|
قولي من ْ أنت ِ
حجر ُ الدمع ِ أم وردة ُ الحجر
عمرا ً أضعته ُ ما بين حظيرة ٍ
تحضن ُ لي طفولتي
ومدن ٍ تطرد ُ حتى العصافيرَ منها
لست ِ السرير الذي يحضن ُ غيومي
ولا الغيمة ُ التي قد تسقط ُ في سريري
لست ِ الحضن َ الحريري َ الذي يحلو لي
فيه ِ أن أسرق َ صباحاته ُ
في آناء الليل ِ
لا كما يفعل ُ لص ٌ عابر ٌ
بل كما يفعل ُ عاشق ٌ
يغويه شلال ٌ من أنوثة الياسمين
قولي أنت ِ الوردة ُ
التي جمالها البراءة
الوردة ُ صاحبة ُ الشوك ِ
الوردة ُ التي تـُشبه ُ قصيدة ً غامضة َ
الوردة ُ التي تـُهجر ُ في ساعات ِ الضجر
الوردة ُ التي تـُضيء ُ قلب َ العالم
الوردة ُ والعصفور ُ وما بينهما النسيم ُ المسافر ُ
الوردة ُ والسمكة ُ يجهلان قرابة َ الماء ِ بالفصول
قرابة النافذة بالأشجار ِ
كذلك المطر ُ بالذاكرة
الوردة ُ والنهد ُ وما بينهما البراعم ُ
الوردة ُ والقمر ُ وما بينهما الأثير ُ
الوردة ُ والبحر ُ وما بينهما العري ُ
الوردة ُ واليد ُ وما بينهما النهم ُ
الوردة ُ والفراشة ُ وما بينهما الحنان
الوردة ُ والسماء وما بينهما الرموز
الوردة ُ وقلبي وما بينهما الموسيقى
الوردة ُ وأنا وما بيننا السراب
لو كان للوردة ِ جناحان من ضوء
كي تتسكع الفراشات ُ كل َ صباح ٍ
وتـُنزه ُ أفكارها بين الحقول ِ
الوردة ُ في الأحلام ِ امرأة ٌ
المرأة ُ في الأحلام ِ وردة ٌ الألغاز
الأحلام ُ مرآيا المرأة ِ
سهل ٌ على الوردة ِ أن تنتهك َ أحلام َ الشاعر ِ
الشاعر ُ الذي يرقد فيُ ظلال ِ وردة
الصباح ُ يطارد ُ وردة َ الشقاء
القصيدة ُ أيضا ً وردة ٌ لكنها لاتتفتح ُ
إلا في خيال ِ الشاعر ِ .
شاعر ٌ من العراق يعيش في كاليفورنيا
alwanhussein@yahoo.com
|