زكريا تامر: لم أكتب إلا القصة القصيرة ولا أنوي كتابة غيرها
محمد الحمامصي من القاهرة: فاز الكاتب السوري زكريا تامر بجائزة ملتقى القاهرة الدولي للقصة العربية القصيرة والتي اختتمت فعالية أخيرا (1 ـ 4 نوفمبر)، وقد أكدت لجنة التحكيم التي ترأسها الناقد د. جابر عصفور رئيس المجلس القومي للترجمة وضمت عضويتها نقاد ومبدعين من كافة البلدان العربية أنها أجمعت على زكريا تامر للفوز بالجائزة كونه مبدعا نذر حياته لفن القصة القصيرة وجعله
اهتمامه الأول، وواصل الإبداع فيه دون انقطاع على مدى عقود من الزمان، فحقق بذلك إنجازا يعد علامة مميزة في تاريخ هذا الفن.وتطوره.
وأضافت اللجنة في حيثيات اختيارها لزكريا تامر: كان لهذا المبدع فضل إحداث جملة من التوازنات في معطيات فنه، فجاء إبداعه نسيجا متوازنا من أهمية المضمون والتقنية، لم يشغله استغراقه في تطوير قالبه عن الانغماس في معالجة هموم وطنه الكبرى، ولا شغلته هموم وطنه الكبرى عن تطوير عمله والوصول بها إلى أرفع الدرجات، فكان إنجازه مزيجا بديع بين الثابت والمتغير في عالم القصة القصيرة، فاحتفظ بعين على القواعد الأساسية وبأخرى على التجريب، واختبار المستحدثات من الأساليب.
لقد تبنى منهج السخرية منهجا فعالا في خلخلة الأرض تحت أقدام الجبارين، وفي فضح زيف المزيفين، وكانت قوة التعبير عنه ملبية لحاجات الفنية، لم تخذله لأنه لم يخذلها، وإنما توفر على إمكاناتها وغامر في استخداماتها حتى انتهى فيها إلى صيغة تحمل بصمة صوته.
وجاءت كلمات القاص زكريا تامر مؤكدة لما ورد في حيثيات فوزه حيث أكد أنه واحد من القلائل في الوطن العربي الذين اختاروا القصة القصيرة و"لم أكتب إلا قصة قصيرة ولا أنوي غير كتابة قصة قصيرة، وعندما يسألني أحدهم : لماذا لا تكتب رواية؟ أدهش وأراه كمن يسأل صانع الخبز لماذا لا تزرع وردا؟ ومن المؤكد أن استمراري في كتابة القصة القصيرة، لا يعني موقفا معاديا للأجناس الأدبية الأخرى، بل لأن القصة القصيرة لا تزال بالنسبة إليّ شكلا فنيا قادرا على التعبير عما أريد قوله"
وأضاف زكريا تامر : لا أعتقد أن القصة في الوطن العربي في أزمة، فليس ليست موضة تستنفد لتحل محلها موضة أخرى، كل الأدب في الوطن العربي مهمل منبوذ وضيف غير مرحب به في وسائل الإعلام وليست القصة القصيرة وحدها.
وأكد زكريا تامر أن انعقاد ملتقى القاهرة الدولي للقصة القصيرة هو خطوة بالغة الأهمية، تهدف إلي أن تسترد القصة القصيرة بعض بهائها المفقود، وما تستحقه من مكانة.
يذكر أن وزير الثقافة فاروق حسني قد حضر حفل ختام الملتقى، وكان لم يحضر الافتتاح، كما حضر عدد كبير من الكتاب المصريين والعرب، وتحدث كل من د.علي أبو شادي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الجهة المنظمة للملتقى، والدكتور جابر عصفور رئيس لجنة جائزة الملتقى الذي أشاد بالدور المتميز الذي لعبه كل من على أبو شادي أمين عام المجلس ونائبه الدكتور عماد أبو غازي، كما أشار إلى أن الملتقى أكد أن القصة القصيرة العربية بخير وتواصل حضورها بقوة، وأن كتابها المجددين موجودين في كل البلدان العربية، وألقى د.محمود الربيعي عضو اللجنة بيان اللجنة وحيثيات اختيارها للفائز.
لجنة التحكيم تشكلت من جابر عصفور رئيسا وعضوية الدكاترة والأساتذة :خيري دومة، إبراهيم فتحي، شعيب حليفي، محمد البردي، نادر كاظم، نبيل سليمان، وسيم الأعرج، لطيف زيتوني، محمد شاهين.
زكريا تامر في سطور
ولد في دمشق عام 1931، تلقى تعليمه الابتدائي في دمشق ، ثم ترك التعليم ومارس مهناً عدة بينها الصحافة، كما عمل رئيساً لتحرير مجلة المعرفة، و عمل في مديرية التأليف والترجمة في وزارة الثقافة بدمشق، ورئيساً لتحرير مجلة الموقف الأدبي، ورئيساً لتحرير مجلة أسامة للأطفال، ونائباً لرئيس اتحاد الكتاب العرب، عضو جمعية القصة والرواية.
من مؤلفاته:
1- صهيل الجواد الأبيض - قصص قصيرة - بيروت 1960.
2- ربيع في الرماد -قصص قصيرة - دمشق 1963.
3- الرعد - قصص قصيرة - اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1970.
4- دمشق الحرائق -قصص قصيرة - اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1973. و 1978 ط2.
5- لماذا سكت النهر - قصص للأطفال - دمشق 1973.
6- البيت - قصة للأطفال - بيروت 1975.
7- قالت الوردة للسنونو-قصص لأطفال - اتحاد الكتاب العرب- دمشق .1977
8- النمور في اليوم العاشر - بيروت 1978.
9- نداء نوح - قصص - لندن 1994.