|
نواكشوط: قال دومينيك شترواس كان المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوم الجمعة ان الصندوق يبقي بلا تغيير توقعاته للنمو في الدول الافريقية الواقعة جنوبي الصحراء في 2008 عند 6.5 في المئة ويتوقع ان تبقى أسعار النفط حول مستوياتها الحالية.
وفي مقابلة مع رويترز سُئل شترواس كان ما اذا كان صندوق النقد يتمسك بتوقعات التي قدمها في وقت سابق من هذا العام فأجاب قائلا "نعم... توقعاتنا ان يبقى النفط عند مستواه الحالي وعند هذا المستوى فان أثره على النمو ليس الإبطاء بل التقييد."
وقال أيضا ان انهيار محادثات التجارة العالمية في جنيف هذا الاسبوع أنباء سيئة للاقتصاد العالمي والاقتصادات الافريقية.
واضاف ان تحرير التجارة يمكن ان يساعد الدول الفقيرة على التغلب على الزيادات في أسعار السلع الغذائية التي عصفت بعدد من الاقتصادات الافريقية الرئيسية في الأشهر القليلة الماضية.
ومضى قائلا "انها مسألة فتح الأسواق وتفادي الحظر على الصادرات. الغذاء من بعض الأماكن يمكن ان يستخدم في أماكن أخرى."
وقال شترواس كان "الأزمة ليست نقص الغذاء بل أن الأسعار مرتفعة وهو ما يؤثر في تقييد الصادرات. هذه هي الأشياء التي تحاول منظمة التجارة العالمية إيجاد حلول لها وانهيار المحادثات نبأ سيء لكل الدول."
واضاف انه ينبغي للدول الافريقية التي تحاول مساعدة شعوبها على التغلب على أسعار السلع الغذائية المرتفعة ان تضمن ان تستهدف الإجراءات بشكل حريص مساعدة الأُسر الفقيرة.
ومضى قائلا "الشيء الأكثر أهمية هو عدم إعطاء دعم (شامل) يساعد الأغنياء في البلدان الفقيرة. الشيء الأكثر أهمية هو ترشيد الدعم."
وعلقت معظم الحكومات الافريقية رسوم الاستيراد على السلع الغذائية الرئيسية أو خفضت ضرائب أُخرى لجميع مواطنيها في الأشهر القليلة الماضية في مسعى لمساعدة اقتصاداتها على استيعاب زيادات حادة في أسعار الغذاء والوقود.
وقال شتراوس كان "علينا ان نركز هذه المساعدة على الناس الذين هم في أشد الحاجة اليها. علينا ان نكون حريصين فيما يتعلق بحجم المساعدة التي يمكن ان تقدمها الدولة. علينا ان نضع في أذهاننا ان الدعم يجب ان يساعد الفقراء لكنه يمكن أيضا أن يكون سببا لمشاكل."
والزيادات في الأسعار ظاهرة عالمية ناتجة عن أسعار قياسية مرتفعة للنفط وأحوال جوية غير عادية في بعض المناطق الزراعية الرئيسية وزيادة استهلاك الغذاء في آسيا وزيادة استخدام الأرض والمحاصيل الزراعية للحصول على الوقود الحيوي.
لكنها تؤثر سلبا على الافارقة الفقراء على وجه الخصوص بالنظر الي أن تكاليف الغذاء والنقل تشكل نسبة كبيرة من إنفاق الأسر في أفقر قارة في العالم.
|