معارض للفنون البصرية والتشكيلية في الشارقة
مروة كريدية
GMT 14:30:00 2010 الأحد 29 أغسطس
مروة كريدية من الشارقة: تشكلّ المنطقة التراثية في الشارقة نقطة التقاء مميزة تجمع الفنانين والمثقفين في إطارٍ عفوي من خلال المعارض التشكيلية والامسيات الشعرية، فيما حظيت الفعاليات التي اطلقتها جمعية الامارات للفنون التشكيلية تفاعلا مميزًا مع المجتمع المحلي تجاوز الوسط الفني والثقافي.
وكانت الجمعية قد اطلقت العديد المعارض التشكيلية و ورشات التصوير الفوتوغرافي حيث انعقدت ورشتي تصوير الاولى جاءت بعنوان "عناصر التكوين في التصوير الفوتوغرافي" فيما تناولت الاخرى موضوع "الاختلاف بين عدسات التصوير الفوتوغرافي" وقد اشرف عليهما بدر عباس مراد. كما تم افتتاح معرض فني شمل نتاج وابداعات الموهوبين المشاركين في الدورات الصيفية.
وشهدت الفعاليات أيضًا افتتاح المعرض التاسع والعشرين لفن الخط العربي الذي صاحبه ندوة عن روّاد الخط العربي، وقد ضم المعرض 74 لوحة لسبعة عشر خطاطاً وتشكيلياً من المحترفين والهواة من جنسيات مختلفة، كما ضم جناحا مخصصًا بفن الحروفيات.
وقد جاءت المشاركة العراقية بارزة في هذا المعرض فمن أبرز الأعمال المعروضة لوحات الفنانين العراقيين :علي ندا و عدنان الشريفي و مصعب الدوري وحسن الجبوري. كما شارك علي الحمادي من جزر القمر و حسام عبد الوهاب من مصر فيما تميزت من المشاركات والمحلية الاماراتية بحضور انثوي حيث برزت منها اعمال فاطمة سعيد و ماجدة سليم محمود و ايمان البستكي.
ولعل من أجمل ما اشتمل عليه جناح الحروفيات الممزوجة بالفن التجريدي مشاركة الفنان العراقي مصعب الدوري الذي شارك بأربع لوحات تميزت بالإتقان والروعة، فالتجريد الذي يأبى التجسيم وينطلق نحو اللانهائي حمل إيقاعا حروفيا منفتحا على المدى حيث لا إطار انما تداعيات في فضاءات لا محدودة.
الخطاط علي ندا الذي طور فنه على يد عميد الخط العربي المعروف هاشم محمد البغدادي شارك بأربعة لوحات عكست حرفية عالية في المزج بين الخط والزخرفة مما أضفى عمقا دلاليا على الاعمال المعروضة.
أما لوحات الخطاط الاماراتي علي محمد مراد فتراوحت بين الابهام والاعلام إذ انه يعتمد عدة خطوط في عمل واحد بشكل ينزاح بالناظر عن الحروفية لتشكل صورة كاملة. ومن لوحاته المييزة تلك التي تمثل مدينة تنساب فيها الحروف على شكل نهر تشكل ضفتيه مدينة حروف النسخ فيما النهر متكون من حروف الرقع و يحتل خط الثلث قلب المدينة ومركزها.
لوحات علي الحمادي تميزت بدرجات الاشتغال بالفن الهندسي المرتبط بالزخارف كما عكست ترميزات ممعنة في الايقاع البصري.
أما بعض الاعمال المشاركة فقد تجلت بالبساطة من خلال التركيز على فن الخط فجاءت على شكل جدارايات مشغولة باستخدام تقنية تذهيب الوحدة "هلكار" الذي يعتمد نوعا من الذهب الخفيف مع تشكيلات كبيرة.
ومن المزايا التي يمكن تسجيلها في هذا المعرض انها تجربة دمجت بين الطلاب الهواة والأساتذة المحترفين في معرض واحد.
عبيد الهاجري رئيس المجلس الاستشاري أشار عند افتتاحه المعرض الى ضرورة دعم ومساندة هذه الاعمال عبر الجمعيات الفنية مثل ادارة الفنون وجمعية الامارات للفنون التشكيلية وضرورة تضافر جهود الجهات الرسمية مع الثقافية التي تساهم في دعم أجيال عديدة تلتمس الفن وتقدم انجازات مميزة.
من جهته اعتبر محمد القصاب أمين سر جمعية الامارات للفنون التشكيلية ان هذا المعرض تميز باستقطابه وجوهاً جديدة ومنحها فرصة المشاركة في الملتقيات كما حفل بتقنيات ملحوظة بدت واضحة في معظم الأعمال المشاركة.
الجدير ذكره ان خاتمة أنشطة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ستكون ندوة للناقد محمد حميدة بعنوان "تاريخ الفن الإسلامي" وذلك مساء الثامن من الشهر المقبل.