|
عبد الجبار العتابي من بغداد: فقد العراق خلال اليومين الماضين اثنين من مبدعيه الكبار، هما الفنانة التشكيلية بهيجة الحكيم والمصور الفوتوغرافي الرائد امري سليم، اللذان تميزا في مجال اختصاصهما وكانت اعمالهما تدل عليهما، واعطيا بسخاء فكان اسماهما يلتمعان عبر الازمنة مثلما كانا يتدفقان محبة لوطنهما العراق، وقد نعت الاوساط الثقافية والفنية العراقية الفقيدين باحزان كبيرة انتهت بالترحم على روح الفقيدين الخالدين والدعاء لهما، وقد توفيا الاثنان بسبب المرض وكبر السن. فقد رحلت يوم الاربعاء الماضي الفنانة التشكيلية بهيجة الحكيم التي كانتت رسوماتها معبرة عن حبها للجمال والحياة والزهور، وطالما تميزت عن سواها من الفنانات بأقترابها من الورد حد التماهي معه والالتصاق بعبيره وشذاه، فهي ترسم بألوان مؤثرة تستعيد بها عوالم حالمة.، ترسم الطير والشجر وحروفية شبه خفية، تتشكل ما بين ملامح الجمال والطبيعة التي طالما تفنت في بذل الكثير من اجلها لتضع علامة فارقة في لوحاتها. والفنانة الحكيم : ولدت في كربلاء، وتخرجت من كلية البنات ـ فرع الفن، ومارست تدريس أصول الفن والفن في دور ومعاهد المعلمين والمعلمات، وعملت مديرة لدار المعلمات والفنون البيتية في كربلاء وعملت مشرفة تربوية لمدارس البنات في كربلاء وعملت مديرة لقاعة الواسطي ومديرة متحف الرواد، وأقامت عددا من المعارض الشخصية وشاركت في المعارض الجماعية داخل القطر وخارجه. كما رحل يوم السبت الفنان المصور الفوتوغرافي امري سليم الذي هو واحــد من ابـرزواقــدم الـمـصـوريـــن الـصـحـفـــيـــين
 |
| من أعمالها |
العراقيين الذي تردى وضـعه الـــصحـي كثيرا وكان طوال مدة طويلة طريح الفراش في بيته، وامري سليم من مواليد الموصل وعمل مع صادق الازدي في الصحافة وبالتحديد في مجلة (قرندل) الساخرة، وكان يشير الى ان رحلــته مـع صحــــافــــة الاربعـيـنـيـــات والخـمــسـيـنـيـــات والــسـتـيـنـيـــات(وفــرت له الفـرصـة الـذهـبيـة لـتكـويـن ارشيف صــوري يـــوثق تـلك الـمــراحل الهــامــة مـن تـــاريخ العــراق الـحـديـث، ومــا زالـت افلامها مــوجــودة ومحفــوظــة (بيته)، وكان رحمه الله ينتظر ان تمتـد الـيهــا يــد الـــدولـــة او لـتـنفــض الغـبـــارعنها لاسيما انها تضم خبايا واسرار وثــــائق وصــــور فــــوتغــــرافـيــــة نــــادرة عــن الفـتــــرة الاخيرة للعهـد الملـكي وفتـرة العهـد الجمهـوري وما بعدها.
|