GMT 16:57:45 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رأي

مادخل الكويتيين بحل إتحاد الكرة العراقي؟
داود البصري

GMT 11:16:00 2009 الخميس 19 نوفمبر

نغمات نشاز جديدة باتت تتردد بكل عنف و قوة في جنبات مسرح العلاقات العراقية / الكويتية المتوتر و المتدهور أبد الدهور والأزمان!، فحالة الإستقطاب السياسي العنيفة التي يعيشها العراق، و الفراغ السلطوي الحقيقي الهائل رغم وجود مليون شرطي و ملايين من العطالة المقنعة الأخرى، ورغم النشاط الحزبي و الحراك السياسي المظهري الواضح إلا أن العقم سيد الموقف للأسف، و النفاق السياسي الشامل هو العملة السائدة ففي خضم بحر ألأزمات العراقية الذي يسبح الجميع في محيطه وحيث تتلاطم توجهات و صراعات و إرادات دولية و إقليمية عديدة في العراق و حوله و فيه.

فإن تطاير الإتهامات و إلقاء المسؤوليات و إستشراء التوحش و الإرهاب و الفوضى قد أصبحا من عزم الأمور، فما أن تهدأ مشكلة حتى تنتصب مصيبة! و ما أن يتم تجاوز مصيبة حتى تحدث كارثة!! و الجميع يركض نحو اللاهدف و في فراغ المجهول، وقد تطايرت مؤخرا سلسلة من الإتهامات الساخنة ضد دولة الكويت تحديدا و ليس ضد النظام الإيراني مثلا الذي يمنع الماء و الهواء عن العراقيين؟ أو ضد السياسة الإيرانية الفظة و الوقحة المطالبة بإحتلال أراض و موانيء عراقية!! أو ضد تدخلات السياسيين الإيرانيين الفجة في الشؤون العراقية كما فعل رئيس البرلمان الإيراني لاريجاني في زيارته الأخيرة للعراق بممارسة الضغط من أجل إعادة وصل زواج المتعة بين جماعة المالكي و جماعة الحكيم وهم الإخوة الأعداء منذ أيام عملهم المشترك في طهران في ثمانينيات القرن الماضي!!

المهم أن الرذاذ العراقي المتطاير قد وصلت حدته و عدواه للكويت و خصوصا في مسألتين جوهريتين أولهما غريبة كل الغرابة وهي المتعلقة بموضوع أزمة إتحاد كرة القدم العراقي و قيام اللجنة ألأولمبية العراقية بحل إتحاد الكرة بسبب خلافات داخلية و بسبب تطلع الرفيق المناضل والناطق الرسمي بإسم حكومة دولة القانون سماحة حجة الإسلام علي الدباغ الذي ترك تخصصه الإكاديمي المعلن أيام المعارضة العراقية السابقة بإعتباره ( خبيرا في شؤون المرجعية الدينية )!! بشكليها الصامت و الناطق أو الذي في منزلة بين المنزلتين! و تحول لخبير كروي في شؤون ( الطوبة و الطمبخاية ) أي كرة القدم!! و لا أدري حتى اليوم ماهي العلاقة الجدلية أو الديالكتيكية بين الكرة و العلوم الحوزوية!!

المهم إن عددا من الفضائيات العراقية كفضائية البغدادية ( قدس سرها ) أشارت بأصابع الإتهام لدولة الكويت و للشيخ أحمد الفهد تحديدا وزير الإسكان الكويتي بدور هام في ( التآمر ) لحل إتحاد الكرة وفقا لرأي مدير الإتحاد حسين سعيد!! بعد زيارة الدباغ الأخيرة للكويت!!

طبعا الإتهامات تتطاير و لا حاجة لنا لمعرفة الآليات و الوسائل و الأدوات التي تصاغ و تسوق بها تلكم الإتهامات وهي عملية سهلة لا تكلف أصحابها شيئا!! فقط قولوا إن هذا الطرف أو ذاك قد فعل شيء ليتثبت هذا الإتهام بدون المطالبة بالدليل؟ العجيب أن الأدلة على أي تورط كويتي مزعوم غير موجودة واقعيا ! و إن المسألة كلام في كلام، ثم ما مصلحة الكويت بتعطيل إتحاد كرة القدم العراقي و بخلق أزمة حقيقية على مستوى الرياضة العراقية؟

وهل أن ظروف الكويت الداخلية و تصاعد الصراع بين المجلس النيابي و الحكومة هناك تسمح بمثل هذا البطر؟ ألا تعتقدون بأن هنالك أيادي خفية و لكنها مرصودة تعمل بجد من أجل إشاعة الفوضى في كل الملفات الداخلية العراقية، و الإتهام الآخر هو قيام البحرية الكويتية كما قالوا بالتعدي على الصيادين العراقيين وهي مسألة تستطيع الحكومة العراقية من خلال وزارة المليون شرطي أي وزارة الداخلية العراقية متابعتها و إجراء الإتصالات بشأنها كما أنها مهمة وزارة الخارجية أيضا المشغولة هذه الأيام بإعداد الدبلوماسيين الجدد من طبعة ( دق النجف )!! أو توزيع جوازات السفر الدبلوماسية على الأميين و أشباههم و الأقارب و الأحباب..

و مسألة حساسة كمثل هذا الإتهام لا تناقش على قارعة الطريق جزافا خصوصا و أن دولة الكويت بالتحديد هي صاحبة المصلحة الأولى في إستقرار و إزدهار العراق بعكس ما تقوله الدعايات الإيرانية أو تلك المرتبطة ببقايا الفاشية المنقرضة التي تتحين الفرص للإيقاع بالكويت بأي وسيلة، و طبعا تراث الحقد الجماعي المتراكم في الرأي العام العراقي ضد الكويت لا يميز بين الغث و السمين و لا يراعي إن تلك الإتهامات قد طفت على السطح بعد المطالبة الإيرانية الوقحة بعائدية ميناء خور العمية النفطي في البصرة للإيران بحجة وقوعه في المياه الإقليمية الإيرانية!! وهي مهزلة حقيقية!! فالحكومة العراقية العتيدة لم تعر للأمر إهتماما بالمرة بل إنهكمت في الغوص في مشاكل كرة القدم و خبيرها المرجعي السابق! 

dawoodalbasri@hotmail.com