عبر البوابة الأوروبية الشرقية
خسائر ألمانية بالمليارات جراء التجارة الغير شرعية
إعتدال سلامه
GMT 17:00:00 2008 الأربعاء 6 أغسطس
اعتدال سلامه من برلين: في الوقت الذي تنذر فيه مؤشرات كثيرة فان الصادرات الالمانية سوف تتراجع وتعتبر احد اهم اعمدة الاقتصاد الالماني تنمو في المقابل التجارة غير الشرعية في المانيا واصبحت تشكل جزءا مما يستهلكه المواطن فيها والسبب في ذلك ان اسعار السلع المهربة ارخص في ظل ارتفاع اسعار السلع التي تباع في الأسواق قانونيا.
فحسب بيانات مكتب الاحصائيات في مدينة فيسبادن وصل حجم الخسائر بسبب البضائع غير القانون والاستيراد عن طريق عصابات تهريب السلع عام 2007، وصل الى 4،12 مليار يورو، ويدرج ذلك في خانة الجرائم الاقتصادية.
ومن وجهة نظر مدير المكتب الجنائي الاتحادي يورغ تسيركه فان تزايد السلع المهربة يهدد الانتاج القومي بشكل كبيرا، خاصة في الوضع الاقتصادي الحالي ومع تراجع قوة الشراء للسلع الالمانية لارتفاع اسعارها. كما وان هذه الجرائم الاقتصادي تخفي في طياتها خطرا كبيرا بسبب القدرات الواسعة التي تتوفر لدى مرتكبيها.
وحسب السجلات الامنية القي القبض عام 2007 على 87.934 فاعل بين مهرب لسلع بسيطة وتجهيزات كهربائية وتقنيات عالية وصلت قيمتها الى 4،12 مليار يورو، لكن مازالت اقل من قيمة البضائع التي ادخلت بشكل قانوني الى المانيا عام 2006 وكانت 4.32 مليار يورو.
وحذر مدير المكتب الجنائي من التفاؤل لهذا التراجع الطفيف، اذ لا يمكن الحديث الان عن تحول لان عدد المشتبه بانهم خططوا لارتكاب جرائم اقتصادية او افشلت محاولاتهم وصل عام 2007 الى 37.654 اي اكثر بخمسة في المائة مقارنة مع عام 2006.
ومن وجهة نظهره فان الجرائم الاقتصادية لا تسبب خسائر مالية بل تضعف ايضا منافسة الانتاج الالماني على الصعيد العالمي وتلغي اماكن عمل وتثقل كاهل صندوق المعونات الاجتماعية.
ولقد بدأت مشكلة الجرائم الاقتصادية عقب ازالة الجدار بين المانيا الشرقية والمانيا الغربية حيث استفاد الكثير من التجار في اوروبا الشرقية لترويج سلعهم الرخيصة في كل المانيا وليس في برلين وحدها.
رغم ذلك لم تبادر الحكومات الالمانية المتعاقبة للتصدي لها لان قوة الشراء في اسواقها كانت جيدة جدا، فلم تشعر بالخطورة الا بعد ان اصبحت السلع التي تدخل بشكل غير قانوني تنافس السلع الالمانية في الاسعار وليس في الجودة.
ويتحدث خبراء اقتصاد عن خسائر اقتصادية نتيجة تهريب السلع الى الاسواق المانية اكثر بكثير من تلك الواردة في البيانات الرسمية، وتتعدى الستة مليارات يورو سنويا، وتاتي معظمها من الدول الاسيوية وتمر عبر بلدان اوربية شرقية لتباع في الاسواق الالمانية.