إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2741 السبت 22 نوفمبر 2008 آخر تحديث  GMT 5:45:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>> ثقافات    
    

زهر الخزف

GMT 8:00:00 2008 الإثنين 22 سبتمبر

منال أحمد


 
منال أحمد

قارب يغرق في اللجّة
 
لا شيءَ أكثر طمأنينة من أن تنبذَ العالمَ الوقِح،
أنا وأنا قاربٌ يغرقُ في اللُجَّة،
حيث لا أعلم أنَّ العواصفَ تُزمجر.
ماذا لو لم تُقرع الأجراس؟
هو مخطّطٌ من أجلِ انتشالي
كان ذلك ولمرّاتٍ عديدة،
ماذا تبقّى من الطبيعة؟
مهلاً أيّتها الجياد، فما من فارسٍ هناك ولا من أسيرات.
 
 
المنفذ
 
ما إن تقف وسط هذا الحشد،
حتى ترى نفسكَ في ركنٍ قصيّ،
تسمعُ أصواتاً تشبهُ الموسيقى
في وادٍ عميق.
حائرٌ أنت تنتهبكَ الزوابع،
وهو ذاتُ السؤال الذي كان يرافقكَ لسنينٍ طوال،
ولمجرّدِ أنّكَ تغاضيتَ عن فهمِ المعنى،
لم تصدّقِ المرآةَ يوماً..
هذا ما كنتَ تُردّده
حين لا تجد منفذاً.
 
 
المشيئة
 
للاندفاعِ قوّةُ البحر، زهورٌ يُحيطها الخزف
ـ لا تشعر بما تفعل ـ
كما لو أنَّ الموجَ يتحطّمُ بعد التكوين،
هي نفسُ اللحظةِ التي تعيدُ فيها تشكيل الخارطة
على وفقِ المعايير المتضاربةِ التي لا تنقصها
أدقُّ التفاصيل،
وما إن ترتجف فتتقلّص دفاترك، وفي آخرِ الرُواقِ تمتدُّ يدُ الله
ملائكة بلونِ السماء،
إنّها المشيئة 
هكذا تُردِّدها أنت وبشيءٍ من الرِّضا.
لقد ضاقَتِ الأرضُ بالبشريّة،
لينحدر الواحد تِلو الواحد
إنّه لمن الخَطَلِ أن تكونَ أنت الشخص المسلوب،
فحالما تستيقظ تعلم أنَّ الله موجود،
يا أيّها الماردُ الخُرافي.
 
 
البحر
 
كأنّك وحدَكَ من يمتلكُ الأسرار،
فلهذا كانت لنهايتكَ بداية عظيمة.
صوتٌ لا يكاد ينتهي، كتموُّجاتِ نوارسه على الساحل
مع ذلك أجهلُ معنى أن تُحبَّ الموت،
أن تلتهمَ الأرواحَ دون أيّةِ شفقة..
يا لهذه المفارقةِ أنت وأنت
وأنت وأنا على نفسِ النهج،
لكأنَّ العالمَ ولدَ في بلورة،
ومع ذلك فما هي إلاّ نتيجة مُعدّلة وراثيّاً من نسلِ سلالتكَ الأولى.
 

الأرض البوار
 
لقد اندلقَ الضوءُ في جنحِ الليلِ الأصمّ..
صياحُ الدِيَكةِ كان
ولا يزال كصدى الملائكة،
الصلاةُ تُقامُ كلَّ ليلة،
في محرابٍ تتكدّسُ فيه الأرواح،
عبر تناسق مُتسلسل.
فلنغادرِ الآن
أينما كانت مواقعنا
لا جبلَ نلُوذُ به اليوم،
لنقمْ صلاتنا في أيِّ مكان 
ليس ثمّةَ فرق،
فالأرضُ كلُّها بَوار.
 
* سلطنة عُمان

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
         بحث متقدم
  • إيلاف ديجيتال
  • سياسة
  • اقتصاد
  • ثقافات
  • صحة
  • رياضة
  • موسيقى
  • سينما
  • بودكاست
  • موضة
  • منوعات
  • تحقيقات
  • شباب
  • جريدة الجرائد
  • تكنولوجيا
  • كتاب اليوم
  • آراء
  • اخبار خاصة
  • استراحة
  • المدونات

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By
خارطة الموقع