أسامة مهدي من لندن : بدأت في دمشق اليوم أعمال اللجنة العراقية السورية المشتركة للتعاون الاقتصادي وتستمر ثلاثة أيام يتوقع ان تسفر عن اتفاقات لتطوير التعاون التجاري بين البلدين .
وأكد وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني الذي يترأس الوفد العراقي في اجتماعات اللجنة بأن هناك طموحاً كبيراً لدى الحكومة العراقية لتكون هذه المباحثات نقطة تحول في مستوى العلاقات الثنائية في شتى المجالات وخاصة الاقتصادية والثقافية والعلمية. وأشار السوداني الى أن الوفد العراقي سيقدم ورقة عمل عراقية شاملة تحتوي على جميع الملفات التي تقع ضمن حدود مسؤولية اللجنة إضافة الى ملاحظات الوزارات العراقية التي ستقدم مقترحاتها لغرض تطوير مستوى العلاقات وزيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي مع سوريا والاستفادة من الموانىء السورية لإيصال البضائع والمواد الى العراق على الطريق البري كما نقل عنه مركز الإعلام الوطني العراقي في بيان صحافي الى "إيلاف".
وأضاف الوزير أن الحكومتين العراقية والسورية تسعيان لرفع مستوى العلاقات الى مستوى متقدم وتجاوز حالة الركود فيها إضافة الى تجاوز الإشكاليات العالقة عن طريق تفاهمات ثنائية والبدء بمشاريع مشتركة في شتى المجالات. وأشار السوداني الى وجود نقاط تفاهم كبيرة بين البلدين كما ان هناك نقاط تحتاج الى التشاور والتنسيق في جميع المجالات مما يتطلب التوسع في اللقاءات الثنائية ومعالجة القضايا العالقة بطريقة ودية منسجمة مع طبيعة العلاقة التي تربط الشعبين الشقيقين.
ومن جهته قال وزير الاقتصاد والتجارة السوری غسان حبش رئيس وفد بلاده الى المباحثات ان اللجنة المشتركة هذه ضرورية لتطوير العلاقات بين البلدين فی المجال الاقتصادی من اجل زيادة حجم التبادل التجاری وإقامة استثمارات عراقية فی سوريا حاليا وتنفيذ استثمارات سورية فی العراق مستقبلا بما يخدم مصالح شعبی البلدين. وأكد حبش أهمية دور رجال الأعمال فی تنمية التعاون التجاری بين البلدين.
وتضم اللجنة الوزارية السورية العراقية ثلاث لجان فرعية تتوزع مهامها على التجارة والتربية والتعليم و الصناعة إضافة إلى أن اللجان تضم ممثلين عن بعض الوزارات المعنية فی البلدين ورجال الأعمال من الطرفين. وكانت سوريا دعت مؤخرا إلى إعادة ضخ النفط من الأراضی العراقية عبر أنبوب يصب فی نهايته على الساحل السوری وتستفيد سوريا بأکثر من مليار دولار من هذا الخط الذی کان قد توقف العمل به منذ دخول القوات الأميركية إلى العراق عام 2003.
وكانت اجتماعات رئيس الوزراء العراقی نوری المالكي مع المسؤولين السوريين العام الماضي خلال زيارته إلى دمشق قد أسفرت عن اتفاق مبدئي على زيادة التعاون الاقتصادی .