GMT 12:34:45 2012 الخميس 9 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

ثقافات

الموسيقى الكلاسيكية تجد منقذها في الاذاعات العامة
إيلاف

GMT 5:30:00 2010 الثلائاء 4 مايو

إعداد القسم الثقافي: اتسم المشهد الثقافي في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي بعزوف المحطات الاذاعية عن الموسيقى الكلاسيكية متسابقة فيما بينها على الغاء هذا الشكل الفني لصالح البرامج الاخبارية والحوارية أو ما يسمى "التوك شو".
وتقدر تقارير ان 19 اذاعة تجارية متخصصة بالموسيقى الكلاسيكية ما زالت على الهواء حاليا في الولايات المتحدة بالمقارنة مع 50 اذاعة في اوائل التسعينات. ولكن عندما قررت البرامج المدعومة بالاعلان ان هذا اللون لم يعد الاطار المناسب لاستدراج معلنين أخذت الموسيقى الكلاسيكية تبحث عن مخرج من أزمتها وفاجأت كثيرين حين وجدت المنقذ في الاذاعات العامة غير الربحية بعدما هجرتها الاذاعات التجارية.
ففي نيويورك وماسيشوسيتس وولايات أخرى استملكت اذاعات عامة محطات تجارية واعادت الموسيقى الكلاسيكية الى برامجها بعدما كانت هذه المحطات اسقطتها من برامجها. وبادرت الاذاعات العامة غير الربحية الى تنظيم حملات تبرع لادامة الموسيقى الكلاسيكية في هذه المحطات. وكانت استجابة المستمعين من محبي الموسيقى الكلاسيكة واسعة فاقت توقعات الاذاعات العامة. وفي نيويورك على سبيل المثال قالت مديرة اذاعة "دبليو ان واي سي" العامة لورا ووكر ان هدف الحملة التي نظمتها الاذاعة كان جمع 750 الف دولار لكنها حققت 1.3 مليون دولار. واشارت ووكر الى ان هذا المبلغ جُمع من نحو 10 آلاف مستمع، 57 في المئة منهم لم يتبرعوا للاذاعة من قبل لكنهم استجابوا عندما عرفوا ان ريع الحملة سيذهب لبرامج الموسيقى الكلاسيكية. وحدث الشيء نفسه في بوسطن حيث جمعت الاذاعة العامة المحلية في يوم واحد 102001 دولار من 1190 مستمعا.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مارك هاند الذي يرأس منظمة اهلية تساعد المحطات العامة على ايجاد ممولين ومعضدين ورعاة ان العديد من المحطات الاذاعية غير الربحية كانت قبل عشر سنوات تتنقل خلال ساعات البث بين الموسيقى الكلاسيكية والبرامج الاخبارية والحوارية متسببة في ازعاج جمهور هذه وتلك على السواء. ولكن توجه المحطات الى التخصص والتركيز ارضى الجمهورين.
وقال هاند ان متوسط عمر المستمع الى الموسيقى الكلاسيكية في الولايات المتحدة يبلغ 63 عاما وبالمفردات التجارية فان هذه ليس فئة عمرية جذابة للاعلان ولكنها شريحة سكانية مناسبة للاذاعات العامة غير الربحية لأنهم يشكلون فئة قادرة على التنازل عن شيء من دخلها ومستعدة للتبرع من اجل غايات كهذه.
يضاف الى ذلك ان الاذاعة العامة هي المنبر الأنسب للموسيقى الكلاسيكة من وجهة النظر التجارية البحتة لأن لديها مصادر تمويل غير متاحة للمحطات التجارية مثل المنح والهبات والتبرعات. كما أسهم في عودة الموسيقى الكلاسيكية الى الاذاعة هبوط اسعار المحطات الاذاعية في الولايات المتحدة وبذلك تمكين الاذاعات العامة من استملاك محطات لم تكن قادرة على شرائها في السابق.