الاتصالات بوابة واسعة لعبور الأعمال إلى مستقبل مزدهر
رويترز
GMT 10:04:00 2009 الأربعاء 18 نوفمبر
دبي: يقف العالم أمام تحديات الأزمة الاقتصادية العالمية عاجزاً، وهو يراقبها تلتهم قطاعاته الاقتصادية، المالية والحيوية، وتمتد لتنال من أمنه الاقتصادي وحتى الاجتماعي! والتهديد يظل قائماً طالما ما يمارس اليوم من سياسات وحلول إنقاذية تبق في إطارها التجريبي الضيق. استنفذت معظم الشركات الكبرى خط دفاعها الأول والأسرع، الذي بدأ بتسريح ما يمكن الاستغناء عنه من موظفين وعمال، وصولاً إلى خفض الرواتب وإلغاء العديد من المزايا والامتيازات، بغية التقليل من النفقات والتكاليف، إلا أن التحديات التي تتصل ببيئة العمل نفسها لا تزال قائمة.
لقد أدت بيئة الأعمال المضطربة الناجمة عن الركود الاقتصادي العالمي الذي نشهده اليوم، إلى تغيّر مشهد تشغيل قطاعات الأعمال، والذي طال أيضاً نماذجها التشغيلية ومجموعات استثماراتها، وعنصرها البشري، ليس فقط بهدف زيادة الفعالية إنما أيضاً لضمان استمراريتها؛ والمشهد اليومي لآلاف العمال المسرحين من شركات عالمية كبرى، ومشهد تهاوي البنوك ومؤسسات التمويل مرشح لأن يطول. ما دفع المراقبين إلى القول إن الإنهاك الاقتصادي الذي سيصيب العالم بنهاية هذه الأزمة سيتجاوز بمراحل الإنهاك الذي شهده بعد الحرب العالمية الثانية.
يجد إيهاب غطاس المدير المساعد في شركة هواوي تكنولجيز الرائدة في حلول الاتصالات وشبكات الجيل الحديث، أن الاتصالات قدمت حلولاً اقتصادية لبيئات العمل في قطاعات الأعمال المختلفة، بفاعلية وإنتاجية أكبر. حيث تشكل متانة وحداثة البنية التحتية للاتصالات رغم تفاوتها بين دولة وأخرى، عنصراً مساعداً في تحرر الأعمال من نفقات ملحوظة كانت ترهقها وتعوق نموها الطبيعي. بغض النظر عن طبيعة عمل ونشاط الشركات والقطاع الذي تنتمي إليه، فأن جميعها باتت مضطرة إلى القيام بمراجعة صارمة لما يسمى بالمصاريف والنفقات العامة.
والشركات اليوم مطالبة بتطوير آليات عملها الداخلية بحيث تستفيد حتى أبعد حدّ مما يمكن أن تقدمه لها البنية التحتية للاتصالات من أدوات ووسائط وتطبيقات يمكن أن تحدث فارقاً في خفض الكثير من المصاريف التي لم يكن ينظر إليها من قبل. والأهم من ذلك أن هذا الخفض في النفقات لن يكون على حساب الكفاءة والفاعلية، بل أنه سيزيدهما. ستستعيد الشركات التي تعتمد على بنية اتصالات داخلية حديثة، مدعومة بالبنية التحتية العامة للاتصالات قدرتها على التواصل الفوري والفعال داخلياً وخارجياً وبأقل تكلفة، وسيحل الانترنت الداخلي مشكلة هدر الوقت والجهد، والمال في طباعة الوثائق غير الضرورية التي يمكن بسهولة أن يتم تبادلها من خلال رسائل البريد الإلكتروني، وهذا لا يؤثر فقط على تكاليف الشركة ولكن أيضا يؤثر على البيئة على المدى الطويل.
ستحد الاتصالات الهاتفية والهواتف النقالة والمؤتمرات عن بعد من التنقل غير الضروري، والخروج من المكاتب لمواجهة العملاء والموردين وغير ذلك، كذلك بالنسبة للسفر إلى الخارج من أجل المشاركة بلقاءات عمل يمكن أن يتم من خلال شبكة ألياف بصرية يتم تنفيذها في دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، حيث تستحوذ هواوي على جزء كبير من سوق شبكة التوزيع لإمدادات الألياف البصرية المباشرة إلى المنازل، والتابعة لشركة "اتصالات"، وهذا الأمر أصبح ممكناً بفضل ما توفره من تطبيقات النطاق العريض في نقل البيانات الفيديوية عالية التعريف والجودة، والخدمات العصرية الأخرى مثل التدريب عن بعد والتعليم عن بعد، بالإضافة الى دفق الفيديو، وتلفزيون بروتوكول الإنترنت، والمؤتمرات الفيديوية، والنطاق العريض. هذا وتمكّن حلول Femtocell من هواوي تكنولوجيز المستخدمين الطرفيين من التمتّع بخدمات نقل بيانات لاسلكية عالية السرعة داخل منازلهم.
وإذا كان من غير الممكن وضع نسبة محددة لقيمة ما قد يشكل الاعتماد على الاتصالات بشكل مدروس وأكبر من الماضي في خفض النفقات غير الضرورية للشركات، بسبب تنوعها تبعاً للقطاعات ومجالات عملها، واختلافها من حيث الحجم وطبيعة نشاطها وإدارتها، إلا أن الصورة تكون أقرب إذا ما قيست على الأفراد وما قد يحتاجون إليه في تعاملاتهم اليومية من تقديم معاملات ومتابعتها، واستصدار شهدات وإنجاز معاملات رسمية وبنكية، والتي أصبح بالإمكان إنجاز معظمها إلكترونياً، وبمعنى آخر بواسطة شبكة الاتصالات، سواء عبر الخدمات الهاتفية للعملاء، أومن خلال المواقع الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، والتواصل عبر الحكومة الإلكترونية، وشبكة الصراف الآلي بالنسبة للمعاملات المصرفية والتحويلات ودفع الفواتير والغرامات وغيرها من الأمور.
يمكن لكل فردٍ فينا أن يقيس بدقة ما يمكن أن تساهم فيه الاتصالات بتطبيقاتها ووسائطها المختلفة من توفير في الوقت والنفقات على الفرد العادي، فكيف هو الحال بالنسبة للمؤسسات والشركات الكبرى؟. علماً بأنه يجب عدم إغفال موضوع جدير بالأهمية يتعلق باحتساب تكلفة المغادرة لتنفيذ المعاملة، على الفرد والمؤسسة على السواء، وهو مسألة دقيقة وتتفاوت بشكل كبير بين الشركات والمؤسسات، رغم اختلاف الدراسات بهذا الخصوص في تحديد الجهة التي تتحمل هذه التكلفة، حيث يعتبر بعضها أن المؤسسة أو الشركة التي يعمل فيها الموظف هي التي تتحمل هذه الخسارة بغيابه عن رأس عمله، إذ عادة ما تكون هذه المغادرات غير محسومة من الإجازة السنوية أو الراتب، لتوافر عذر مقبول للتغيب، أو غير ذلك. وعليه فإن الوقت الذي يقضونه في إتمام المعاملة هو وقت من غير دخل مادي ويمثل لهم خسارة مباشرة.
مع ما تمثله الاتصالات من بوابة واسعة لعبور الأعمال إلى مستقبل مزدهر، فأن البدء المبكر في توليفها بشكل قوي مع آليات عمل الشركات ووسائلها والاستخدام المدروس لأدواتها ووسائطها وتطبيقاتها، سيؤدي إلى خلق بيئات عمل صحية نشيطة وفعالة، ستسهم دون شك في تعافيها من تداعيات الأزمة الاقتصادية.
حول شركة هواوي تكنولوجيز
هواوي تكنولوجيز هي الشركة الرائدة في تزويد شركات الاتصالات حول العالم بحلول شبكات الجيل القادم، حيث تقدم خدماتها في الوقت الحالي لما يصل مجموعه إلى 36 شركة من بين أكبر 50 شركة اتصالات في العالم وأكثر من مليار مستخدم في العالم. والشركة ملتزمة بتوفير منتجات وخدمات وحلول مبتكرة ومصممة وفقاً لاحتياجات عملائها لتتمكن من تزويدهم بخدمات ذات قيمة عالية على المدى البعيد وفرص أكبر للنمو.