ايلاف: صدر عن الدار العربية للموسوعات في بيروت للصحافي والكاتب العراقي المقيم في لندن سيف الدين الدوري كتاب جديد بعنوان( علي صالح السعدي وسلطة البعث الاولى في العراق 1963 ).
ويتناول الكتاب الذي يحتوي على حوالي 700 صفحة بدايات تأسيس حزب البعث في العراق أو ما يسمى بالمرحلة التبشيرية من قبل عدد من الطلبة السوريين الذين كانوا يتلقون التعليم في بغداد منتصف أربعينات القرن الماضي على نفقة الحكومة العراقية أمثال فائز اسماعيل ووهيب الغانم والشاعر سليمان العيسى.
كما يتناول الكتاب نشأة وحياة ومسيرة علي صالح السعدي السياسية منذ ولادته عام 1928 وانتمائه الى حزب البعث في بداية الخمسينات من القرن الماضي وقيادته لهذا الحزب حين أصبح أمين سر القيادة القطرية وذلك عقب فصل أمين السر السابق فؤاد الركابي.
و يتناول الكتاب محاولة اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم في 7/10/1959 وهروب السعدي مع رفاقه الى سوريا ثم عودته منها متخفيا الى بغداد مع رفيقه حازم جواد والاخرين من قيادات الحزب ليبدأوا مرحلة جديدة في قيادة الحزب التي أسفرت عن الاطاحة بحكم الزعيم عبد الكريم قاسم في 8 شباط/فبراير 1963 حيث شغل السعدي منصب نائب رئيس الوزراء ووزيرا للداخلية.
كما يتناول الكتاب أيضا قيام ثورة الثامن من آذار/مارس 1963 في سوريا حيث تولى حزب البعث هناك السلطة ومحاولة الحزبين في العراق وسوريا اقامة وحدة ثلاثية مع مصر التي أعلن عنها يوم 17 نيسان/أبريل 1963 بعد مفاوضات مارثونية شارك فيها علي صالح السعدي مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وكيف وكيف أجهضت هذه الوحدة بعد أيام قليلة لم يجف الحبر الذي تم التوقيع فيه عليها.
وكذلك يتناول الكتاب الحملات الاعلامية بين العراق وسوريا من جهة والمصرية من جهة أخرى. أي بين صحيفة البعث السورية والاهرام المصرية.
كما يتناول الكتاب المحاولات الانقلابية التي جرت لاسقاط نظامي البعث في العراق وسوريا حيث جرت المحاولة الاولى في العراق بتاريخ 25/5/1963 التي قادتها حركة القوميين العرب في العراق والتي أجهضت قبل قيامها. والمحاولة الثانية في سوريا بتاريخ 18 تموز/يوليو بقيادة العقيد جاسم علوان الشخصية القومية الناصرية والتي أجهضت هي الاخرى مما دفع الرئيس عبد الناصر الى أن يسحب يده من أي تعاون مع البعث العراقي والبعث السوري.
ويتناول الكتاب أيضا المؤتمرات القطرية والقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ودور علي صالح السعدي فيها وخاصة المؤتمر القومي السادس وكذلك المؤتمر القطري الاستثنائي الذي انعقد في بغداد يوم 11/11/1963 والذي شهد احداثا خطيرة في تاريخ الحزب حين اقتحم الاجتماع مجموعة من العسكريين البعثيين لفرض آرائهم ووجهات نظرهم على قيادة الحزب بقوة السلاح مما أسفر عن ابعاد علي صالح السعدي في تلك الليلة الى خارج العراق وتشكيل قيادة جديدة للحزب بقوة السلاح ايضا.
ويتناول الكتاب أيضا الخلافات التي دبت بين قيادة البعث في العراق وخاصة بين جناحي حازم جواد وطالب شبيب يساندهما العسكريون والرئيس عبد السلام محمد عارف من جهة وبين علي صالح السعدي وحمدي عبد المجيد ومحسن الشيخ راضي وهاني الفكيكي يساندهم الحرس القومي بقيادة مقدم الجو الطيار منذر الونداوي. هذه الخلافات التي أتاحت للرئيس عبد السلام محمد عارف أن يوجه ضربته القاصمة لسلطة البعث الاولى وقيادته حين قاد انقلابا عسكريا يوم 18/11/1963.
كما يتناول الكتاب موقف حزب البعث من القضية الكردية والمشاورات التي دارت بين القيادة الكردية ممثلة بجلال الطالباني وبين حزب البعث ممثلا بعلي صالح السعدي.
ويتضمن الكتاب نظرة تحليلية للاحداث التي أدت الى فشل أول تجربة بعثية في العراق بفعل العوامل الذاتية والظروف الموضوعية المحيطة بها.