|
محمد الحمامصي: كشف الشاعر أحمد فضل شبلول عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب الإنترنت العرب عن حديث دار بينه وبين الكاتب محمد سلماوي أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب العرب عن انضمام اتحاد كتاب الإنترنت العرب إلي مظلة اتحاد الأدباء والكتاب العرب، وأن سلماوي وافق منتظرا موافقة رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب مفلح العدوان ومجلس الإدارة، لكي يعلن عن هذا الانضمام في مؤتمر الاتحاد الذي عقد مؤخرا بالعاصمة الليبية، لكن المفاجأة جاءت برفض عدد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد كتاب الإنترنت العرب.
وأكد شبلول عن أمله في أن يعيد أعضاء اتحاد كتاب الإنترنت العرب النظر في الأمر، باعتبار أنه كان حلما أن يدخل الاتحاد تحت مظلة اتحاد الأدباء والكتاب العرب.
ومن جهته أكد مفلح العدوان أن اتحاد الأدباء والكتاب العرب يواجه مشكلات "لا نريد أن نرحلها على اتحاد كتاب الإنترنت العرب"، وأشار إلي أن هناك الكثير من الدول العربية والمؤسسات الكبرى حاولت اختراق الاتحاد والسيطرة عليه، لكن ذلك لم يفلح، وأضاف: "هناك شروط لأي جهة نتوجه إليها للحصول على دعم، وهذه الشروط لا نقبلها".
وكشف العدوان عن أن الاتحاد كان يمكن أن يصبح أغنى اتحاد بفضل الإغراءات المادية التي عرضت عليه، لكنه رفض ولا يزال يرفض أي محاولة للمساس باستقلالية آرائه ومواقفه، وقال: الاتحاد لا يملك سلطة على الكتاب ولا الدول، ولا توجد له سلطة نهائيا، ولا يقدم أي شيء لأعضائه، وعضويته شرفية، وأنه يقوم بجهود فردية استطاعت خلق كيان قوي.
وقال حسام عبد القادر أن اتحاد كتاب الإنترنت العرب يمثل نموذجا وتحدِّ، وأضاف: لقد قام مجموعة من المثقفين العرب بإنشاء اتحاد لكتاب الإنترنت العرب، ومن أهم أهدافه حماية الحقوق الفكرية للكتاب العاملين فى مجال شبكة الإنترنت، والدفاع عن حقوقهم ونشر الثقافة الرقمية فى أنحاء الوطن العربى ليكون منظمة غير حكومية لا تهدف للربح ومن أجل تحقيق أهداف أهمها: نشر الوعي بالثقافة الرقمية في أوساط المثقفين والكتاب والإعلاميين العرب وكذلك نشر الوعي بالثقافة الرقمية بين أوساط الشعب العربي، السعى لتحقيق قفزات نوعية في وعي الشعب العربي عموما للالتحاق بركب الثورة الرقمية التي تجتاح العالم، المساهمة الفعالة في نشر الثقافة والإبداع الأدبي العربي، من خلال استخدام وسائل العصر الرقمي بما فيها شبكة الإنترنت، وتوحيد الجهود الفردية للمثقفين العرب عموما وأعضاء الاتحاد خصوصا لنشر وترسيخ مفهوم الثقافة الإلكترونية، والدخول بقوة فاعلة ومؤثرة عالميا للعصر الرقمي، التواصل الفعَّال والمؤثر مع سيل المعلومات المتدفق من خلال التواصل مع المثقفين من أرجاء العالم كافة، وإنشاء صيغ للتبادل الثقافي معهم باستخدام شبكة الإنترنت.
وقد تم تسجيل الاتحاد كمؤسسة مدنية عربية بالأردن عام 2005 وتم إقامة أول مؤتمر عربى للثقافة الرقمية بطرابلس بليبيا فى 2007 وما زال هذا الكيان يواجه تحديات ضخمة من أجل الاستمرار والبقاء وتحقيق أهدافه.
جاء ذلك في سياق نقاشات ساخنة شهدها مؤتمر الثقافة الرقمية الأول الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام في قصر ثقافة سيدي جابر بالإسكندرية ويشارك فيه عدد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد كتاب الإنترنت العرب، وعدد من المهتمين والمتخصصين في الثقافة الرقمية، وقد امتدت النقاشات وتجاوزت الجلسات وقتها المحدد نتيجة لتساؤلات الجمهور حول الإنترنت والكتابة الرقمية والمواقع والمدونات والصحافة الإلكترونية ومستقبلها عربيا.
لقد طرحت الروائية د.سحر الموجي سؤالا مهما: هل بإمكاننا إدراج التدوين والمدونات تحت مظلة "أدب المقاومة"؟، مؤكدة أن التدوين في حد ذاته أحد أشكال "المقاومة" التي يمارسها شباب مصري ضد كافة أشكال محو الذات والتهميش، بل والمطاردة لكل فكر مختلف والتي يمارسها كل من النظام السياسي والقوى الاجتماعية في المجتمع المصري، ولابد من الأخذ في الاعتبار هنا أن سياسات محو الذات والتهميش التي يعانيها ويعبر عنها، وبالتالي يقاومها المدونون لا تخصهم وحدهم، وإنما تنطبق على القطاعات الأكبر في مصر. يكمن الفارق بين المجموعتين في أن للمدونين صوتا ومساحة للتعبير وأنهم بحكم الشريحة العمرية يحاولون جاهدين تعريف ذواتهم والدفاع عنها في ظل نظام سياسي واجتماعي أزاح الاستعمار كي يحتل موقعه ويمارس سياسات شبيهة.
وأوضح جمال غطاس رئيس تحرير مجلة لغة العصر التي تصدرها مؤسسة الأهرام أنه على الرغم من واقع الصحافة الورقية الذي يعاني من أزمات كبيرة نتيجة انحسار توزيع وفقد للقراء وتغير فى ميولهم، وخسائر مالية وتراجع في عائدات الإعلان، إلا أنه من الخطأ القول بأن الصحافة الإلكترونية ستشيع جنازة الورقية لأسباب منها:
أولا الأزمات الحقيقية التي تعيشها الصحافة الورقية ليست ناجمة كلية عن ضغوط المنافسة مع الإلكترونية ولكنها ناجمة فى الغالبية الساحقة من الأحيان عن ظروف تتعلق بالصحافة الورقية ذاتها كصناعة عريقة وليس للصحافة الإلكترونية دور فيها مثل:
ـ أخطاء وأزمات ناجمة عن نمط الملكية سواء عائلية أو عامة فى صورة أسهم
ـ التأثر الشديد بالأزمة الاقتصادية العالمية شأن الصناعات الاخرى كالسيارات مثلا، وتراجع عائدات الإعلان.
ـ استشراء صحف الإثارة والصحف الصفراء على حساب الصحافة الرصينة
ثانيا:
للصحافة الورقية الكثير من علامات القوة والصحة فمثلا:
ـ هناك " النموذج الياباني فى الصمود الأسطوري للصحافة الورقية ( صحيفة يميورى شنيون صحيفة خاصة توزع 14 مليون نسخة ـ أساهى 7 ملايين نسخة قالت المنظمة العالمية للصحافة في مؤتمرها الأخير في مدينة برشلونة الإسبانية أن: ـ مبيعات الصحف الورقية المطبوعة اليومية ارتفعت بنسبة1,3% حتي في عام الأزمة المتصاعدة عام2008 لتصل الي539 مليون نسخة يوميا, وهى ظاهرة تواصلت علي امتداد السنوات الأربع الماضية وبلغ معدلها8,8%.
ـ لا تزال الصحافة الورقية المطبوعة تجذب في الوقت الراهن37% من مجموع الإنفاق الإعلاني العالمي في مقابل10% فقط للصحافة الالكترونية.
حجم عائدات الإعلان فى الصحف الورقية مقارنة بحجمه فى الإلكترونية.
وتساءل د.خالد عزب مدير الإعلام في مكتبة الإسكندرية: هل انتهى عصر المكتبات؟ هل لم نعد في حاجة إلى تلك المباني الكبيرة لحفظ الكتب؟ وقال عزب: هذان السؤالان لم يعودا علينا سوى بمزيد من التحديات، إن نشر الكتب لن يتوقف؛ ذلك أن اطلاع الإنسان على النوادر منها تماثل من حيث الكيفية رغبته في اقتناء اللوحات القديمة وزيارة المتاحف والآثار، بل إن نشر كل ما هو نادر وقديم كنشر أوائل طبعات روايات شكسبير على موقع المكتبة البريطانية جعل القراء في نهم نحو التعامل مع هذه الطبعات مباشرة، فإذا كانت المكتبات الرقمية ستوفر النوادر من الصور والكتب التي ليس لها حقوق فكرية، فإن المكتبات التقليدية ستحتفظ بوظائف حفظ الكتب المطبوعة التي سيزداد الإقبال عليها، لأن التجربة أثبتت أن ظهور أي وسيط لا ينفي ولا يوقف الوسيط القديم للمعرفة الذي يطوِّر من نفسه في قوالب ووظائف جديدة، كما أن المكتبات ستكون حاضنة للفكر وصانعة للثقافة، فبدلا من أن تكون مؤسسة متلقية للمنتج الفكري والثقافي، ستكون أداة صناعة الفكر والثقافة.
|