هل ستكرم الحكومة ابطال العمل كما كرمت ابطال اسيا بكرة القدم؟
عبد الجبار العتابي من بغداد: اثار فوز مسرحية (تحت الصفر) بجائزتين في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي صدى طيبا في اوساط الفنان العراقي وقد تلقف الفنانون الخبر بسعادة كبيرة، وتشعر انهم في احاديثهم الجانبية داخل دائرة السينما والمسرح انهم يحتفلون على طريقتهم الخاصة بأنتتظار (العرسان) كي يقيموا احتفالهم الاكبر، كانت ألسن اغلب الفنانين تلهج بالثناء والمديح على ما تحقق عبر هذا العمل بعد غياب طويل عن الجوائز في هذا المهرجان المهم الذي شاركت فيه دول عربية واجنبية، مؤكدين ان جائزة افضل ممثل التي تقاسمها بطلا العمل دليل على قدرة ونجاح الممثل العراقي سواء من الكبار او الشباب، ودعا البعض الحكومة العراقية الى الاحتفاء بالفائزين احتفاء الابطال وبما يليق بهم كما احتفت بالمنتخب العراقي لكرة القدم الذي فاز ببطولة امم اسيا، فهم لايقلون شأنا عنه.
ومن اجل معرفة ردود الفعل الاولية للفنانين العراقيين استطلعنا اراء عدد منهم، فبدأنا اولا برأي المخرجد الكبير صلاح القصب الذي قال: مهرجان القاهرة التجريبي الدولي هو اهم المهرجانات في العالم ، وانا اول من بشر بالشباب وابداعاتهم العالية، وهنا اطلب من وزارة الثقافة ان تاخذ دورها في احتضان المواهب المسرحية والمسرح العراقي، لان المسرح هو الفرح وهو العراق.
وقال الفنان عزيز خيون: انه منجز عراقي في الزمن الخرافي (العراقي تخصيصا)، هو مدعاة للفرح والسعادة في ان العراق يؤكد ما عرف عنه، انه لقادر ان يظل ذلك العقل المبدع والمفكر والمنجز برغم معيقات الزمن الطبيعية والمختلفة والمبتدعة بعقول بعيدة وقريبة همها اشغال العراق، هي تسهر لحد البكاء من اجل اعاقة العقل العراقي الذي يسهر حد البكاء لكي يبدع ويضيء طريق البشرية بمنجزات على شتى الاصعدة، ان فوز العراق مسرحيا بمهرجان القاهرة يؤكد ثانية ان المسرح العراقي بخير، يتحرك، يفكر، ويعرف بالوعي العراقي الخلاق.
اما الفنانة بشرى اسماعيل فقالت، المنجز يحسب للمسرح العراقي لابداعاته المتألقة في المهرجانات، في ان المسرح حاضر في كل ظروف الحياة رغم الفوضى، انه لشيء مفرح ان نسمع ان الرواد والشباب يكونون ضمن الكم من العروض والممثلين والحضور العربي والعالمي ويفوزون، انا سمعت الخبر فشعرت بسعادة وكأني انا من نال الجائزة وفي اللحظة نشرته عند الكل، فنحن بحاجة الى هذا الفوز، انه يحسسنا بالحياة وبوجودنا، فشكرا لمن ساهم في هذ الانجاز لانهم وضعوا اسم العراق في اعالي المحافل الدولية.
وقال الفنان مهند هادي، هذه الجائزة ليست للممثلين اللذين شاركا في العمل، بل لكل الفنانين العراقيين لجهودهم في بناء مسرح عراقي، لقد اسعدني الخبر وهو جائزة لكل من يعمل في المسرح العراقي، حيث اننا ومنذ سنوات متعطشون الى مثل هذا الفوز، لان الاختيارات المجانية للاسف هي التي كانت سائدة وحسب العلاقات مع الادارة، ولذلك ابتعدت الجوائز عن المسرح العراقي لسنوات طويلة، واتمنى من الادارة ان تضع بعين الاعتبار ان ليس كل عمل يعرض على الخشبة يصلح ان يمثل العراق، نحن نريد الاعمال التي تليق بالمسرح العراقي.
اما الفنان ماجد فريد فقال: انا مبتهج حقا لما حققه المسرحيون العراقيون في مهرجان دولي تحضره وتشارك فيه فرق مسرحية عربية وعالمية وعلى مستوى عال من الخبرات، وهذا يعني ان العراق لم ينقطع ومتواصل ويثبت جدارته، والجميل في الامر هو ان جائزة افضل ممثل حجزها العراق لرواده وشبابه، وهذا يعني ان المسرح العراقي قائم وقوي عكس ما يقوله بعض اساتذتنا من انه انتهى او انه ضعيف، هذه الجائزة تعني ان حملة رسالة المسرح الان هم المسرحيون الشباب وقد اثبتوا انهم على قدر من المسؤولية ويسيرون قدما على خطى اسلافهم من حمل رسالة المسرح والتعبير عن هموم وطنهم والافصاح عن تطلعاتهم وتجاربهم المسرحية.
وقال الفنان انس عبد الصمد: هو اختراق غير عادي للمسرح العالمي واختراق لجيل جديد بعد ان تهاوت عروش كانت تدعي انها هي صاحبة العرش المسرحي، هاهو عماد محمد يثأر للمسرح العراقي وللجيل الجديد ويقصي الاوربيين، فلأول مرة وبعد الحرب نحصد الجوائز، العراق الجديد قادم والمسرح عراقي نبراس، سيبقى منيرا لكل العالم، نهنيء انفسنا ونهنىء الثقافة العراقية الجديدة ويجب على رئيس الوزراء او الحكومة ان تكرم العراق من خلالهم حالهم حال المنتتخب الوطني.