ندوة تذكرية للراحل احمد لخضر غزال
صبيحة شبّر
GMT 6:58:00 2009 الإثنين 9 نوفمبر
صبيحة شبر: تنظم "جمعية المعرفة والتنمية" التي يترأسها فوزي الأخضر غزال، وبشراكة مع جامعتي محمد الخامس اكدال والسويسي، ومجلس الجالية المقيمة بالخارج والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية وأكاديمية المملكة وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات المعاصرة، ندوة تذكرية بمناسبة مرور السنة الأولى على رحيل الأستاذ احمد الأخضر غزال، وذلك يوم الجمعة 13 نونبر 2009 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط. وتتوزع أشغال الندوة التي لها علافة بالمسار العلمي للراحل لخضر لغزال على المحاور التالية: محاربة الأمية، والكارفيا والطباعة، والقاموسية والاصطلاحية. ثم مسار التعريب.وتتوخى الندوة تسليط الضوء على المسار العلمي المتميز والغني للغة العربية وسبل تطويرها وتحديثها لأجل ان تكون أداة للتواصل العلمي.
وقد كان رحمه الله من المدافعين عن اللغة العربية، مؤمنا بقدرتها على التعبير عن متطلبات كل العصور، وهو مدير سابق لمكتب تنسيق التعريب، وعضو أكاديمية المملكة المغربية. ابتكر طريقة خاصة في كتابة الحروف الطباعية، كما ابتكر نوع من الخط ينسب إليه، كما أنه أول من وضع مصطلح حاسوب، وأول من (حوسب) المصطلحات العلمية رحل الأستاذ أحمد الأخضر غزال عن عمر يناهز الواحد والتسعين عاماً.
عرف الراحل بأعماله الجليلة في ميدان خدمة اللغة العربية وإعلاء شأنها، ساهم في إصلاح الطباعة العربية وإدخال الحرف العربي في الإعلاميات والحاسوب. وقد نال براءة اختراع في ذلك، وتبنّت المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "الألكسو" عمله بوصفه الشفرة العربية الموحَّدة المستعملة في الكتابة الحاسوبية حالياً.
حاز العالم اللغوي الكبير على شهادة الليسانس، ودبلوم الدراسات العليا، ثم نال شهادة التبريز من جامعة السوربون في باريس في مادة فقه اللغة. و قد مارس تعليم اللغة العربية في عدة مدارس في المغرب والجزائر وفرنسا.
أطلق الأخضر غزال في أواخر الخمسينيات، وبعد أن نالت المغرب استقلالها، مشروعه التربوي المتكامل لمحو الأمية وتعليم القراءة والكتابة بالعربية للكبار، ويعد الأخضر غزا ل من أوائل الأساتذة الجامعيين العرب، الذين درّسوا علم اللغة الحديث وأطلق عليه اسم اللسنيات ثم اللسانيات.
بذل جهودا كبيرة في تعريب الإدارة والتعليم في المغرب، حين كانت الفرنسية هي اللغة المعتمدة فيهما. فأصدر كتابه "المنهجية العامة للتعريب المواكب"، ونشر "معجم الإدارة العامة: فرنسي ـ عربي"، وقام بترجمة الدروس الافتتاحية لكليات العلوم والطب والهندسة في جامعة محمد الخامس إلى اللغة العربية لتشجيع الأساتذة على تعريب دروسهم وتعريب التعليم العالي.