انخفضت الأرباح الإجمالية التي سجلتها الشركات السعودية 24.9 % في الربع الثالث من العام مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2008، بحسب تقرير لغلوبل.
الكويت - إيلاف: أشار تقرير لبيت الاستثمار العالمي "غلوبل" إلى أن الشركات السعودية تأثرت بالركود الاقتصادي العالمي، الأمر الذي دفع بربحيتها إلى التراجع. فقد انخفضت الأرباح الإجمالية التي سجلتها الشركات السعودية بنسبة 24.9 % في الربع الثالث من العام 2009 مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2008، حيث بلغت 17.6 مليار ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2009، متراجعة من 23.4 مليار ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2008. على الرغم من ذلك، أظهرت نتائج الريع الثالث تحسناً مقارنة بنتائج الربعين الأول والثاني من العام الحالي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 62 و11.3 % على التوالي.
وتراجعت الربحية الإجمالية لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2009 بنسبة 37.1 % مقارنة بالنتائج المسجلة في العام السابق. وسجلت الشركات السعودية أرباحاً صافية بقيمة 44.2 مليار ريال سعودي في الأشهر التسعة الأولى من العام 2009 مقابل 70.3 مليار ريال سعودي في الفترة المماثلة من العام 2008.
ومن بين قطاعات السوق السعودي، بحسب غلوبل، ساهم كل من قطاعي المصارف والخدمات المالية والصناعات البتروكمياوية بنسبة 56 % في الربع الثالث من العام 2009، مقابل مساهمة بنسبة 66 % في الربع الثالث من العام 2008. وشهد قطاع الصناعات البتروكيماوية- ذو الثقل الوزني الكبير- أكبر نسبة انخفاض في الربحية، حيث تأثر سلباً جراء انخفاض أسعار النفط، وتراجع الطلب على منتجات البتروكيماويات، كنتيجة مباشرة للركود الاقتصادي العالمي خلال النصف الأول من العام 2009. في حين شهد قطاع الفنادق والسياحة أكبر نسبة نمو من حيث ربحية الشركات، تبعه قطاع التأمين.
من جهة أخرى، تكبدت 33 شركة خسائر من أصل 122 شركة أعلنت عن نتائجها المالية للفترة المنتهية في سبتمبر من العام 2009. إضافة إلى ذلك، شهدت 59 شركة انخفاضاً على أساس سنوي في نتائجها المالية لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2009.
القطاع المالي
إلى ذلك، يتابع تقرير غلوبل، شهدت الأرباح الصافية المجمعة لقطاع المصارف والخدمات المالية السعودي انخفاضاً هامشياً بنسبة 2.61 % خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وقد استبعدت غلوبل نتائج بنك الإنماء من أصل 11 بنكاً مدرجاً في السوق السعودي، نظراً إلى عدم توافر البيانات المقارنة في العام 2008. إلا أنه إذا أخذت بعين الاعتبار النتائج المالية لبنك الإنماء، فسوف ترتفع أرباح البنوك السعودية لفترة التسعة أشهر الأولى من العام 2009 بنسبة 0.49 % مقارنة بمستواها في التسعة أشهر الأولى من العام 2008.
وفي ما يتعلّق بأداء قطاع المصارف والخدمات المالية في الربع الثالث من العام الجاري، فقد انخفضت ربحيته بنسبة 5 % على أساس ربع سنوي، في حين كانت ربحية الربع الثالث من العام 2009 أعلى بنسبة 0.98 % عن ربحية الربع الثالث من العام 2008. وسجلت حوالي 50 % من البنوك المدرجة زيادة في أرباحها خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009، في حين حافظت 60 % من البنوك على نمو ربحيتها خلال الربع الثالث من العام 2009. واستقطعت البنوك السعودية مزيداً من المخصصات للقروض المتعثرة خلال الربع الثالث من العام الحالي، إلا أنه لم تقدم أياً منها المستوى المحدد للانكشاف على الشركات الخاصة المتعثرة.
حيث استقطعت خمسة بنوك سعودية المزيد من المخصصات لخسائر القروض خلال هذا الربع، ليزداد المبلغ الإجمالي للمخصصات المستقطعة خلال العام الحالي بنسبة 183 % مقارنة بمستواها في التسعة أشهر الأولى من العام 2008. وقد كان استقطاع هذه المخصصات متوقعاً إلى حد كبير، وسط مخاوف بشأن الملاءة المالية لمجموعتي سعد وأحمد القصيبي وإخوانه، المثقلتين بالديون، التي تقدر بحوالي 22 مليار دولار أميركي تقريباً. وعلى الرغم من استقطاع مخصصات كبيرة، نمت ربحية أكبر ثلاثة بنوك من حيث القيمة السوقية، وهي مصرف الراجحي، ومجموعة سامبا المالية، وبنك الرياض، بنسبة 3.86 %، 2.67 %، و0.38 % على التوالي خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي.
وأدى تحسن أداء الأعمال المصرفية الأساسية لمصرف الراجحي إلى زيادة صافي دخله بنسبة 2.2 % على أساس ربع سنوي و 3.9 % لفترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي (ليرتفع من 5.1 مليار ريال سعودي في التسعة أشهر الأولى من العام 2008 إلى 53 مليار ريال سعودي في التسعة أشهر الأولى من العام 2009). وعموماً، تعزو غلوبل الأداء الربحي للبنك إلى حد كبير إلى مصادر دخله المتنوعة وقاعدة عملائه الكبيرة. وقد أعلن مصرف الراجحي عن استقطاع مخصصات لخسائر القروض بقيمة 594 مليون ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2009، مستقطعاً مخصصات بقيمة 421.6 مليون ريال سعودي في الربع الثاني، وأخرى بقيمة 288.4 مليون ريال سعودي في الربع الأول من العام الحالي.
كما سجلت مجموعة سامبا المالية ارتفاعاً بنسبة 0.7 % في صافي الدخل على أساس ربع سنوي (ليرتفع من 1.21 مليار ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2008 إلى 1.24 مليار ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2009)، وعلى أساس تسعة أشهر، سجلت سامبا، زيادة بلغت نسبتها 2.7 % في ربحيتها (من 3.63 مليار ريال سعودي في التسعة أشهر الأولى من العام 2008 إلى 3.73 مليار ريال سعودي في التسعة أشهر الأولى من العام 2009) وعموماً، كان تحسن أداء الأعمال المصرفية الأساسية للبنك مدعوماً أيضاً ببنود الدخل من غير الفوائد. وقد أعلنت سامبا عن استقطاع مخصصات لخسائر القروض بقيمة 76.9 مليون ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2009. حيث قام البنك باستقطاع مخصصات مقدارها 97.3 مليون ريال سعودي في الربع الثاني، وأخرى بقيمة 202.97 مليون ريال سعودي في الربع الأول من العام الحالي.
هذا وأظهرت النتائج المالية لبنك الراجحي للربع الثالث من العام 2009، زيادة مشجعة في صافي الدخل بلغت نسبتها 48 %، بحسب غلوبل، على أساس سنوي (من 513 مليون ريال في الربع الثالث من العام 2008 إلى 759 مليون ريال في الربع الثالث من العام 2009)، في حين أظهرت نتائج الربحية على أساس تسعة أشهر زيادة هامشية بنسبة 0.4 % في صافي الدخل ليصل 2.1 مليار ريال سعودي (التسعة أشهر الأولى من العام 2009). ويمكن أن يعزى تحسن أداء البنك بشكل كبير إلى كل من الأداء العالي لأعماله المصرفية الأساسية، وأداء الدخل من غير الفوائد. أما من حيث المخصصات، فقد استقطع بنك الرياض مخصصات لخسائر القروض بقيمة 88.6 مليون ريال سعودي في الربع الثالث من العام الحالي. وقد استقطع البنك مخصصات لخسائر القروض بقيمة 45.5 مليون ريال سعودي في الربع الثاني، و 467.7 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي.
أما في ما يتعلق بقطاع التأمين، فيؤكد تقرير غلوبل أن الشركة التعاونية للتأمين أظهرت بوادر انتعاش هذا العام، على الرغم من تزايد المنافسة بعد الاحتكار الذي تمتعت به في السوق السعودي طوال السنوات الماضية، بعد انخفاض أرباحها الصافية بنسبة 87.2 % في العام 2008، لتصل إلى 67.5 مليون ريال سعودي، عقب أن كبدتها اضطرابات الأسواق المالية العالمية خسائر استثمار بقيمة 545.3 مليون ريال سعودي. وبلغ صافي أرباح الشركة في الربع الثالث من العام الحالي 125.6 مليون ريال سعودي، وهو أعلى صافي ربح ربع سنوي يتم تسجيله منذ الربع الثاني من العام 2007، وبارتفاع بلغت نسبته 275 عن مستواه في العام السابق.
تأثرت ربحية قطاع شركات الاستثمار المتعدد بشدة جراء انخفاض أرباح شركة المصافي العربية السعودية، وشركة المملكة القابضة بنسبة 99 % و77 % على التوالي في التسعة أشهر الأولى من العام 2009. فحققت شركة المصافي العربية السعودية أرباحاً غير متكررة في العام 2008، بقيامها ببيع 25 % من حصتها في شركة مصفاة جدة إلى شركة أرامكو السعودية نظير 102 مليون ريال سعودي. وفي الوقت عينه، عزت شركة المملكة القابضة، انخفاض أرباحها إلى انخفاض توزيعات الأرباح من محافظ الاستثمار المحلية والعالمية، وانخفاض الربح التشغيلي المتأتي من الفنادق التي تمتلكها وتديرها.
قطاعا الصناعات البتروكمياوية والطاقة والمرافق الخدمية
شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً خلال الربع الثالث من العام 2009، حيث بلغ متوسط سعر نفط غرب تكساس الوسيط 68.2 دولاراً أميركياً للبرميل، وهو يعتبر أعلى بنسبة 14.7 و 16.9 % عن الأسعار المسجلة في الربع الثاني من العام 2009 و الربع الرابع من العام 2008 على التوالي. وقد عاد الارتفاع في أسعار النفط الخام بالفائدة على الشركات البتروكيماوية.
فقد ضاعفت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" أرباحها في الربع الثالث في مقابل الربع الثاني من العام 2009، بعدما توقف تدهور الاقتصاد العالمي، إضافة إلى ارتفاع أسعار منتجاتها، نتيجة لارتفاع أسعار النفط. حيث شهدت سابك نمواً بلغ 100 % في صافي أرباحها خلال الربع الثالث من العام 2009، مقارنة بالربحية المسجلة في الربع الثاني من العام 2009. ويتمثل السبب الرئيس في نمو ربحية سابك خلال الربع الثالث قيد الدراسة بصفة أساسية إلى ارتفاع أسعار المنتجات البتروكيماوية، بحسب غلوبل.
في الوقت نفسه، أعلنت الشركة عن تسجيل أرباح صافية مقدارها 4.5 مليار ريال سعودي لفترة التسعة أشهر الأولى من العام 2009 (بربحية سهم:1.5 ريال سعودي) بالمقارنة مع أرباح صافية بقيمة 21.7 مليار ريال سعودي (ربحية سهم: 7.2 ريال) في التسعة أشهر الأولى من العام 2008. وأظهرت ربحية الشركة في الربع الثالث من العام 2009 انخفاضاً بنسبة 50 % مقارنة بالربحية المسجلة في الربع الثالث من العام 2008. وعزت غلوبل انخفاض ربحية الشركة عن مستواها في الربع المناظر من العام الماضي بصفة أساسية إلى انخفاض معدلات الطاقة الإنتاجية، إضافة إلى الانخفاض الهائل في أسعار المنتجات البتروكيماوية والبلاستيك والمعادن.
كذلك، شهد قطاع الطاقة والمرافق الخدمية ارتفاعاً بنسبة 7.26 ف% في ربحيته لفترة التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وعلى الرغم من الانخفاض، البالغ 43.2 %، في الأرباح التي سجلتها شركة الغاز والتصنيع الأهلية، فقد تمّكنت الشركة السعودية للكهرباء من موازنة هذا الانخفاض من خلال زيادة أرباحها المسجلة خلال تلك الفترة بنسبة 10.6 %. حيث ارتفع صافي أرباح الشركة السعودية للكهرباء خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 15 % على أساس سنوي، لتصل إلى 1.73 مليار ريال سعودي مقارنة بالعام السابق، نتيجة ارتفاع إيراداتها التشغيلية بنسبة 7 %. وقد ذكرت أكبر شركة خدمية في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث القيمة السوقية، التي تحتكر توليد الطاقة الكهربائية، ونقلها، وتوزيعها في المملكة العربية السعودية أن السبب في ارتفاع أرباحها التشغيلية يرجع إلى تراجع في تكاليف التشغيل والصيانة.
قطاعا الأسمنت ومواد البناء
من جهته، شهد قطاع الأسمنت انخفاضاً في ربحيته بنسبة 11.5 % في التسعة أشهر الأولى من العام 2009، وتعزو غلوبل هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى حظر التصدير، الذي تم فرضه منذ يونيو 2008، بهدف تلبية الطلب المحلي الكبير على الأسمنت. إضافة إلى ذلك، تسبب تباطؤ قطاع العقارات الذي أدى إلى تفاقم أزمة قطاع الأسمنت.
فقد شهدت الشركات الثمانية المدرجة في القطاع كافة انخفاضاً في ربحيتها في التسعة أشهر الأولى من العام 2009، باستثناء شركة أسمنت القصيم، التي شهدت ارتفاعاً هامشياً بلغ 0.7 في صافي أرباحها في التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وعلى أساس ربع سنوي، سجلت الشركة أرباحا بقيمة 128.7 مليون ريال سعودي (ربحية سهم: 2.86 ريال سعودي) في الربع الثالث من العام 2009، وهي تعتبر أعلى بنسبة 13.4 % على أساس سنوي، ولكن أقل بنسبة 13.4 % على أساس ربع سنوي.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 26.1 % على أساس سنوي، ولكنها انخفضت بنسبة 18.1 % على أساس ربع سنوي. من جهة أخرى، ارتفعت مبيعات شركة أسمنت القصيم في التسعة أشهر الأولى من العام 2009، نتيجة لزيادة حجم مبيعاتها بنسبة 30.5 % على أساس سنوي، وصولاً إلى 3.2 مليون طن. وعلى الرغم من ذلك، انخفض هامش إجمالي ربح الشركة إلى 59.4 % في التسعة أشهر الأولى من العام 2009 من 65.2 %، نتيجة لانخفاض متوسط الأسعار المحققة بنسبة 12.4 %، ليصل إلى 233 ريال سعودي للطن مقابل 266 ريال للطن في الفترة المماثلة من العام الماضي.
من جهة أخرى، شهدت شركة أسمنت الجنوبية، أكبر شركة أسمنت مدرجة من حيث القيمة السوقية، انخفاضاً بلغت نسبته 5.4% في صافي أرباحها للربع الثالث من العام الحالي، ليصل إلى 141 مليون ريال سعودي مقابل الفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجة لحظر تصدير الأسمنت وارتفاع تكاليف الصيانة. وبلغت ربحية السهم لفترة التسعة أشهر الأولى من العام 2009، 3.95 ريال بالمقارنة مع 4.39 ريال سعودي في العام السابق. وانخفض أيضاً صافي أرباح الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009، بنسبة 10.1 %، ليصل إلى 553 مليون ريال سعودي.
كما انخفضت ربحية قطاع البناء والتشييد بنسبة 48.3 % في الفترة عينها. وسجلت 11 شركة من أصل 13 شركة منضوية ضمن القطاع انخفاضاً في ربحيتها خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009، وتكبدت شركة واحدة خسائر، كما سجلت شركة واحدة فقط ارتفاعاً هامشياً في صافي أرباحها خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وكان صافي أرباح مجموعة محمد المعجل الأشد تأثراً، حيث انخفض صافي أرباح الشركة بنسبة 93.2 % خلال الربع الثالث، ليصل إلى 13.9 مليون ريال سعودي مقابل 203.8 مليون ريال سعودي في الربع المماثل من العام السابق، وتعزو غلوبل هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى ارتفاع تكاليف المجموعة وانخفاض إيراداتها. كما شهدت المجموعة انخفاضاً في صافي دخلها بلغت نسبته 94.8 % في التسعة أشهر الأولى من العام 2009. وانخفضت ربحية السهم في التسعة أشهر الأولى من العام إلى 0.25 ريال سعودي من 4.27 ريال سعودي في العام السابق.
في الوقت نفسه، تمكنت الشركة السعودية للتنمية الصناعية "صدق" من تقليص خسائرها، لتصل إلى 1.65 مليون ريال سعودي في التسعة أشهر الأولى من العام 2009 من 9.24 مليون ريال سعودي في الفترة المماثلة من العام الماضي. جدير بالذكر أن نتائج شركة صدق قد شهدت انتعاشاً كبيراً خلال الربعين الثاني والثالث من العام 2009، حيث سجلت الشركة أرباحاً صافية بقيمة 0.97 مليون ريال سعودي و0.13 مليون ريال سعودي على التوالي. ولكن الخسائر البالغة 2.8 مليون ريال سعودي، التي تكبدتها الشركة في الربع الأول من العام 2009، أثرت سلباً على الأداء العام للتسعة أشهر الأولى من العام الجاري.
قطاع الاتصالات
على صعيد آخر، شهدت شركة الاتصالات السعودية انخفاضاً في صافي أرباحها بنسبة 20.2 % خلال الربع الثالث من العام الحالي، ليصل إلى 2.4 مليار ريال سعودي عن العام السابق، نتيجة لتزايد النفقات الرأسمالية على مشاريعها الأجنبية. وبلغ صافي أرباح الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009، 7.9 مليار ريال سعودي، بانخفاض بلغت نسبته 20.2 % مقارنة بنتائج الفترة المقابلة من العام 2008. وانخفضت ربحية السهم في التسعة أشهر الأولى من العام 2009 إلى 3.9 ريال سعودي من 4.94 ريال سعودي في العام السابق.
وقد أعلنت الشركة أيضاً عن عزمها توزيع أرباحا نقدية ربع سنوية بواقع 0.75 ريال سعودي للسهم. في حين تراجع الربح التشغيلي للشركة خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 32 %، ليصل إلى 3.1 مليار ريال سعودي من 4.6 مليار ريال سعودي في العام السابق. وتواجه شركة الاتصالات السعودية التي كانت تمتع باحتكار محلي حتى العام 2005، منافسة متزايدة في السوق المحلي، حيث تهدد الشركات الجديدة بتقليص قاعدة مشتركيها.
إلى ذلك، أعلنت شركة اتحاد اتصالات "موبايلي"، ثاني مشغل لخدمات الهاتف الجوال في المملكة العربية السعودية، أن صافي أرباحها خلال الربع الثالث من العام 2009 قد ارتفع بنسبة 49.7 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2008. وبلغ صافي أرباح الربع الثالث من العام 2009، 807 مليون ريال سعودي، وهي تفوق صافي الأرباح المسجل في الربع المماثل من العام 2008 والبالغ 539 مليون ريال سعودي. وشهد أيضاً صافي أرباح الشركة خلال الربع الثالث ارتفاعاً بنسبة 19.6 % عن مستواه في الربع الثاني من العام 2009، البالغ قيمته 675 مليون ريال سعودي.
وسجلت زين السعودية ارتفاعاً بنسبة 26 % في صافي خسائرها خلال الربع لثالث من العام 2009 نتيجة لتزايد تكاليف الاستهلاك، ومصروفات التشغيل والتسويق. وبلغ صافي خسائر الشركة خلال الربع الثالث من العام 2009 ما قيمته 820 مليون ريال سعودي مقابل 649 مليون ريال سعودي في الربع الثالث من العام 2008. في غضون ذلك، بلغت خسائر الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من العام ما قيمته 2.4 مليار ريال سعودي بارتفاع بلغت نسبته 81 % عن الخسائر المسجلة في التسعة أشهر الأولى من العام 2008 البالغة 1.35 مليار ريال سعودي.
وبعد انقضاء أكثر من عام منذ بدء العلميات التشغيلية التجارية للشركة في المملكة، أعلنت شركة زين السعودية أن إيراداتها خلال الربع الثالث من العام 2009 قد بلغت 825 مليون ريال سعودي، بارتفاع بلغت نسبته 18 % مقارنة بمستواها في الربع الثاني من العام 2009 البالغ قيمتها 702 مليون ريال سعودي.
جدير بالملاحظة، أن الحصة السوقية لشركة زين السعودية من المستخدمين النشطين لخدمات الهاتف الجوال داخل المملكة تجاوزت في الوقت الحاضر نسبة 15 %. وشهد الربع الثالث من العام 2009 نمو الأرباح الإجمالية للشركة بنسبة 84 % لتصل إلى 243 مليون ريال سعودي بالمقارنة مع مستواها في الربع الثاني، عندما حققت الشركة أرباحاً إجمالية بقيمة 133 مليون ريال سعودي، مما يشير إلى هامش إجمالي ربح نستبه 29 %، مسجلة ارتفاعاً كبيراً عن هامش إجمالي الربح المحقق في الربع السابق والبالغ 19 %. كما شهدت أيضاً هذه الفترة تسجيل خسائر تشغيلية بقيمة 668 مليون ريال سعودي، بانخفاض بلغت نسبته 5 % الخسائر المسجلة في الربع الثاني من العام 2009. ويشير ذلك إلى تسجيل خسائر صافية بقيمة 820 مليون ريال سعودي بانخفاض بلغت نسبته 4 % خلال الفترة نفسها.