GMT 10:15 2013 الخميس 17 أكتوبر GMT 16:21 2013 الأحد 20 أكتوبر  :آخر تحديث
تصفها بأنها مكائن بلا عواطف

دور النشر العالمية تحذر من هيمنة الانترنت على ثقافة القراءة

عبدالاله مجيد
 
 
حذر منظمو أكبر معرض للكتاب في العالم من هيمنة شركات الانترنت العملاقة، في وقت تكافح فيه صناعة النشر لإيجاد طريقة تجمع بين أشكال القراءة القديمة والجديدة في عصر التكنولوجيا الرقمية. 

 
 
لا بد من الاعتراف بالتقهقر الذي يضطر إليه النشر التقليدي أمام هجمة شركات الانترنت العملاقة. وفي هذا الاطار، تحدث يورغن بوز، مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، عن ضرورة الحفاظ على التنوع في ما يُقرأ ويُنشر، مضيفًا أن شركات أمازون وآبل وغوغل هي شركات ساحرة في اللوجستيات، لكنها ليست دور نشر. وقال في مؤتمر صحفي بمناسبة افتتاح المعرض: "إن العاطفة مفقودة في ما تفعله هذه الشركات". وأكد بوز أن معايير تقنية مثل أنظمة الدفع التي تؤثر في طريقة القراءة والوصول إلى ما يُقرأ يجب أن تُصمم لخدمة العميل، إن كان الهدف الحفاظ على التنوع. 
 
فرنسا الرائدة 
وأوضح مدير معرض فرانكفورت للكتاب أن المعايير التقنية أدوات يجب أن تُصمم لخدمة الناس واحتياجاتهم، وليس العكس، "فشركات مثل آبل وامازون مكائن تسهر على خدمة الزبون". لكن بوز شدد على أن صناعة النشر لم يشلها الخوف من التكنولوجيا الجديدة، وأنها تتعامل مع الوضع الذي أوجدته هذه التكنولوجيا بالابتكار والتجديد، في حين أن متاجر بيع الكتب الصغيرة المستقلة تستحدث طرقًا جديدة لاستدراج الزبائن. 
وكان البرلمان الفرنسي وافق أخيرًا على مشروع قانون يمنع شركة امازون من تقديم خدمة إيصال الكتب المخفضة أسعارها إلى عناوين مشتريها مجانًا. وفي هذا الشأن، قال بوز: "نحن في الحقيقة ننظر إلى فرنسا بوصفها مثالًا يُقتدى به في قضايا عديدة". وقال إنه لا يعرف على وجه التأكيد ما إذا كان الذهاب إلى حد تشريع قوانين جديدة هو الحل، لكن دعم فرنسا لتجارة الكتاب المستقلة فيها من خلال الاعفاءات الضريبية مثلًا يبين احترامها لقطاع يشكل جزءًا من ثقافتها، وليس قطاعًا تجاريًا فقط. أضاف: "أعتقد اننا نستطيع فعلاً أن نتعلم من فرنسا". 
 
الثورة الرقمية وصلت
وبالرغم من الضغوط التي تمارسها شركات اميركية عملاقة، فإن دور النشر أبدت تفاؤلها بمستقبل صناعة النشر في مجرى تكيفها مع العصر الرقمي. وقال ستيفن سميث، الرئيس التنفيذي لشركة وايلي الاميركية للنشر، على هامش معرض فرانكفورت: "الثورة الرقمية المتوقعة وصلت، فهي هنا والآن، تدفع قادة صناعة النشر في انحاء العالم إلى اعادة التفكير جذريًا في ما يفعلون"، مؤكدًا أن هناك اسبابًا كثيرة للتفاؤل والثقة بالمستقبل. 
وتوافد حشد من المؤلفين والناشرين والوكلاء والمترجمين من سائر انحاء العالم على مدينة فرانكفورت غربي المانيا، حيث افتتح اكبر معرض للكتاب في العالم ابوابه يوم الأربعاء، ويستمر خمسة أيام. وقال رئيس جمعية الناشرين وبائعي الكتب الالمان غوتفريد هونفيلدر إن مبيعات الكتب من المتاجر وعن طريق التجارة الالكترونية والمخازن الكبيرة ارتفعت هذا العام بنسبة 0.8 بالمئة حتى نهاية ايلول (سبتمبر) بالمقارنة مع العام السابق. أضاف: "إذا اخذنا مبيعات متاجر الكتب وحدها، فنسبة النمو كانت 0.9 بالمئة، فالأرقام صغيرة لكنها تبين وجود اتجاه يعبر عن ثقة جديدة بالنفس لدى متاجر بيع الكتب في المانيا". 
 
في ثقافات