GMT 18:55:20 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

ثقافات

الذكرى العاشرة لرحيل عامر عبد الله عمر
بدور زكي محمد

GMT 18:00:00 2009 الأربعاء 28 أكتوبر

الشخصية الوطنية العراقية والقيادي الأسبق في الحزب الشيوعي العراقي

بدور زكي محمد: اغرب ما في الموت انه يمنح الحياة حين يوقظ المشاعر التي تجاذبتها متاعب الحياة ومعزوفة الغياب قاسية في ايقاعها لأنها خالدة الترداد ولا سبيل الى ايقافها تعاود النفس كلما تهيأ لها النسيان، هكذا كان رحيل عامر بالنسبة لنا نحن عائلته. وهو يعود عبر ذكراه العاشرة التي تصادف في التاسع والعشرين من كانون الثاني العام 2010. ولإحياء هذا التاريخ بما يليق بصاحبه، اتوجه الى صديقات وأصدقاء الراحل كافة والى محبيه، والمتابعين لمواقفه السياسية والفكرية، من العراقيين والعرب، ان يتفضلوا بمشاركتنا الاحتفاء به في لندن حيث سننظم ملتقى للحديث عن فكره وأدبه، يعقد في الخامس عشرمن شهر مايس- مايو من العام المقبل 2010 في لندن. وننوه هنا الى اننا بصدد الإعداد لإصدار كتاب عنه، يتضمن بعض كتاباته وجانبا من سيرة حياته وما نجده مناسبا مما نتوقع أن يسهم به اصدقاؤه من استذكارات أو آراء مع التأكيد على ترحيبنا بأية مراجعات نقدية لأفكاره ومواقفه، تتسم بالرصانة والصدق والموضوعية. 
  وللتذكير فقط أبين ان عامر عبدالله سبق ان تولى عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في الخمسينيات وأسهم بفاعلية في التحضير لإسناد ثورة الرابع عشر من تموز العام 1958، وذلك بحث المسؤولين عن دائرة الشرق الاوسط في القيادة السوفيتية لبذل ما يستطيعون لمؤازرة الثورة، وكان ذلك في لقاء له معهم قبل انبثاقها بفترة. غادر العراق للدراسة في الاتحاد السوفيتي في العام 1961 بقرار من الحزب ثم عاد الى البلاد في العام 1964 ليبدأ عملا شاقا مع رفاقه لقلب نظام الحكم، وكان يعتقد بقدرة الحزب عل ذلك بسبب وجود مناصرين للحزب في الجيش.
وبعد ابرام اتفاق الجبهة الوطنية بين الحزب الشيوعي وحزب البعث في 1973 اصبح وزيرا للدولة لتمثيل الحزب في الحكومة، الى جانب رفيقه وزير الري مكرم الطالباني. شغل وكالة وزارات عدة واسهم بفاعلية في عملية تغيير القوانين القديمة، وبعد اشتداد حملة السلطة ضد الشيوعيين، قرر الاستقالة ومغادرة العراق نهائيا في أواخر العام 1978 الى تشيكوسلوفاكيا، ومن هناك ارسل كتاب استقالته الى رئيس الجمهورية احمد حسن البكر، رافضا دعوات نائبه آنذاك، صدام حسين، للعودة الى بغداد، وفي نيسان من العام 1979، صدر مرسوم جمهوري بإعفائه من منصبه دون ذكر لاستقالته السابقة. عاش في سوريا في الفترة ما بين 1981 و1992 وبعد ذلك طلب اللجوء السياسي في بريطانيا وامضى وقتة في الكتابة والعمل مع احزاب المعارضة لاسقاط نظام صدام.
صدر له كتاب "مقوضات النظام الاشتراكي وتوجهات النظام العالمي الجديد" بالاضافة الى ما يحتفظ به الحزب الشيوعي العراقي والاحزاب الشيوعية العربية والحزب الشيوعي السوفيتي، من كتاباته التي لم يذيلها باسمه تواضعا، وتحسب بآلاف الصفحات على مر السنين. كما كتب بحثا مفصلا في علم الجمال، فقد منه اثناء سنين الترحال،وترجم الى العربية كتابالبليخانوف، وله كتيب عن كوبا بعنوان " جزيرة الحرية.

نشكر مقدما كل من سيهتم بهذه الذكرى ويتواصل معنا عبر تزويدنا بمايحتفظ به من كتابات لعامر، سواء أكانت رسائل مهمة أو مواضيع سياسية أو أدبية، مع خالص التقدير.

عن عائلة عامر عبد الله
لندن
bdourdadah@hotmail.com
bdourdadah@yahoo.co.uk
Mo : 0044-(0)7747-871-493