إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2741 السبت 22 نوفمبر 2008 آخر تحديث  GMT 4:45:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>> ثقافات    
    

مفردات على مرفأ البوح

GMT 15:30:00 2008 السبت 27 سبتمبر

عبدالجواد خفاجى


القمر:
 
كجريمتينِ..
أنا وأنتَ
والآخرون ملائكة!
هذه الذكرى لنا:
كنتَ تدنو
وكنتُ أصعدُ في بهاكْ
كنتَ لعينيَّ البهاء.
ـ أيها المخنوق في كبدِ السماء
ناطحتْكَ الغيومُ،
أم الدُّلْجَةُ الحالكه؟
لماذا تتركني وحيداً
وحيداً
كالموقوذةِ
كالنطيحةِ
كالجريمةِ
وحدي
والآخرون ملائكة؟!
 
النهر:
 
"لِدَمِي لُغةٌ أخرى"
وللنهرِ وجْهَتُه!
يصُبُّ الطمْيَ في البحرِ، في دَمِنا..
ويُغْرِقُ قشَّةَ الروح لا تطفو!
ـ لماذا قشَّةُ الروحِ لا تطفو،
ويطفو على جبينِك ـ يا أيها النهرُ ـ الزَّبدْ؟!
 
البحر:
 
كالخيبةِ الماثله
تنام على ضفتيك
وتتركُ الريحَ نائمه!
غارقٌ أنتَ ـ يا أيها البحر ـ في مِلْحِنا
تَزُفُّ إلينا ما تَصَحَّر من عرائِسِك البائره.
تحكي لنا
عن غيمةٍ يابسةٍ..
عن الوجبة المُرتجاةِ
المعلَّبه
عن جُزُرٍ في جبينك بائده
غارب عن ضفتيك..
عن رماد أيامنا
ـ لماذا  أيها البحر
لا تفتح البابَ للموجِ؟
         لماذا....
تنام وتترك الريحَ نائمه؟!
 
الليل:
 
أوْلَمَ الليلُ لي
نوبةَ الاشتعالْ،
وأرغفةً من حروفِ الهِجاءْ،
وأنا....
لي أن أنطفي
في مواسمَ لامعةٍ
تماماً كالحذاءْ.
فهل لي ـ أيها السادةُ ـ  أنْ أُمارسَ لُعْبةَ الانطفاءْ؟
فوق هَذِي الرمال التي...
سيجتها الكمائنُ
تلك التي تهُشُّني
وتستبيح البدأَ
من وهدَةِ الروحِ إلى وهدةِ الانكفاء
من يفتح الآن أبوابَ الرمال،
ويفْتَرِعُ الطريقَ إلى لحظةٍ لا تنتمي
للصباح الذي..
لا ينتمي
للمساء؟.
 
ليلى:
 
ولله البنفسجُ في عينِ ليلَى
ولي ما لها:
لطمةُ عُنَّابِها،
سَديمُ أحزانِها،
كُثبانُ أوجاعِها،
و....
هَذِي السماء التي..
لم تعد ترانا،
والنَّزْعُ الأخير.
ـ لمن تُشْرِقُ الشَّمسُ يا ليلَى..
لمن كلُّ هذا الفضاءِ المستديرْ؟
لمن الصَّهدُ،
فزَّاعةُ العصافيرِ تلك،
رائحة التَّجهُّمِ،
صَلْصَلةَ الحصادْ؟!
وليلَى مسالمةٌ!
كأشجارِنا التي كانتْ
كآخرِ عصفورةٍ
لم تجد غيرَ مِعْصَمِي للرُّقادْ..
مهادِنَةٌ
كحبَّةِ العِنَبِ الوحيدةِ
تلك التي لم يشَأها اللهُ في كَرْمَتي.
لكِ الرُّوحُ يا ليلَى،
وفسحتُها / شروقُ عينيكِ /  مطلعُها
في شُرفةِ الوجدِ / مغربُها....
لله العصافيرُ
وللخنازيرِ البراح.
 

الصُّبحُ:
 
أَوْلَمَ الصبحُ لي
نوبةَ الانطفاءْ
حانتِ اللحظةُ الآنَ
ادخلي،
ثَلِّجِي ما تشائينَ في بَرْدِ أيامِنا
صَفِّدي الأحرفَ الباقياتِ / الفراشاتِ /
أغنيةَ الصباحاتِ..
لا تتركي النوافذ مفتوحةً ـ أرجوكِ ـ
أو...
فاتركيها.
هُزِّي ـ في صالة البوحِ ـ أردافَ أوجاعِنا
وابدئي الرَّفضَ،
أو..
فابدئي الرقصَ
حتى مطلع الروح.
أُشافِهُ الصمتَ / المساءاتِ الضليلةَ
أسائلُ هذا الصباحَ المشنقة:
ـ لم تكنِ الأغاريدُ ـ هكذا ـ فَطْسَى،
ولم تكن أكوابُ الصَّباحِ
ـ هكذا ـ
فااااارغه.
لم يكنْ غيرُ موعدِنا
كي تؤرْجِحَ هذا الفؤادَ ليلَى
قبل أن تَرُفَّ إلى وهدةِ الرُّوحِ
رويداً
تُمَوْسِقُها...
تعيدُ ترتيبَ أشيائها
ثمَّ....
تَصُبُّ الحليبَ لهذا الصباحِ
الذي لم يكن هكذا:
غبيًّا
معانِداً
ومشْـ
نَ
قَ
هـ.
 
الظهيرة:
 
تزَاوَرُ الشَّمسُ
عن أُفْقها
عن وصمةٍ في الضميرْ.
ـ أيهذا المسيرْ؟!
سأركب "المتـرو"
إلى آخِرِ ما يشتهي السادةُ الراكبونَ..
أو
كما تشتهي المحطاتُ التي
لا تجيء.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
         بحث متقدم
  • إيلاف ديجيتال
  • سياسة
  • اقتصاد
  • ثقافات
  • صحة
  • رياضة
  • موسيقى
  • سينما
  • بودكاست
  • موضة
  • منوعات
  • تحقيقات
  • شباب
  • جريدة الجرائد
  • تكنولوجيا
  • كتاب اليوم
  • آراء
  • اخبار خاصة
  • استراحة
  • المدونات

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By
خارطة الموقع