|
فهد الشقيران من الرياض: انتقد الكاتب السعودي عبد الله الغذامي ما أسماه "الأنساق الشعرية" التي يتضمنها شعر نزار قباني، حيث وصف شعر نزار قباني بأنه "شعر فحولي" وأن "الفحل/الدكتاتور" يحضر في أشعار نزار قباني، وأوضح الغذامي في لقاءٍ على قناة الحرة مساء السبت 11-10 مع المذيع اللبناني: جوزيف عيساوي أن قباني مارس "الإيذاء الثقافي" تجاه الخليجيين، حيث رأى أن نزار خلط بين "نقد السياسات التي يتعامل بها تجاه النفط" وبين "الشعوب الخليجية" ووضعهما في سلةٍ واحدة، فلم يفرّق في نقده بين الحكام والشعوب، وتساءل الغذامي: ما دخل المواطن الخليجي حينما يتهكّم به نزار ويتهكّم على إصابته بالجدري، أو بركوبه للجمل؟ إشارة إلى مقطعٍ من قصيدة لنزار قباني بعنوان "الحب والبترول" يقول فيها: (أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ** ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ)، كما ربط الغذامي بين طغيان "فحولة" الشاعر، وبين طغيان ديكتاتورية السياسي.
كما شنّ الغذامي هجوماً على رؤية نزار للمرأة، معتبراً أنها رؤية "متعيّة" لجسد المرأة، فقد أهمل العقل والروح في المرأة وطغى اهتمامه بالجسد الأنثوي على اهتمامه بعقل المرأة الشريك، فهو رأى أن نزار "شيّأ" المرأة، مبرهناً في رؤيته هذه على طغيان "الفحل" في النسق الشعري لدى نزار قباني، تصريحات الغذامي جاءت في البرنامج المذكور الذي خصص لمناقشة شعر نزار بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيله، وحضر البرنامج مجموعة من المتخصصين في الشعر والأدب. الغذامي الذي شارك في البرنامج عبر الأقمار الصناعية أعاد في هذا النقد الجدل الذي نشط إبّان "حرب الخليج" بينما عُرف بـ"عرب الماء" و "عرب النفط" حيث كانت حرب الخليج مفصلية في تاريخ الثقافة العربية، بين من أيّد أو تفهّم غزو الكويت، وبين من عارَضَها، وهي المعركة الثقافية التي سمّيت بـ"غبار عاصفة الصحراء" وقد كانت آخر الضربات المتبادلة بين المثقف النفطي، والمثقف المائي، كتاب المفكّر البحريني: محمد جابر الأنصاري (مساءلة الهزيمة 2001) الذي حمل فيه على محمد عابد الجابري، و أبو يعرب المرزوقي، ونزار قباني، كما حمل الأنصاري بشدّة على من حوّل النفط إلى وسيلة لهجاء الخليجيين.
|