GMT 3:04:52 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رأي

"أبو محمد"والأزمة الإقتصادية العالمية
بنكي حاجو

GMT 6:55:00 2009 الأربعاء 25 نوفمبر

كثيرون من أبناء الوطن السوري كان ولا يزال يعتقد بأن الأزمة المالية والإقتصادية التي هزت العالم ليس لها أية تأثيرات أو وقع سلبي مباشر على المواطن العادي الذي يعيش على الكفاف.
هذا صحيح إذا أخذنا في الإعتبار أن النظام المالي والإقتصادي السوري ليس له أية إرتباطات بالإقتصاد العالمي، أي أنه خارج هذه المنظومة، فعلى الأقل نجد أن الليرة السورية ليست لها مكان من الإعراب في الاسواق والبورصات العالمية. كذلك لا يوجد في سوريا أي نظام مصرفي عصري لتقديم الحد الأدنى للخدمات.

إذاً كيف أثرت تلك الأزمة على المواطن السوري وطالت جيبه على الرغم مما ذكرناه أعلاه ودون أن يدري؟.

الأزمة المالية موضوع البحث جاءت وإبتلعت كل تلك المليارات من الدولار واليورو والمجوهرات...الخ ليجد اللصوص أن كل ماسرقوه من الوطن صار أثراً بعد عين.....لقد أعلنت معظم المؤسسات والمصارف المالية العالمية عن إفلاسها، وذهبت تلك الأموال "الطاهرة" والتي جمعها "المخلصون من أبناء الوطن وبعرق جبينهم" من جيوبها الى جيوب الذين يعرفون التعامل مع اللصوص الاغبياء. كل تلك الأموال ذهبت الى حسابات "اليهود الصهاينة" حيث يردد النظام، صباح مساء، أن النظام المالي العالمي هو بيد اليهود.

ناهبو ثروة الوطن لا يستطيعون البوح بما حصل.....القضية تشبه ذلك الشيء الذي كلما حركته كلما زادت رائحته الكريهة.....فعلى المستوى الرسمي ليس لهؤلاء أي مصدر آخر سوى الرواتب التي لا تتجاوز 500 دولارفي أحسن الأحوال، وهم يضطرون الى الإكتفاء بالفول والحمص والرغيف الرخيص في الطعام ويلبسون من البالة.....ولكن على أرض الواقع كانوا يملكون المليارات من العملات العالمية التي سرقوها من جيب و لقمة المواطن المسكين. وحتى يستطيع القارىء الكريم الوقوف على السرقة والنهب الجاري في سوريا، يكفي ان نذكُرْ أن المواطن المسكين يدفع الرشوة حتى في معاملات تسجيل الوفاة وهو لا يزال يلبس الحداد على أمواته.... ولكن اللصوصية العالمية سحبت البساط من تحت أقدام زملائهم المحللين....

مليارات السلب والنهب طارت وبلمحة بصر......وأصحابها أصيبوا بالأرق والإحباط......لا يستطيعون النوم وحسباتهم في المصارف هي من خانة الملايين فقط.

أبطال فيلم"النهب والبلع" هم أنفسهم لم يتبدلوا... بيدهم القوة والسلطة.......ولتلافي الخسائرالتي أصابتهم، ليس لهم إلا جيوب المواطنين يسرقونها غيرعابئين لما يعانيه ويكابده الفقراء والمساكين....

وهكذا وصلت الأزمة المالية العالمية الى لقمة وجيب أبو محمد االبقال وأبو كرزو العتال وأبو حنا مصلح الدراجات وأم أحمد التي تبيع البزرعلى الرصيف.....بينما أبو نضال وأبو ثائر وأبو طبنجة ينتشرون في كل مكان لتعويض ما أصاب القادة من خسائر على أيدي "الأمبريالية والصهيونية وأذنابهم من الطابور الخامس" من الذين يطالبون بـ"تحرير الجولان ".

bengi.hajo@comhem.se