بغداد احتفت بالقدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009
عبدالجبار العتابي
GMT 8:45:00 2009 السبت 21 نوفمبر
عبد الجبار العتابي من بغداد: على مدى ثلاثة ايام وتحت شعار (القدس لنا.. والبيت لنا) احتفلت بغداد بالقدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، حيث اقيمت العديد من الفعاليات الاحتفائية الثقافية والفنية التي اقيمت في بناية المسرح الوطني ببغداد، شاركت فيها دوائر وزارة الثفافة، دار ثقافة الاطفال ودار الثقافة والنشر الكردية ودار الشؤون الثقافية، حيث افتتح معرض لرسوم الاطفال واخر للصور الفوتوغرافية واخر للكتاب، حضرها عدد كبير من المثقفين والاعلاميين والفنانين، وألقيت خلال احتفالية المسرح الافتتاحية كلمات للوكيل الاقدم لوزارة الثقافة جابر الجابري والسفير الفلسطيني دليل القسوس بحضور السفير الاماراتي الشيخ عبد الله ابراهيم عبد الله.
واكد الجابري في كلمة القاها باسم وزارة الثقافة ان احتفاء بغداد بشقيقتها القدس انما هو دليل على ثقافة الوحدة بين البلدين الشقيقين في الاسرة العربية الواحدة، واضاف: صحيح اننا كنا اخر العواصم التي تحتفل بتتويج القدس عاصمة للثقافة العربية لكننا لسنا اخر رسائل الحب والتضامن والتعاطف مع كل حبة رمل فلسطينية وكل طفل وامراة في هذه المدينة , فلا احد ينكر ان بغداد كانت شريكة للقدس بدمها ومالها ومواقفها وتاريخها وماضيها وحاضرها.
وشدد الجابري على: ضرورة ان لا نسمح لبعض وسائل الاعلام المغرضة عكس المشاعر والعواطف الحقيقية التي يكنها الشعب العراقي لشقيقه الفلسطيني, فالنظام السابق أقحم بعض الفلسطينيين في اجهزته القمعية لكن هولاء لا يمثلون فلسطين باجمعها، مؤكدا: ان الدماء العراقية التي سالت على تخوم ارض فلسطين لا تزال شاهدة على ذلك ومن يحاول القول عكس هذا انما لا يريد للعراق النهوض من جديد ونيل استقلاله وحريته وسيادته.
وفي ختام كلمته حيا الجابري نضال وجهاد الاخوة الاشقاء في فلسطين قائلا: خلال الـ 60 عاماً من الاحتلال الصهيوني لفلسطين، حيث تخلى عنها الصديق والقريب والبعيد، تعلمنا منها المطالبة بحقوقنا المشروعة والدفاع عنها مهما طال بنا الزمن، ونحن على ثقة ان القدس ستعلن في القريب العاجل عاصمة ابدية للثقافة العربية لتضحيات أبناءها وصمودهم.
اما السفير الفلسطيني دليل القسوس فقد استعرض في كلمته تاريخ مدينة القدس العريقة باعتبارها جزء لايتجزأ من الوجدان العربي، حيث تنفس التاريخ شهادته الاولى على ارضها، فهي مدينة السلام بأجراسها ومآذنها وكنائسها، فقد شهدت الحضارات انبثاقها فيها، ولانها تمتلك كل هذه المواصفات كافحت وصمدت، واضاف القسوس: على الرغم بشاعة الحصار ومحاولات التغيير التي يحاول البعض القيام بها لكنها بقيت مناضلة مجاهدة، لذلك لم ياتي اختيارها من فراغ.
ومن ثم قدم عرض مسرحي حمل عنوان (قلب الحدث) للمخرج مهند هادي، جسد معاناة الانسان العراقي ويومه المشحون بالمخاوف والرعب من المجهول، وتحديه للارهاب الاسود والمحاولات الرامية للحد من حريته واستقلاله، والارادة العراقية التي تقول كلمتها في النهاية والتي تبعث الامل بغد عراقي مشرق.
من جهته قال المصور الفوتوغرافي انور الفرحان عن معرضه الذي حمل عنوان (فلسطين في قلب العراق): هذه الصور هي عن فعاليات عراقية وفلسطينية جرت في بغداد حيث التقى العلمان العراقي والفلسطيني، ويجيء المعرض اعزازا بالقدس العربية التي يعشقها العرب والمسلمون، وانا سعيد ان اعرض صوري بهذه المناسبة الغالية.