الرنّات المتقطعة لجروح الماضي
ممضياً نهاية حياتي في صمت يشبه ليل المشنقة
أحاول النوم برغبة شديدة، لكن الرنّات المتقطعة
لجروح الماضي. تصعد وتهبط في كل حين
وتحرمني الانصات الى أدوات التعذيب التي ألفتها
دائماً. شجرة تين حياتي المفتوحة على الأبواب
الخضر لصيف الأبدية، وجرحها الذي حصدته
البراكين في ليل شبابي، ومرايا ثمارها العقربية
لامست بروق موتي وأصابتني بالدوار.
لحظة بلا حراك تؤدي الى البيت الذي يفصلني
عن النبع والنجمة العتيقة.
شعوري الدائم بالفقدان يسهل لي أن أنسى أشياء
كثيرة، يمنحها البعض أهمية عظمى.
هل تولد من رغبتي المقوّضة سنبلة فجر تنغلق
على المرايا المتمايلة لأسرار الطبيعة؟
لماذا يعفر رماد الحبّ وجهي ما بين الذكرى
والرغبة التي تجتثها الظلمة الضارية للخسارة؟
لا تكتمل لحظة العلامات المرجوة في تقدم وانعطافة
صيف السرّ الأزرق للروح الانساني، ولا في حلم
الطائر على شجرة الرمّان الساهدة في البستان.
2 / 7 / 2009 مالمو
الحجر المثقوب للعوسج
هناك لحظات ترخي في نعمتها الجليلة ورود الصيف نغماتها على ظلال موتنا
وهناك لحظات لا مياه ولا نسمة ولا خبز فيها.
لحظات مظلمة، اخطبوطية ومتعالية.
في الظهيرة السوداء للاعوالم الخارجية. يغوص الكلام في
الترنيمة المسطحة للتحركات المرنة لدفء الطفولة، ويومض
الهلال بأظافره على السلة المترهبة لضفة صلواتنا وأغصانها
الهيفاء. لانارة لحظة قصيرة في كهف العالم. تلزمنا شحنات
كبيرة من الارتواء في الينابيع المتنفسة والتي تحرس الاعصار
والصاعقة. الحاضر سيف يثلم القنديل النحيل لفجر مصائرنا ويسدل
الأنياب على عطور وأضواء الحديقة.
جروح تألقات اليقظة، والصفاء الخشن لملمسها وملح أنهارها
المعلقة ما بين أهدابنا وما بين كثافات انبعاث فراشات موتنا.
ينبوع نظرة محترسة.
جملة بيضاء ترصع الحجر المثقوب للعوسج.
أغنية تنساب من أرض حائرة.
3 / 7 / 2009 مالمو
Nasif-nasiry@hotmail.com