و المسؤولين الفاسدين خصوصا في المكتبين السياسي و الاعلامي الذي يزور الحقائق و يقلبها دوما.
الأسباب :
من أسباب عدم نجاح بلنيوم الاتحاد الوطني نذكر ما يلي وهو خلاصة تصريحات الذين شاركوا فيه :
1 – عدم جدية منظمي المؤتمر في تغيير سياسة الحزب من ديكتاتوري الى ديمقراطي، و أستبدادي الى مؤمن بقيم الحرية و الشفافية و العدالة السياسية.
2 – اهمال أراء المشاركين و عدم الأخذ بها إلا ما تناسب منها مع رؤية و وجهة نظر جلال الطالباني المتسمة بتكريس الايديولوجية الفردية المفروضة قهرا و عنوة.
3 – جعل ( البلنيوم) تمهيدا لتوريث السلطة السياسية في الحزب لأبناء و أقارب السكرتير العام و ثلة آكلي الفتات و الفضلات من حوله في المؤتمر الموسع المزمع أجراؤه بعد شهور كما ذكرنا.
4 – عدم أحترام و تلبية مطالب المشاركين في كشف ثروة الحزب و مصادره المالية و إخراجها من تحت يد الذين يتصرفون بها لتحقيق رغباتهم و أهدافهم الخاصة البعيدة كل البعد عن تطلعات الحزب و نظامه الداخلي.
5 – رفض طلب أغلبية المشاركين في طرد و عزل و محاسبة القادة الفاسدين الذين ثبت تورطهم في عمليات السرقة و الاعتداء على ممتلكات الشعب بغية تبيض و تحسين صورة و واجهة الحزب لدى الناس.
جدير بالذكر ما ذكرناه قطرة من بحر الادلة و الاسباب و جله مصدره اناس موثوقين في داخل الاتحاد الوطني الكردستاني شاركوا في البلنيوم.
و على جلال الطالباني و قادة المكتب السياسي أن يعوا بإن الاتحاد الوطني الكردستاني شبه ميت و فرصة أحيائه و بث الروح فيه من جديدة أصبحت مستحيلة و عليهم أن يجهزوا المآتم لقبول عزائه قريبا.
|