|
عبد الجبار العتابي من بغداد: منذ وقت ليس بالقصير وأنا اسأل المخرج المسرحي جبار المشهداني عن مشروعه الجديد، ويذكر لي في اجاباته انه على وشك الانتهاء منه ولكن ظروفا معينة ترجيء تحقيقه، ويشير الى ان تجربته المسرحية هذه ترتقي إلى مرتبة الريادة في المسرح العراقي والعربي، لكونها أول مسرحية عربية يجري كتابتها والإعداد لإخراجها كاملا من خلال الانترنيت، وهذه المسرحية العراقية الجديدة تحمل عنوان (حرب السلام) وهي من تأليفه ايضا، وذكر المشهداني الى انه يقوم حاليا بإخراج عمله المسرحي من بغداد مع ثمانية ممثلين يعيشون في الولايات المتحدة من خلال المحادثة الالكترونية، وأوضح المشهداني الفكرة قائلا انه تلقى اتصالا من الفنان صباح شاكر، وهو فنان عراقي مغترب في أمريكا، يطلب فيه ان يرسل إليه نصا مسرحيا عراقيا لكي يتمرن عليه مع مجموعة من الفنانين العراقيين والعرب والأمريكان في مدينة (اتلانتا) حيث يعيش ويحاول تقديمه هناك، واكد المشهداني انه أنجز النص المطلوب وأرسله عبر (الانترنت) الى صباح شاكرالذي استقبله وتفاعل معه كثيرا واتفق الاثنان ان يقدما تجربة مسرحية غير مسبوقة تتمثل بإخراج المسرحية عبر الانترنيت بالكامل!!.
اما صباح شاكر فقال عبر اتصال معه في مدينة أتلانتا الأمريكية: جاءت فكرة العمل مني وقد اتصلت بالمخرج جبار المشهداني دون سواه لإدراكي بصعوبة الفكرة وتحقيقها سواء في التأليف او الإخراج عبر النت، واعترف ان التجربة وفكرة الإخراج عبر الانترنيت مسألة ليست بالسهلة ولا أخفيك ان هناك صعوبات كثيرة تعترض العمل في إيصال فكرة المخرج وملاحظاته الى كادر العمل من فنيين وممثلين غير اني،رغم دوري كممثل اول في العمل، الا ان المخرج المشهداني اناط بي مهمة أن اكون (المخرج المنفذ) للعمل وان انقل تصوراته عبر ما يمليه عليّ سواء بالأتصال عبر الموبايل او الانترنيت، واضاف: في مسرحية (حرب السلام) نحن نتلمس طريق النور عبر الطرح المسرحي لنقول للعالم اجمع نحن القادمين من اتون الحرب وأهوالها لازلنا على قيد الأمل نحلم بالتغيير ونبذ الحروب، هكذا نحن العراقيين رغم السنين العجاف والجوع والتشريد لم نزل اصحاب رسالة سلام ومحبه وأمان ولم تثلم منا كل الحروب العاتيات غير الخاوي والرخيص، وااشار الى ان: الثيمة المتوخاة من خلال هذا المنجز المسرحي والذي من المؤمل ان يعرض بتأريخ واحد بين العراق وامريكا هي نبذ العنف والحلول العسكرية والحروب الكونية لما تخلفه من دمار وآثار نفسية مقيتة عبر طرح تجربة حياتية لمواطن عراقي أقحم طوال مسيرته الحياتية بحروب همجية بعيدة عن المفهوم الأنساني فأستلهم التجربة ومن خلالها راح يخاطب البشرية جمعاء على نبذ العنف طارحا عبر المسرح تجربته كأنسان زج في أتون اعنف المعارك الشرسة ولم يحصد سوى خراب بيته ووطنه.
وأوضح حول الممثلين: يشاركني تجسيد ادوار العرض في امريكا ممثلون اغلبهم من الهواة غير انهم جادين ومتفهمين لفكرة العمل منهم: سميره المغربي، منعم العراقي، مايكل غزال (امريكي من أصول سورية) والممثل الشابعلي وعد (عازف كيتار ويمثل لأول مرة)، وهناك ليزا وانتصار وعدد من الكومبارس، والعمل لازال يبحث عن جهة او منظمة إنسانية داعمة ومنتجة لأن تكاليف العمل هنا باهظة جدا من إيجار مسرح الى ممثلين وفنيين وأعلام.
من جهته امتدح الناقد ناظم السعود التجربة وقال انه تابع تفاصيلها عبر احاديث مع المخرج المشهداني والممثل صباح شاكر كونها غير مسبوقة، اذ اتفق الاثنان،احدهما يقيم في جنوب العالم والثاني في شماله، ان يقدما تجربة مسرحية غير مسبوقة تتمثل بإخراج المسرحية عبر الانترنيت بالكامل، واضاف:انها تجربة مذهلة، والأولى من نوعها , وهذا ديدن الإبداع العراقي , وتستحق ان تنال الاهتمام الثقافي والاعلامي كونها تجربة رائدة،واعتقد انها ستكون علامة فارقة في تاريخ المسرح والفن ليس في العراق فحسب بل في الوطن العربي بأكمله.
|