GMT 9:12:27 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا


فيلم وثائقي عن مجلس الشورى
محمد الحمامصي

GMT 10:29:00 2009 الإثنين 23 نوفمبر

القاهرة: يعرض الفيلم الوثائقي الذي أنتجته مكتبة الإسكندرية عن مجلس الشورى، بالتنسيق مع مركز معلومات بالمجلس، وسيتم عرضه وتدشين كتاب"مجلس الشورى المصري" الذي يوثق لتاريخ مصر النيابي في احتفالية كبيرة بالمجلس بمناسبة إعادة افتتاحه عقب الحريق الذي تعرض له العام الماضي، للحريق والأعمال والترميمات التي بدأت بتكليف فوري من الرئيس المصري حسني مبارك ليعود مجلس الشورى في صورة حضارية ومعمارية أحسن مما كان عليها من قبل.
الفيلم الذي أشرف عليه د. إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، وأعدّ المادة العلمية والوثائقية له د.خالد عزب؛ مدير إدارة الإعلام بالمكتبة والمشرف على "ذاكرة مصر المعاصرة"، والباحث محمود عزت، وعلّق عليه صوتيًا دينا أبو العلا، وأخرجه أحمد عبد التواب، يتناول التأصيل التاريخي للحياة النيابية المصرية بملاحمها العديدة والتي بدأت منذ عام 1866 بمجلس شورى النواب في عهد الخديوي إسماعيل، ثم الانتقال لمجلس الشورى المصري منذ إنشائه في عهد الرئيس السادات عام 1980 ثم عهد الرئيس مبارك والتعديلات الدستورية التي أعطت للمجلس دورًا تشريعيًا كبيرًا وعدم اقتصاره على الدور الاستشاري فقط.
واستكمالاً للتعاون بين مكتبة الإسكندرية ومركز معلومات مجلس الشورى، ووقوف المكتبة بجانب مجلس الشورى بعد الحريق الهائل الذي التهم كل مطبوعات المجلس، قامت المكتبة بمبادرة هامة لإعادة طباعة مضابط مجلس الشورى منذ عام 1980 وحتى الآن. وقد انتهت مكتبة الإسكندرية من أولى مراحل المشروع وستكون نسخ تلك المضابط متاحة للجمهور بمكتبة الإسكندرية ومجلس الشورى المصري.
وفي سياق متصل، قام مركز معلومات مجلس الشورى بإقامة ركنًا خاصًا في المجلس لمكتبة الإسكندرية يحتوي على جميع المطبوعات والكتب التي أصدرتها، إضافة إلى عدد من الكتب الصادرة في المجال القانوني والسياسي والدستوري والبرلماني من مقتنيات مكتبة الإسكندرية.
ويعد كتاب "مجلس الشورى المصري" سجلا وثائقيا شاملا لتاريخ المجلس، أعدّ الكتاب وحرّره د.خالد عزب والباحث محمود عزت والباحث أحمد طاهر، كما قدّم له رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف ود.إسماعيل سراج الدين والمؤرخ الراحل يونان لبيب رزق.
ويحتوي الكتاب على كل المعلومات المتعلقة بمجلس الشورى بداية من المراسيم الخاصة بمجالس الشورى، ونشأة المجلس وتشكيله ومقره وتاريخه، والهيكل التنظيمي للمجلس واختصاصاته وإجراءات العمل فيه، فضلاً عن علاقة المجلس بالمجالس التابعة له، والشورى والحياة الحزبية في مصر، والعلاقة بين مجلسي الشورى والشعب، وانتهاءً بإنجازات مجلس الشورى.
كما خصص معدو الكتاب قسم خاص بالذاكرة الفوتوغرافية للمجلس، يضم صورة نادرة لموكب الملك فؤاد أثناء توجهه لافتتاح البرلمان المصري، وصورة للملك فؤاد يجلس على كرسي العرش في الجلسة الافتتاحية للبرلمان في عام 1924، ووثيقة إصدار الدستور عام 1923، وصورة للرئيس أنور السادات وهو يتشاور مع نائبه آنذاك محمد حسني مبارك وصورة لوكلاء مجلس شورى القوانين ومنهم: علي شريف باشا (1883)، محمود سليمان باشا (1902)، وصور متنوعة لمدخل المجلس وقاعات الاجتماعات والبهو المؤدي الى قاعة الدستور، والقاعة الرئيسية، والقبة الداخلية للمجلس.
ويوثق الكتاب إسهامات أعلام مجلس الشورى، من رؤساء ووكلاء أمناء عامين، والأعضاء الذين تقلدوا منصبي رئيس مجلس الشعب والشورى منذ عام 1980، ويضم ملحقاً لتواريخ هيئات الشورى، ورؤساء مجالس الشيوخ والشورى منذ بداية الحياة النيابية في مصر، وإحصاءات عن مجلس الشورى المصري.
كما خصص الكتاب ملحقاً لنائبات المجلس يوضح تمثيل المرأة في مجلس الشورى، وكان من بينهن الفنانة الكبيرة أمينة رزق التي امتدت عضويتها من الدورة البرلمانية السادسة عشرة حتى الدورة الحادية والعشرين، وكانت عضواً فاعلاً في لجنة الخدمات ولجنة الثقافة والإعلام. وأيضاً الفنانة والمنتجة السينمائية مديحة يسري التي امتدت عضويتها من الدورة الثامنة عشرة حتى الرابعة والعشرين.
يشير كتاب "مجلس الشورى المصري" إلى أن تسمية مجلس الشورى ظهرت منذ فجر الحياة البرلمانية في مصر عندما أقام الخديوي إسماعيل ما عرف باسم "مجلس شورى النواب" عام 1866، والذي تحول إلى «مجلس النواب» خلال أحداث الثورة العرابية عام (1881- 1882)، وعقب الاحتلال البريطاني افتقر المجلس الكبير إلى الصلاحيات النيابية الكاملة، غير أنه بعد تولي عباس الثاني مسند الخديوية عام 1892 وانتعاش الحركة الوطنية خلال العقدين التاليين ارتفعت أصوات الاحتجاج على هذا الوضع سواء على صفحات الجرائد الحزبية وغير الحزبية، واستطاعت الجمعية العمومية وقف مد امتياز قناة السويس.
وبسبب ظروف الحرب العالمية الأولى، توقفت الحياة النيابية لعقد كامل (1913-1923)، وعقب استقلال مصر عام 1922 وتطلب ذلك وضع دستور جديد احتفظ بنظام المجلسين. وبعد حرب حزيران (يونيو) 1967، بدا النظام النيابي القائم على مجلس واحد هو «مجلس الأمة»، ثم فقد نظام "الحزب الواحد" ممثلاً في "الاتحاد الاشتراكي العربي" صلاحياته، بخاصة مع ظهور من اصطلح على تسميتهم بـ "مراكز القوى"، وبعد الإطاحة بمراكز القوى في عهد الرئيس السادات، عاد نظام المجلسين (مجلس الشعب ومجلس الشورى) وذلك في عام 1980. وصدر قانون إنشاء مجلس الشورى الذي ضم 210 أعضاء في بدايته.
وفي إطار ما تقوم به مكتبة الإسكندرية من توثيق شامل للحياة النيابية المصرية وتسليط الضوء على مجلسيها التشريعيين، أصدرت أيضا كتابا تذكريا بعنوان "مجلس الشعب المصري" وهو إعداد وتحرير الدكتور خالد عزب والباحث محمود عزت والباحث أحمد طاهر، وقد قام بتقديمه الدكتور أحمد فتحي سرور والدكتور إسماعيل سراج الدين والمؤرخ الراحل يونان لبيب رزق.
يضم الكتاب سبعة فصول تتناول التطور التاريخي للمجلس النيابي المصري والمقر والهيكل التنظيمي وتشكيل المجلس وعضويته، بالإضافة إلى اختصاصات المجلس وجلساته، والأجهزة الرقابية المعاونة، والعلاقة بين مجلس الشعب والحكومة، فضلاً عن أعلام المجلس من أبرز وأهم الشخصيات المؤثرة في الحياة البرلمانية.
ويشتمل الكتاب على أربعة ملاحق هامة تتناول إحصائيات عن المجلس تنشر للمرة الأولى، ومنها ملحق الهيئات النيابية المصرية منذ عهد محمد علي، وملحق إنجازات المجلس، وملحق يضم النائبات في المجلس، وأخيراً ملحق وزراء شؤون الشعب والشورى.
ويعد الكتابان التذكاريان "مجلس الشعب المصري" و "مجلس الشورى المصري" عملين فريدين من نوعهما يضمان بين صفحاتهما مزيجًا فريدًا من العمل التاريخي الوثائقي والبحث العلمي المبني على قراءة لكل مجلس من الداخل، شاملة اختصاصات كل مجلس وشروط العضوية، والجلسات وعلاقة المجلس بالحكومة وأعلام المجلس. فضلاً عن الصور والوثائق النادرة والملاحق التي قدّمتْ تأصيلاً للهيئات النيابية في مصر منذ عهد محمد علي وحتى الآن، وإنجازات كل مجلس منذ إنشائه وحتى الآن.