يمثل الحنين للماضي فِطرة وسِمة إنسانية جُبلت عليها النفس البشرية منذ القدم ولأن الحياة تزداد صعوبة وتعقيداً وماديّة كلما مَرّ الزمن لذا فإن أغلب الناس يحنّون اليوم للماضي سواء ذاك الذي عاشوه أو ذاك الذي سمعوا عنه ويترحّمون على أيامه التي يرونها أكثر بساطة وسهولة وحميمية من الأيام التي يعيشونها الآن برتمِها السريع وماديتها المفرطة وغياب المشاعر الإنسانية منها..إلا أن هنالك نوع آخر من الحنين إبتُليت به بعض الشعوب نتيجة لِما مَرّت به من تغييرات دراماتيكية هزّت مجتمعاتها وأنظمتها السياسية خصوصاً بعد موجة ماسُمّيَ بالثورات التحررية التي أوقدتها وأشعلت فتيلها أفكار مثقفي عصر النهضة الغربية التي كانت تنادي بقيام جمهوريات وإنطلقت أولى بواكيرها من فرنسا فيما عُرِف بالثورة الفرنسية التي قام بها العوام ضد الملك لويس السادس عشر بتحريض من روبسبير ورفاقه تلتها الثورة البلشفية في روسيا ضد القيصر نيقولا التي قام بها العوام بتحريض من لينين ورفاقه الذين كانوا متأثرين بأفكار ماركس وإنجلز الإشتراكية تبعتها سلسلة ثوارت بالعديد من دول العالم ككوبا والصين وإيران وكان لدولنا العربية حصتها فكانت ثورة 1952 بمصر وثورة 1958 بالعراق ومثلهما باليمن وليبيا.. ورغم أن الحنين للعهود الملكية التي سبقت الجمهوريات التي جائت بها الثوارت بات اليوم سِمة عامة لأغلب الشعوب التي إبتُليت بها وهو حنين طبيعي ومشروع خصوصاً بعد أن تبَيّن بأن نماذج حُكّام كروبسبير وستالين وناصر وقاسم وعارف وصدام لايمكن مقارنتها بنماذج حُكّام كلويس السادس عشر ونيقولا وفاروق وفيصل الثاني إلا أن الشعب العراقي تمَيّز بنوع خاص من الحنين والترَحّم على الماضي يكاد يَنفرد به من بين جميع شعوب العالم وهو مُتغيّر بتغيّر العهود والأنظمة السياسية فبعد سقوط الملكية على يد قاسم ترحّم العراقيون عليها وهو أمر طبيعي وكان متوقعاً أن يَبقى ويستمر كما ببقية الدول التي ذكرناها إلا أنهم بعد سقوط نظام قاسم على يد عارف ترحّموا عليه وبعد سقوط نظام الأخوين عارف على يد البكر ترَحّموا عليهما وبعد تصفية البكرعلى يد صدام ترَحّموا عليه والأنكى من كل هذا أنهم وبعد السقوط الذي كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر لنظام صدام باتوا يترَحّمون اليوم عليه ولا يقتصرالأمر كما يحاول أن يَدّعي ويُصَوّر البعض على من كانوا منتفعين من نظامه بل تجاوزه لضحاياه الذين خسروا بسببه أحبائهم وفلذات أكبادهم.


قد يقول قائل..لماذا تُبَرِّر الترَحّم على الملكية ورجالها وتعتبره صحيحاً فيما تنتقد الترَحّم على الجمهوريات التي أعقبتها ورجالها وتعتبره خاطئاً..والجواب هو لأن العقل والمنطق يُقِرّان بذلك فنحن لم نُعاصِر النظام الملكي كما أنه لايمثل آيديولوجيا فكرية ليتّهمنا بعض من(على راسهم بطحة) بتبنّيها والإعتقاد بها كما الحال معهم ومع آيديولوجياتهم التي لايريدون بل ولايقبلون مُجرّد إعادة النظر فيها حتى بعد فشلها بعُقر دارهاهذا إضافة لكوننا وكما كانت تطلق علينا بروباغندا البعث جيل الثورة ووُلِدنا بقلب الفترة التي شهدت حكم البعث وسيطرته على مقاليدالأمور ونشأنا وكبرنا بأجواء تتحكم بها بروباغندا البعث وتأثرنا بها لحين حتى توَسّعت مداركنا ونضج وعيُنا وبدأنا نرى الأمور بمنظار يختلف عن الذي يستخدمه النظام وماكنته الإعلامية ولم نتركها لتتحكم بنا وتصوغ رؤانا وتبلور وعيَنا كما حدث مع بعض أبناء جيلنا أو الأجيال التي سبقتنا مِمّن نَسوا تأريخ بلادهم الذي يمتد لآلاف السنين بدئاً من عهد سومر وبابل وأكد وآشور مروراً بالعهد العباسي وصولاً لعهد تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عشرينات القرن الماضي على يد الملك المؤسس الراحل فيصل الأول وأختزلوه بعهود سوداء خارجة عن حساب الزمن كعهد قاسم وعهد عارف وعهد صدام والعهد الحالي لمجرد أنهم ولدوا فيها وعاشوها.. فنحن وعَينا على ثقافة وأجهزة إعلام كانت تُسمّي النظام الملكي بالرجعي العميل وقد بقينا على هذه القناعات حتى كبرنا قليلاً حيث بدأنا نسمع آراء مختلفة كما وقعت بين أيدينا كتب مهمة كان لها دور كبير بتغيير قناعاتنا تلك ومن خلالها قرأنا الوقائع التي كانت أيام النظام الملكي بشكل يختلف عما ترويه كتب النظام المدرسية وعما تروّجه ماكنته الإعلامية فإذا بنا نجد ساسة ذلك العهد ورجاله أناس وطنيون أحبواالعراق وكانوا بُناة نهضته ودولته الحديثة وعملوا بأمانة وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل تقدمه ورفعته وكانوا مخلصين له ولترابه أكثر ممن جائوا بعدهم ووصموهم بالعمالة والخيانة وبالتالي توصلنا لنتيجة مفادها أن النظام الملكي كان وسيبقى الأفضل لحكم العراق.. إننا للأسف شعوب غير موضوعية وبعيدة عن المنطق وشعبنا العراقي هو الأكثر تطرفاً بلا موضوعيته وإبتعاده عن المنطق كونه شعب متأثر لامؤثر إذ لم يذكر التأريخ بأن هناك فكراً أو عقيدة أو آيديولوجيا كان العراق مهدها وموطنها الأصلي وإنتقلت منه لباقي العالم على العكس فإن العراق هو الأسرع والأكثر تأثراً بالجديد من الأفكار والآيديولوجيا التي تظهر بباقي أنحاء العالم لذا وجدنا الشيوعيين العراقيين أكثر شيوعية من لينين وستالين والعروبيين العراقيين ناصريين وبعثيين أكثر قومية من ناصر وعفلق والإسلاميين العراقيين بشيعتهم وسنّتهم أكثر راديكالية من حسَن البنا والخميني وكان لتطرفهم هذا الأثر الكبير بعدائهم غير المبرّر للملكية ومحاربتهم إياّها وبالتالي إسقاطها والذي كانت نتائجه وبالاً عليهم وعلى بلادهم إلا أن كل هذا لم يدفعهم لإعادة التفكير برؤاهم وبما آمنوا به من أفكار ولإعادة تقييم ما قاموا به في الماضي من أفعال كانت بأغلب الأحيان بالضد من مصلحة بلادهم فلا يزال هنالك اليوم يساريون يحنّون لقاسم لمجرد أنهم عاصروه ولأنه كان بسيطاً محباً للفقراء وأسقط النظام الملكي الذي هو بنظرهم رجعي وعميل لدول إمبريالية يتعاملون معها اليوم بل ويحملون جنسياتها ولا يزال هنالك اليوم قوميون يحنّون لعارف وصدام لمجرد أنهم عاصروهم ولأنهم كانوا قوميين ورفعوا شعار الوحدة العربية التي لم يتحقق منها شيء ونسوا أن هؤلاء جميعاً كانوا غير مؤهلين إجتماعياً وثقافياً وأكاديمياً لتَولي زمام السلطة ووصلوا إليها بطريقة غير شرعية وغير دستورية وهي الإنقلاب العسكري وأداروا البلاد بشكل سَيّء وبأسلوب فاشل وبالتالي كانوا أنفسهم سبباً مباشراً لما حدث لهم وبهم ولما حدث من بعدهم بالعراق وشعبه وبمعنى آخر فإن خيانة قاسم لثقة رجال العهد الملكي وتآمره وإنقلابه عليهم ثم إنفراده بالحكم وتحوّله لديكتاتور وإنقلابه على من تآمر معهم ضد النظام الملكي مِن قوميين وشيوعيين كان سبباً بمجيء مَن هم أسوء منه مِن بَعده بنظر البعض كما أن خيانة صدام ورفاقه لثقة الرئيس عارف ثم إنفراده بالحكم وتحوّله لديكتاتور وإنقلابه على رفاقه بالحزب وتصفيته لهم وحكمه لبلاده بالحديد والنار وإدخاله لشعبه بحروب خاسرة كان سبباً لما حدث في2003 ومجيء مَن هم أسوء منه مِن بَعده بنظر البعض.


إن مشكلة الكثير من العراقيين والتي يعود سببها لسَلبية الشخصية العراقية ونمطيتها ونرجسيتها وعدم إمتلاكها لثقافة مراجعة الذات وتصحيح الأخطاءهي أنهم دائماً يقارنون الأسوء بالسيّء لا بالجيد والأحسن لذا نراهم يكتفون عند كل تغيير يشهده نظام الحكم السياسي في بلادهم بالترَحّم على الذي سبقه بدلاً من أن يطمحوا لماهو أفضل لهم ولبلادهم والمتمثل بعودة الملكية الدستورية التي كانت مثاليةً لوضع العراق ولتركيبته الإجتماعية وسيبقون برأيي يدورون بهذه الدوامة التي إبتلعت أعمارهم ويترَحّمون كل مرة على الماضي القريب لأن البديل الذي يحمله المستقبل سيكون دائماً أسوء مِمّا سبقه حتى يَتَخَلّوا عن سلبيّتهم هذه ويَتَحَلّوا بالشجاعة والجرأة لمواجهة الذات وإعادة التفكير بما يرونه اليوم مُسَلّمات فكرية ويبدأون جميعاً أفراداً وأحزاب بالترَحّم على الماضي البعيد الذي سبق 1958 ويعيدون له ولرجاله الإعتبار ويبدأون ببناء بلادهم على أسُس متينة لا هَشّة كتلك التي أوجدتها أنظمة إنقلابية تآمرية غير شرعية وغير دستورية كان يقودها أناس غير مؤهلين وحتى تصبح هذه الطريقة من التفكير ثقافة عامة في البيت والمدرسة والشارع والعمل فحينها فقط ستنتهي وتتوقف دورة العذاب والترَحّم المتواصلة منذ نصف قرن على أنظِمة سَتُسَجّل حينها على أنها صفحات سوداء من تأريخ العراق لا تستحق الترحم أو الذِكر.


هنالك نوعان من التطور مر بهما العراق منذ تاسيس دولته الحديثة.. تطوّر طبيعي خلق أوضاعاً طبيعية جسّده نظام سياسي نابع من طبيعة ظروف البلد وتركيبته الإجتماعية تم تأسيسه خطوة بخطوة وبطريقة شرعية ودستورية كالنظام الملكي الذي سقط عام 1958 ورجاله الذين درسوا وتعبوا على أنفسهم وسلكوا الطريق النظامي للوصول لأعلى المناصب الإدارية.. وتطوّر شاذ خلق أوضاع شاذة جسّده نظام سياسي هجين مستورد من تجارب خارجية كالنظام الجمهوري التي جاء بعد 1958 ورجاله الذين إنتقلوا مباشرة من الشارع الى سدّة الحكم دون المرور بالمراحل الطبيعية التي يفترض تجاوزها للوصول الى مثل هذا المكان.. فبعد أن كان العراق يُحكم أيام العهد الملكي من قبل أشخاص معروفين الحَسَب والنَسَب والتأريخ والذين كان مجرد ذكر أسمائهم يغنيك عن أي سيرة ذاتية تحتاجها للتعرف عليهم بات العراق منذ تموز 1958 وحتى اليوم يُحكم من قبل أشخاص مجهولين بل وأحياناً نكرات يدعون الإنتساب لهذه العشيرة أو لتلك القبيلة ويفتعلون سيَر ذاتية مزورة وأشجار نسب تعود بهم لأرفع وأشرف العوائل ويبدّلون أسمائهم المتعددة الإستعمال كما يبدّلون مَحابسهم وربطات أعناقهم المتعددة الأغراض.. وبعد أن كان العراقيون يُحكمون أيام العهد الملكي من قبل رجال درسوا بأشهر وأكبر الجامعات العالمية المعروفة آنذاك وكانوا معروفين بتحصيلهم الأكاديمي العالي وثقافتهم العامة العالية باتوا يُحكمون بالعهود الجمهورية التي أعقبت تموز 1958 من قبل رجال أغلبهم ولا نقول كلهم لم يُكمِلوا تحصيلهم الأكاديمي بل وأحياناً بالكاد يجيدون القراءة والكتابة خصوصاً خلال العهود التي أعقبت تموز 1968 ونيسان 2003.. وبعد أن كان العراق يُحكم أيام العهد الملكي من أشخاص حريصون على مصلحته ويعملون في سبيل رفعته وتقدّمه وتحضّره ويستغلون خيراته لإسعاد أبنائه وكانوا يأملون لجعله واحداً من أفضل وأرقى دول العالم بات العراق بعد تموز1958 يُحكم من أشخاص ينظرون لمصالحهم ومصالح أحزابهم وطوائفهم وقومياتهم فقط وأدخلوه بحروب أهلية وأقليمية حصدت أبنائه وأضاعت خيراته وجعلته من أكثر دول العالم تأخراً وتخلفاً وفساداً.. وبالتالي على ماذا ومَن يجب أن نترَحّم؟.. فإذا كان البعض يترَحّم على عِز كان يراه أيام قاسم وعارف وصدام فالعِز الذي كان يعيشه العراقيون أيام النظام الملكي والذي كانوا سيعيشونه لو بقي النظام الملكي أولى بأن نترَحّم عليه.. وإذا كان البعض يترَحّم على حكام ديكتاتوريون مجنونون بالسلطة كانوا يُعامِلون أبناء شعبهم كالعبيد ويرونهم أقل شأناً منهم فالأولى أن نترَحّم على حكام ديمقراطيون كانوا يحترمون شعبهم ويتعاملون مع أفراده كأبنائهم.. وإذا كان البعض يترَحّم على حفنة من الفاشلين دراسياً وإجتماعياً أوصلتهم ظروف العهود الجمهورية الشاذة بغفلة من الزمن لسدّة الحكم فالأولى أن نترَحّم على من تعِبوا ودَرَسوا وإجتهدوا وتخَرّجوا من أفضل الجامعات وبالتالي جَعَلَهُم التطور الطبيعي للإمورمن رجال النخبة التي حكمت العراق بالعهد الملكي الزاهر.. وإذا كان البعض يترَحّم على قول كلمة سيدي وسيّدنا ومولانا لمَن هَبّ وَدَب من الناس كما بالعهود الجمهورية المتعاقبة وكما يحدث اليوم فالأولى أن نترَحّم على قولها حصراً لأهلها ولمَن كان يستحقها من أفراد العائلة المالكة العراقية الهاشمية.. وإذا كان البعض يترَحّم على زمَن الإنقلابات والحروب وشرعية الغاب الثورية فالأولى أن نترَحّم على زمَن القانون والسلام والشرعية الدستورية.. وإذا كان البعض يترحّم على زمَن القُبح والجهل والرُعاع فالأولى أن نترَحّم على زمَن الجمال والثقافة والرُقي.. وإذا كان البعض يترَحّم على عَسكر كقاسم وعارف ومتعسكرون كصدام قساة القلوب ومُكفهرّي الوجوه قضوا نتيجة أعمالهم فالأولى أن نترَحّم على مَلِك وديع مسالم طيب القلب ملائكي الوجه كفيصل الثاني وعلى رجل حكيم بغدادي الروح نقي السريرة كنوري باشا السعيد قضوا نتيجة حقد أناس إنعدم منهم الوفاء وهمجية ووحشية رعاع أنعدمت من قلوبهم الرحمة.


أيها العراقيون..ترَحّموا ولكن على شيء (يسوة ويستاهل وبي خير) فأين الثرى الذي هَبّ غُباره عليكم بعد تموز 1958 متمثلاً بالأنظمة الجمهورية التي تعاقبت عليكم منذ ذلك اليوم وحتى الساعة من الثرَيّا التي كانت تُظِلّكم وتُنير حياتكم ودربكم متمثلة بالنظام الملكي الذهبي الزاهر الذي أضعتموه في ذلك اليوم؟.. فما بالكم كيف تحكمون وكيف تفكرون؟.. لذا ترَحّموا وأذرفوا بدل الدموع دماً ولكن على فيصل الأول الذي أسّس دولتكم الحديثة وجعلها بزمن قياسي مملكة كبرى لها مكانتها بين دول العالم ويحسب لها العدو قبل الصديق ألف حساب والذي وحّدَ كلمتكم ولمّ شملكم تحت خيمة وفَيء بيته الهاشمي الشريف.. وترَحّموا وإذرفوا بدل الدموع دماً على الملاك فيصل الثاني مليككم الشاب الذي كان مُفعماً بالأمل ويحلم بمستقبل مشرق لكم ولأجيالكم اللاحقة وبأن يجعل بلادكم أعظم وأرقى مملكة بالشرق الأوسط.. وترَحّموا وإذرفوا بدل الدموع دماً على نوري باشا السعيد أبو صباح والعراقيين جميعاً الزعيم الوطني والسياسي المحنك ورجل الدولة الحكيم الذي أفنى عمره وحياته في سبيل بلاده وشعبه.. وترَحّموا وإذرفوا بدل الدموع دماً على الأمير وإبن الأمراء والملوك عبد الإله الذي خدمكم وخدم بلادكم لآخر لحظة من حياته.. وترَحّموا وإذرفوا بدل الدموع دماً على جعفر باشا العسكري مؤسس الجيش العراقي والإنسان والسياسي الوطني المخلص لبلاده وشعبه.. ولكن لاتترَحّموا على قاسم وعارف وصدام أو مَن جاء وسيجيء بعدهم مِمّن تناوبوا وسيتناوبون على تدمير بلادكم وتحويلها لجمهوريات فقر وموت وعلى تفريق كلمتكم وتشتيت شملكم وأوصلوكم لهذا الحاضر المزري الذي تعيشونه اليوم وسيمضون بأولادكم وأحفادكم لمستقبل مظلم واضح المعالم وجعلوا وسيجعلون بلادكم بمصاف أكثر دول العالم تخلفاً وتأخراً وجعلوكم وسيجعلوكم بمصاف أكثر الشعوب بوساً وفقراً وجهلاً.

مصطفى القرة داغي
[email protected]