ماذا لو خسر فريق الساجدين المصري؟
خضير طاهر
GMT 7:20:00 2009 الثلائاء 17 نوفمبر
جرياً على العادة وحسب منهج أسلمة الحياة والماء والهواء والشجر ... وأسلمة وابتداع بدعة آداب النكاح، وآداب دخول المرحاض، وآداب الطعام والنوم والمشي ... وطبعا لاننسى فتاوى التكفير والقتل وجرائم الإرهاب ... خرج علينا اللاعبون المصريون ببدعة السجود لله بعد تسجيلهم للأهداف، ولاأدري ماعلاقة الله بكل مايمثله من عظمة وقدسية بلعبة ترفيهية ككرة القدم، ولماذا يتصور اللاعب نفسه أنه في ميدان الحرب والغزو وعند تسجيله للأهداف في مرمى الفريق الآخر يشعر وكأنه أنتصر في غزوته الكروية؟
ولماذا يتم ربط كرامة الشعوب وتاريخها بشيء لاقيمة له ولعبة ترفيهية ككرة القدم، فهل حضارة مصر وتاريخها وكرامتها تعبر عنها كرة القدم التي تتقاذفها الأقدام، أم ان مضمون هذه الحضارة موجود في النتاج العقلي والروحي لهذا الشعب، وان كرامة مصر محفوظة سواء فاز فريقها أم خسر؟ .. ونفس الكلام ينطبق على الجزائر وعلى كافة دول العالم التي يدفعها جنون كرة القدم الى ارتكاب خطأ قاتل يتمثل في ربط سمعة وكرامة البلد بنتيجة مبارة كرة قدم يمكن خسارتها عند حدوث أبسط خطأ من حارس المرمى أو المدافع أو هفوة من قبل حكم المباراة.
والسؤال الذي بودنا طرحه هو : ماذا لو خسر فريق الساجدين أمام الجزائر، وكيف سيتم تبرير الهزيمة دينيا، هل من حقنا القول: ان الله تخلى عن فريق الساجدين ونصر العلمانيين الجزائريين، أم ان التبرير الديني الديماغوجي جاهز وسيخرج علينا من يردد الأية القرآنية : (( وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ...))؟
وما يقوم به فريق الساجدين وغيره يعبر عن عقلية أكثرية المسلمين الذين ينظرون الى الدين بشكل سطحي وساذج، ويتعاملون معه من زاوية حب الظهور والروح الأستعراضية، والتمسك بالقشور والحركات الخارجية التي ليس لها علاقة بحقيقة الدين القائمة على الأعلاء من شأن القيم الأنسانية النبيلة، وعمل كل ماهو مفيد وجميل في الحياة، واشاعة العدالة والحرية والمحبة بين الناس .
الجدير بالذكر ان وسائل الإعلام المصرية وغيرها سبق لها وان تحدثت عن تورط بعض أعضاء فريق الساجدين في فضيحة ممارسة الجنس مع عاهرات في فندق إقامة الفريق أثناء مشاركته ببطولة كأس القارات في جنوب أفريقيا!
وبمناسبة الحديث عن كرة القدم يجب الانتباه الى خطورة عناصر فريق الساجدين وجميع لاعبي كرة القدم العالمية، فهؤلاء ينظر اليهم الشباب المراهق كنماذج أسطورية وقدوات كبيرة يقتدي بها، وعلينا تصور حجم الكارثة عندما يصبح لاعب كرة قدم فشل في دراسته، وهو شبه أمي يعاني من الجهل والتخلف ومع هذا يصبح القدوة والنموذج الأمثل لملايين الشباب، ونفس الشيء ينطبق على ما تمثله شخصية الفنان أو الفنانة من نموذج خطير يهدد أهتمام الشباب بالعلم والثقافة والجدية في الحياة!
ختاما.. توقعاتي ان فريق الساجدين المصري سيخسر المباراة لأسباب نفسية بالدرجة الأساس، فاللاعب المصري عصبي الطبع متوتر مما يفقده التركيز، وهو سريع الأنهيار والشعور بالأحباط، يقابله الفريق الجزائري الذي يمتلك لاعبين محترفين لديهم خبرة التحكم بالأعصاب وإرادة الفوز أكثر من الفريق المصري الذي جاء فوزه على الجزائر نتيجة منح حكم المباراة وقت أضافي 6 دقائق أكثر من الوقت الضائع الحقيقي، وتوجد شبهة تسلسل في الهدف الثاني، وبسبب الضغط النفسي الهائل الذي تعرض له الفريق الجزائري .. تعتبر خسارته 2- صفر وإفلاته من خسارة ثقيلة والخروج من تصفيات كأس العالم .. تعتبر نتيجة جيدة جداً على ضوء ظروف تلك المباراة الصعبة .
kodhayer1961@yahoo.com