سرت شائعة تشير الى إعادتها الى خمسة بالمئة
مصدر مصرفي ينفي رفع الفائدة والرواتب لقروض السعوديين
محمد العوفي من الرياض: نفي مصرفي سعودي أن يكون هناك توجه لدى المصارف السعودية لرفع سقف الفائدة على المقترضين السعوديين أو رفع سقف الراتب الذي تشترطه البنوك على المقترض للحصول على القرض.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك السعودي للاستثمار سعود الصالح في تصريح لـ "إيلاف " عدم وجود هذا التوجه لدى المصارف السعودية أو لدى مؤسسة النقد العربي السعودي " ساما" في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى أنه لا يوجد مبرر أو سبب كي تتجه المصارف إلى ذلك، ولا سيما أن مخاطر الاقتراض في السعودية قليلة ولا تستدعي رفع الفائدة أو زيادة سقف الرواتب.
وتابع الصالح في السياق ذاته أن "ساما" عمدت إلى تخفيض سعر الفائدة " الربيو" سعر الإقراض بواقع نقطة مئوية كاملة من 5 إلى 4 في المئة، لافتاً إلى أن في ظل ذلك التخفيض لن ترفع البنوك السعودية أسعار الفائدة نتيجة لحصولها على الأموال من ساما بسعر فائدة منخفض.
يأتي ذلك النفي بعد أن سرت شائعة داخل الأوساط السعودية عن توجه البنوك السعودية لرفع سعر الفائدة على قروض المواطنين إلى 5 % من مستواها الحالي الذي يتراوح بين 3.15 و3.5 % من بنك لآخر.
إلى ذلك استمرت القروض الاستهلاكية التي تقدمها البنوك المحلية في الانخفاض عن معدلاتها القياسية المسجلة في الربع الثالث من العام الماضي، ووصلت بنهاية الربع الثاني من العام الحالي 2008م، إلى 178.9مليار ريال. وهذا ثالث انخفاض، يسجل بعد الرقم القياسي لحجم القروض الاستهلاكية الذي حدث في الربع الثاني من عام 2007م والبالغ 185.4مليار ريال.
ويعزى الانخفاض إلى إعادة البنوك في العام الحالي،تقييم أنظمة وإجراءات إدارة المخاطر في ضوء ضوابط التمويل الاستهلاكي، التي أصدرتها مؤسسة النقد قبل عامين، بهدف إيقاف الصعود الحاد للقروض الشخصية بمستويات سريعة، ما يؤدي إلى حدوث مشاكل بين المقترضين والبنوك، لعدم قدرة البعض على الوفاء بالتزاماته.
واشترطت الضوابط عدم تجاوز المدفوعات الشهرية الإجمالية للمقترض مقابل إجمالي قروضه بما في ذلك ديون بطاقات الائتمان ثلث صافي راتبه الشهري، كما ألزمت الضوابط البنوك بتخفيض حجم ومدة القروض الشخصية الممنوحة لعملائها بحيث لا تتجاوز مدة القرض 60شهرا (خمس سنوات) بدلا من 120شهرا (10أعوام). وبحجم يراوح بين 15و 17ضعف الراتب الشهري بدلا من 27ضعفا كما كان في السابق
كما يعزى الانخفاض في القروض الاستهلاكية إلى تكبد المواطنين خسائر في سوق الأسهم المحلية، دفعتهم إلى التوقف عن محاولة الحصول على قروض جديدة، خاصة أن بعض الدراسات تشير إلى ان بعض القروض توجه في السابق نحو المضاربة في سوق الأسهم، بهدف تحسن الدخل والحصول على مكاسب سريعة.
وأوضحت الإحصائيات الحديثة التي أصدرتها مؤسسة النقد العربي السعودي ان إجمالي قروض بطاقات الائتمان بنهاية الربع الثاني من العام الحالي 2008م، انخفض للمرة الثانية في العام الحالي، وصولا الى 8.4مليارات، وبذلك يكون مجموع القروض وبطاقات الائتمان قد تراجع بنهاية الربع الثاني من العام الحالي الى 187.3مليار ريال مقارنة مع 187.7مليار ريال في الربع الاول من 2008.
وتنوعت مجالات القروض بشكل رئيس بين التمويل العقاري وبلغ 15.6مليار ريال ومجال شراء السيارات وبلغ 37.7مليار ريال في حين وضع مبلغ 125.6مليار ريال تحت مسمى قروض لمجالات أخرى.