إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 1:18:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>اقتصاد   
    


الجزائر مدعوة لإعادة تحديد مضمون شراكتها مع الاتحاد الأوروبي

GMT 18:00:00 2008 الجمعة 19 سبتمبر

كامل الشيرازي


كامل الشيرازي من الجزائر:  دعا خبراء جزائريون بلادهم إلى إعادة تحديد مضمون شراكتها السارية المفعول مع الاتحاد الأوروبي، وأجمع هؤلاء على أنّ الخطوة هي الأنسب للدفاع بشكل أفضل عن المصالح التجارية الجزائرية، واستبعاد القبول بقواعد يريد بعض الأعضاء فرضها على الجزائر، وعدم السقوط مجددا في الفخاخ نفسها التي انجرت عن (اتفاق الشراكة المتسرع) مع الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/أيلول 2005، ولعلّ هذا ما يبيّنه اعتراف المحافظ الأوروبي للتجارة بكون الاتفاق المشار إليه " لم يكن جيدا بالنسبة إلى الجزائر"، ما جعل دول الاتحاد الأوروبي تكون المستفيد الأكبر منه، وهو ما يفرض إعادة النظر في ما جاء فيه قصد تحيينه، وتمكين الجزائر من الاستفادة منه بشكل أكبر وذلك قبل سنة 2010.

ولاحظ "مصطفى مقيدش" الخبير الجزائري في الطاقة ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أنّ حتمية "إعادة تحديد" مضمون الشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، تفرض نفسها بقوة في إطار "موازين قوة جديدة برزت في السوق العالمية للطاقة، وشدّد مقيدش على أنّه يتعين على الجزائر أن تعيد تحديد مضمون شراكتها الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي حسب صيغة (الربح/الربح) لأن ميزان القوة في السوق العالمية للطاقة يسمح بذلك، مثلما قال.

من جانبه، انتقد الدكتور مراد بوكلة الخبير لدى مركز بحث مختص بالاقتصاد التطبيقي، اتفاق الشراكة الجزائرية الأوروبية، من حيث تكبّد الجزائر خسائر تربو عن ستمائة مليون دولار سنويا بسبب تبنيها مبدأ التفكيك الجمركي، وترشيحها لتضييع 3 مليارات دولار في حال عدم رفع الحجم المتواضع للصادرات الجزائرية، والدخول في مراحل متقدمة من اتفاق الشراكة بحلول سنة 2017.

ويقترح الدكتور مراد بوكلة، تصورا مغايرا من خلال سعي الجزائر إلى تدعيم ترسانة اتفاقياتها مع الدول الأعضاء في المجموعة الأوروبية لبناء شراكات وإقامة مشاريع ترفع أداء منظومتها الانتاجية لاسيما القطاعين الزراعي والصناعي تبعا لتراجع أدائهما، وضرورة مدّهما بدماء جديدة، علما أنّ ثلاثة آلاف شركة جزائرية ناشطة حاليا تعتبر "الأضعف متوسطيا"، بحكم دفع الجزائر "ثمن توقيعها على اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي غاليا"، وتتحدث بيانات رسمية حديثة عن بلوغ قيمة صادرات الجزائر إلى الخارج حدود 60 مليار دولار فيما بلغت وارداتها قرابة 27.5 مليار دولار، بفائض تجاوز 32 مليار دولار خلال العام الماضي، وتصدّر الجزائر المواد البتروكيماوية والمنجمية، بالمقابل تستورد أغلب المنتجات الصناعية والغذائية.

ويقول العارفون بالشأن الاقتصادي الجزائري، إنّ السلطات هناك مطالبة لأن تضع تطوير اقتصادها أولى أولوياتها في المرحلة القادمة، ولأجل تفعيل ذلك لا بدّ من الحيلولة دون تقديم مزيد من التنازلات، في صورة التخلي عن التسعير المزدوج للطاقة في الأسواق المحلية والدولية، أو إقرار نمط آخر لمنظومة الخدمات، تبعا للمصاعب التي تواجهها البلاد جراء تحديث وتحرير الخدمات، في وقت تتعالى الأصوات المنتقدة لما يشهده القطاع المذكور، بحكم ما ينتابه من تقدم بطيء، واستمرار ما يلف المصارف المحلية ومحدودية استثماراتها وعوائدها رغم كل الخطابات التي تحدثت عن إصلاحات متسارعة وفعالة منذ إنشاء الدولة الجزائرية لوزارة مكلفة بالإصلاح المالي العام 1999.

وكان مسؤول أوروبي صرّح في الجزائر قبل فترة لـ"إيلاف"، أنّ أعضاء الاتحاد يرفضون تقديم أي تنازلات للجزائر بخصوص تحرير قطاع خدماتها، وقال إن أوروبا تنتظر انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية حتى تباشر المفاوضات بخصوص مسألة تحرير الخدمات، وأقرّ المسؤول ذاته بأنّ أوروبا تقدمت بطلب لتحرير قطاع الخدمات، مشيرا إلى أن مجلس الاتحاد عرض صيغة الاتفاق على الطرف الجزائري الذي رفض الرد على الطلب –حسب المسؤول الأوروبي-، وجزم المتحدث ذاته أنّ الملف يبقى مفتوحا إلى حين إتمام الجزائر مفاوضاتها مع منظمة التجارة العالمية، علما أنّ الجزائر حدّدت في آخر جولة من المفاوضات مع المنظمة العالمية للتجارة، شروطا لدخول الممولين الأجانب 87 قطاعا فرعيا للخدمات، من بين 161 قطاعا فرعيا يشكلون حاليا محل محادثات، وبدا المسؤول الأوروبي متشددا بخصوص "تقديم الجزائر لتنازلات"، وقوله إنّ الجزائر ستجد نفسها معزولة تجاريا إن لم تقبل بشروط الأوروبيين، وهو ما أثار مخاوف لدى الشارع المحلي خصوصا مع دخول الأمور مرحلة حاسمة، إثر كشف وزير التجارة الجزائري "الهاشمي جعبوب"، عن استعداد بلاده لإبرام اتفاق ثنائي مع الإتحاد الأوروبي في اتجاه إنضمامها إلى منظمة التجارة، وستضمن بحسبه الفصل في المفاوضات الإقليمية الخاصة بالخدمات والزراعة وأيضا آفاق التعاون في مجالات الطاقة ونقل المحروقات والنقل البحري أمام 140 دولة عضو في منظمة التجارة العالمية.

 

 

1 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 17:00:59 2008 الجمعة 19 سبتمبر

1. العنوان:  موضوع في محله

الإسم:    أحمد حجاب

موضوع في محله ن وما يؤكد ذلك ان الإقتصاد الجزائري يسير حاليا بوزراء لهم ولاءات للخارج من أمثال شكيب خليل وحميد تمار وو .. ، كلهم وزارء يمثلون الخارج وبالتحديد الدول الاوربية وكانوا وراء هندسة مشروع الإتفاق مع أوروبا ، اللهم ما خلصنا من هؤلاء الوزراء . شكرا يا صديقي كامل الشيرازي ، ستبقى دائما صحفي قريب من الخبر ومصادره . شكرا

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By