|
باول تسيلان: قصيدتان
في مصر
نوْلكَ أن تقول لعين الغريبة: كوني الماء نولك أن تبحث في عين الغريبة عن اللواتي تعلم أنهن في الماء نولك أن تدعهن يخرجن من الماء: راعوت! نعمي! مريم! نولك أن تزينهن حين تراقد الغريبة نولك أن تزينهن بغيمة شعر الغريبة نولك أن تقول لراعوت ومريم ونعمي: انظرن إني مع الغريبة أنام نولك أن تجعل الغريبة التي بجنبك أزينهن نولك أن تزينها بلوعة فراق راعوت، مريم ونعمي. نولك للغريبة أن تقول انظري إني مع أولئِكَ قد نمت.
(من "خشخاش وذاكرة"، 1948)
إضاءة: يجدر التنويه هنا إلى أن باول تتسيلان، بعد بضع سنين على كتابة هذه القصيدة (1948)، تزوج (1952) من امرأة مسيحية، وهي الفنانة الفرنسية جيزيل ليترانج، وربما هي "الغريبة" (الأجنبية). كما أن راعوت الموابية، الأجنبية التي دخلت دخولاً شرعياً في أسرة إسرائيلية بزواجها من بوعز (وهو رجل ثري قريب لزوج نعمي)، وهي جدة داود الذي لعب دوراً في توطيد اليهودية عبر التاريخ. (الترجمة العربية لهذه القصيدة ظهرت، مع الاضاءة، في "باول تسيلان: تكلّم أنت أيضا"/ منشورات فراديس، باريس 1995).
KÖLN, AM HOF
زمنُ القلب، كائناتُ الحلم ترمزُ إلى رقم منتصف الليل.
بعضُها تكلّم في الصمت، بعضُها سكتَ بعضُها تابع طريقـَه. مُنفيٌّون وضائعون كانوا في البيت.
أيتها الكاتدرائيات.
أيتها الكاتدرائيات التي لَمْ يرها أحدٌ يا أنهارُ لم يسمعها أحدٌ عميقة فينا أنتن أيتها الساعات.
(من "شبيكة لغوية" 1959)
* لدي ترجمتان فرنسية وانجليزية لهذه القصيدة. ومع هذا كان علي أن استعين بالصديق صالح كاظم لفهم ما غمض في الترجمتين. فـ Einiges في الترجمة الفرنسية جاءت un peu (قليل) وفي الترجمة الانجليزية Something (شيء ما) بينما المعنى كما أوضحه الي صالح: "بعضها". في الترجمة الانجليزية geträumten جاءت حرفيا: "المحلومون بهم"، أما في الفرنسية فجاءت مؤولة: "كائنات الحلم"، فوجدت التأويل هنا صائب وأجمل، إذ أن، في نهاية الأمر، الأشخاص أو الأشياء التي نحلم بها هي فعلا مواد، شخصيات أو كائنات الحلم. وأيضا هناك اختلاف في ترجمة waren ففي الفرنسية étaient "كانو" بينما في الانجليزية tarried جاءت لبثوا.. فضلت أن اضع كانوا رغم ان "تلبثوا" تأويل محتمل. وفضلت ايضا أن أضع "أيتها" كمقابل لـ Ihr كما جاءت في الانجليزية O بينما في الفرنسية ترجمت حرفيا: Vous "أنتن".
ترجمة عبد القادر الجنابي
|