كرد الخارج بين موافقة الطالباني واعتراض البرزاني
راوند رسول
GMT 7:20:00 2009 السبت 21 نوفمبر
صرح رئيس اقليم كردستان العراق البرزاني قبل أيام بان الكرد سوف يقاطعون انتخابات مجلس النواب العراقي اذا لم تتم اعادة النظر في مسألة كيفية تخصيص مقاعد المحافظات وبشكل عادل.
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا وافق الرئيس جلال الطالباني في بغداد وهو كردي وصادق على قانون الانتخابات العراقية ولماذا رفضه البرزاني في اربيل؟
فهل يعني ان الرئيس العراقي الطالباني عجز على ارضاخ البرزاني لسياسته واصبحت حكومة اقليم كردستان تفرض شروط جديدة على بغداد. ولماذا يحاول الحزبان الكرديان اللعب بورقة الخلاف العراقي وهل هي نتيجة لحالة الانقسام العراقي الداخلي وحالة الضعف العربي. ام لانه لا يوجد هنالك عمق عربي يقوي العراق امام التحديات السياسية الداخلية والاقليمية.
في الحقيقة ان تكريس الانقسام الداخلي وزيادة فجوته لا يبشر بخير لصالح القضية الكردية في العراق. وهي محاولة خلق مشاكل لأغلاق الابواب امام تسوية الوضع الداخلي عن طربق اجراء الانتخابات البرلمانية القادمة وهو تهديد حقيقي للعملية السياسية و الديمقراطية في البلاد.
المفارقة الغريبة بدأت عندما نقض نائب الرئيس العراقي الهاشمي المادة الاولى من قانون الانتخابات المتعلقة بتخصيص مقاعد للعراقيين المتواجدين في الخارج في وقت وافق عليه الاكراد عن طريق رئيسهم الطالباني و استطاع بذلك الهاشمي ان يرجع البسمة والامل الى ملايين من العراقيين العرب والاكراد في الخارج.
الكل يعلم ان تصريح البرزاني وفي هذا التوقيت يعتبر كلام في منتهى الخطورة فهي تعطي اشارة خطيره مفادها بان حكومة كردستان بصدد تمرير مخططات سياسية جديدة باسم الاقليات وهي اصلا متهمة باضطهاد الاقليات في بعض المناطق وهذه المطاليب الغريبة تتصادم مع العملية السياسية الجارية في البلاد ولاتراعي المصلحة العراقية العليا ومحاولة جديدة لابتزاز الموقف العراقي الرسمي. وفي هذه المرحلة لاتوجد خيارات كثيرة امام العراقيين، فحتى اذا انطلقت الانتخابات البرلمانية العراقية دون مشاركة الشعب الكردي فأن عقبات كثيرة ستعرقل مسيرة هذه العملية، منها الموقف الامريكي والادارة الامريكية الحالية من موضوع المصالحة الوطنية ومحاولة اعادة حزب البعث الى الواجهة،هذا فضلا عن الازمة الداخلية وموقف البرزاني من اجراء الانتخابات ومبررات الفشل،في حال اذا كان هنالك استمرار لحالة عدم التوافق الرسمي داخل السلطات الثلاث. وحتى ان اجريت الانتخابات البرلمانية بدون مشاركة الكرد في المحافظات الشمالية، فسوف لن يكون الوضع بالجيد لان حينها ستكون الانتخابات منقوصة ومشكوكة في مصداقيتها حسب وجهة نظر الكرد. المشكلة حدثت عندما وافق الرئيس العراقي الكردي الطالباني على قانون الانتخابات البرلمانية واعتراض البرزاني المتاخر قد احدث ارباكا كبيرا للحكومة العراقية حتى للاميركيين انفسهم في بغداد وهي تعتبر من المفارقات الغريبة على الساحة العراقية. المطلوب هو الخروج من هذه الازمة والاسراع في تعديل المادة الاولى من قانون الانتخابات بعدما نقضه الهاشمي وليفهم القادة الكرد ان كان هناك في تهميش لحقوق العراقيين وخاصة الكرد في قانون الانتخابات الاخيرة فهي في فقرة متعلقة بتخصيص مقاعد للعراقيين في الخارج وويبدوا ان تلك الملايين كانت خارج اهتمامات قادة الاكراد.
Dr.rawandrasul@yahoo.se