GMT 22:48:24 2012 الجمعة 10 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

إقتصاد

لكي لا نحمل هيئة الاستثمار مهام غيرها
اليوم السعودية

GMT 5:00:00 2009 الثلائاء 3 نوفمبر

خالد الزومان:  أحد الكسالى لا يحب العمل ويتفنن في اختلاق الأعذار ورمي العمل على الآخرين مع الاحتفاظ لنفسه بحق الافتخار بالإنجاز، ومع استمرار الحالة قرر مديره إدراجه في دورة تدريبية تختص بمهارات نجاح فرق العمل، بهدف تمكينه من امتلاك القدرة على العمل ضمن الفريق , والأخذ بزمام المبادرة وتحمل المسؤولية. ومع انتهاء الدورة اغتنم الكسول مفاهيم الدورة بتشجيع زملائه على العمل كفريق وبدأ توزيع العمل على الجميع، واستثنى نفسه ليأخذ دور المتابع فقط ومن ثم يترك الفريق لمصيره وعند تحقيق النتائج يقف مع أفراد الفريق مبادرا بشرح النتائج (لقافة) للمدير، وبالطبع حيله لم تنطل على المدير ولا على الزملاء فأصبح الجميع يسمونه «الطفيلي».


تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ في غير وسيلة إعلامية مطالبات لهيئة الاستثمار بأن تعالج قضايا من صلب عمل أجهزة حكومية أخرى، حيث أصبح الكثير من الكتاب ومتابعي الشأن الاقتصادي يتوقع من الهيئة أن تساهم بشكل رئيس في إيجاد حلول لكثير من الأزمات والمشاكل ذات الصلة بإدارة شؤون الاقتصاد والمجتمع السعودي مثل قضايا البطالة والتستر التجاري والغش التجاري والسعودة وغيرها من القضايا التي تعتبر من صميم عمل أجهزة حكومية أخرى مثل وزارة العمل ووزارة التجارة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي إلى غير ذلك من الجهات الحكومية.ولهؤلاء أود أن أقول : لا تشجعوا الأجهزة الحكومية على فعل ما فعله «الطفيلي» بل يجب علينا ان نحمل كل جهاز حكومي نتائج أعماله، إن كان نجاحا شجعناه واثنينا عليه وقدرناه للمزيد من النجاحات وإن كان إخفاقا نقدناه بتحليل ما عمل وتشخيص الموقف وطرح الحلول المقترحة وحثه على المعالجة السريعة لتحقيق النجاحات.


أرى أنه من الظلم ترك الجهة الحكومية أمام فوهة نيران القضية التي تعتبر مسئولة ثانوياً عنها ولنتجه إلى جهة حكومية أخرى ذات صلة رئيسة بتلك القضية.
وبالمثال فإن الهيئة العامة للاستثمار أنشأت بعد صدور نظام الاستثمار الأجنبي بالمملكة الذي يتماشى مع الانفتاح الاقتصادي التي أصبحت تنهجها دول العالم المختلفة وأوكل إليها مسئولية العناية بشؤون الاستثمار والعمل على تهيئة وتحسين تنافسية مناخ الاستثمار في المملكة من خلال تطوير الأنظمة وتحديثها وإزالة التعارض بين الأنظمة الجديدة والقديمة والسياسات والإجراءات ذات العلاقة بالاستثمار من خلال حث وتشجيع الأجهزة الحكومية المعنية من خلال برنامج وطني وهو ما فعلته الهيئة من خلال إطلاق برنامج (10 × 10) الذي حفز كافة الأجهزة الحكومية المعنية بالمؤشرات العشرة الفرعية لمؤشر سهولة أداء الأعمال التي أبدع معظمها مشكورا حتى حققت بلادنا المركز الثالث عشر عام 2009م.


وبالتأكيد الأمل معقود على بقية الأجهزة الحكومية لتطوير أدائها للتقدم في المؤشرات ذات الصلة بصلب أعمالها مثل وزارة العمل والمنظومة العدلية والموانئ الجوية والبحرية والمنظومة المالية الحكومية، متطلعين في الوقت نفسه إلى تحقيق المركز العاشر خلال العام المقبل بما يعكس البيئة الاستثمارية السعودية الجاذبة والمنافسة بين جاراتها بدول الشرق الأوسط في جذب الاستثمارات الأجنبية مباشرة بعد أن كنا سابقا في ذيل القائمة.. والله من وراء القصد